باب الرد على الجهمية وأصحاب التعطيل
٩ فقرات، ج ١ ص ٨٤
- ج ١ ص ٨٥
حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ، قَالَ: ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي فِدَاءِ سَبَايَاهُ، فَنِمْتُ فِي مَسْجِدٍ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَأَنَا عَلَى شِرْكِي، " فَوَاللِّهِ مَا أَنْبَهَنِي إِلَّا قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْمَغْرِبِ {وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [الطور: ٢] قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَلَقَدْ بَيَّنَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ أَنَّ كَلَامَ الرَّبِّ لَيْسَ بِخَلْقٍ، وَأَنَّ الْعَرَبَ لَا تَعْرِفُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ إِلَّا بِالْفِعْلِ، فَمَنْ كَانَ لَهُ فِعْلٌ فَهُوَ حَيٌّ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِعْلٌ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَأَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ، فَضَيَّقَ عَلَيْهِ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَتَوَجَّعَ أَهْلُ الْعِلْمِ لِمَا نَزَلَ بِهِ، وَفِي اتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ نُعَيْمًا وَمَنْ نَحَا نَحْوَهُ لَيْسَ بِمُفَارِقٍ وَلَا مُبْتَدِعٍ، بَلِ الْبِدَعُ وَالرَّئِيسُ بِالْجَهْلِ بِغَيْرِهِمْ أَوْلَى، إِذْ يُفْتُونَ بِالْآرَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ، مِمَّا لَمْ يأَذَنْ بِهِ اللَّهُ»
- ج ١ ص ٨٦
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، قَالَ: ثنا شَدَّادُ بْنُ مَعْقِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ الَّذِي بَيْنَ ظَهْرَيْكُمْ يُوشِكُ أَنْ يُنْزَعَ مِنْكُمْ» ، قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَيْفَ يُنْزَعُ مِنَّا وَقَدْ أَثْبَتَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِنَا، وَأَثْبَتْنَاهُ فِي مَصَاحِفِنَا؟ قَالَ: «يَسْرِي فِي لَيْلَةٍ، فَيَنْتَزِعُ مَا فِي الْقُلُوبِ، وَيَذْهَبُ بِمَا فِي الْمَصَاحِفِ» ثُمَّ تَلَا: {وَلَئِنْ شِئْنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ} [الإسراء: ٨٦] حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، قَالَ سُفْيَانُ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بِهَذَا قَالَ سُفْيَانُ: {ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَيْنَا وَكِيلًا} [الإسراء: ٨٦] ، «لَا تَجِدُ أَحَدًا يَتَوَكَّلُ لَكَ أَنْ لَا يَذْهَبَ بِهِ»
- ج ١ ص ٨٦
وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ لَا يَنْزِعُ الْعِلْمَ انْتِزَاعًا، أَيْ يَنْتَزِعُهُ مِنْ صُدُورِ النَّاسِ وَلَكِنْ يَنْزِعُ الْعِلْمَ بِقَبْضِ الْعُلَمَاءِ حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ عَالِمٌ، اتَّخَذَ النَّاسُ رُءُوسًا جُهَّالًا فَسُئِلُوا فَأَفْتَوْا بِغَيْرِ عِلْمٍ، فَضَلُّوا وَأَضَلُّوا»
- ج ١ ص ٨٦
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، قَالَ: ثنا هَمَّامُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَالْعَلَاءِ بْنِ زِيَادٍ، وَعُقْبَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ: «أَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا» وَقَدْ أَمَرَ عُثْمَانُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَنْ يَنْسَخَ الْمَصَاحِفِ، ثُمَّ حَرَقَ سَائِرَ الْمَصَاحِفِ " حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، عَنْ عُمَرَ، نَحْوَهُ
ج ١ ص ٨٦حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: «أَدْرَكْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ شَقَّقَ عُثْمَانُ الْمَصَاحِفَ» قَالَ: «فَأُعْجِبَ» أَوْ قَالَ: لَمْ يَعِبْ ذَلِكَ مِنْهُمْ أَحَدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسٌ، عَنْ عُثْمَانَ نَحْوَهُ
ج ١ ص ٨٧حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: «كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ»
- ج ١ ص ٨٧
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «اقْرَءُوا الْقُرْآنَ وَلَا تَغُرَّنَّكُمْ هَذِهِ الْمَصَاحِفُ الْمُعَلَّقَةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ قَلْبًا وَعَى الْقُرْآنَ»
- ج ١ ص ٨٧
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ»
- ج ١ ص ٨٧
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُسَافَرَ بِالْمُصْحَفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَتَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «إِنِّي سَمِعْتُ الْقُرَّاءَ فَوَجَدْتُهُمْ مُتَقَارِبِينَ فَاقْرَءُوا كَمَا عُلِّمْتُمْ»
ج ١ ص ٨٧وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ حَدَّثَنِي يَحْيَى، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أَيُّ الْقُرَّاءِ تَعُدُّونَ أَوَّلَ؟ قُلْنَا: قِرَاءَةُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَا، «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ رَمَضَانَ مَرَّةً، إِلَّا الْعَامَ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ فَإِنَّهُ عَرَضَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ مَرَّتَيْنِ» فَحَضَرَهُ عَبْدُ اللَّهِ فَشَهِدَ مَا نُسِخَ مِنْهُ وَمَا بُدِّلَ، وَرَوَاهُ زَائِدَةُ، عَنْ يَعْلَى، عَنِ الْأَعْمَشِ
ج ١ ص ٨٧حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُرَّةَ، قَالَ: أَتَيْتُ مَنْزِلَ ابْنِ مَسْعُودٍ أَطْلُبُهُ، فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى، فأَتَيْتُ أَبَا مُوسَى فَإِذَا هُوَ وَحُذَيْفَةُ وَهُوَ يَقُولُ لِحُذَيْفَةَ: إِنَّكَ صَاحِبُ الْحَدِيثِ، قَالَ: «أَجَلْ كَرِهْتُ أَنْ يُقَالَ قِرَاءَةُ فُلَانٍ، وَقِرَاءَةُ فُلَانٍ» فَبَيَّنَ أَنَّ قِرَاءَةَ الْقَارِئِ سِوَى الْقُرْآنِ "
ج ١ ص ٨٧قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: وَمِمَّا بَيَّنَ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنِي بِهِ يُوسُفُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عِيَاضٍ الْقَارِئِ، قَالَ: جَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، وَنَحْنُ عِنْدَهَا، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ عَلِيًّا مَا عَيَّبُوا عَلَيْهِ وَفَارَقُوهُ، أَمَرَ فأَذَّنَ مُؤذِّنٌ لَهُ أَنْ لَا يَدْخُلَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا رَجُلٌ قَدْ حَمَلَ الْقُرْآنَ، فَلَمَّا امْتَلَأَتِ الدَّارُ مِنْ قُرَّاءِ النَّاسِ، وَجَاءَ بِمُصْحَفِ إِمَامٍ عَظِيمٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَطَفِقَ يَصُكُّهُ بِيَدَيْهِ وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الْمُصْحَفُ حَدِّثِ النَّاسَ» ، فَنَادَاهُ النَّاسُ فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَاذَا تَسْأَلُ عَنْهُ إِنَّمَا هُوَ مِدَادٌ فِي وَرَقٍ وَنَحْنُ نَتَعلَّمُ بِمَا رَأَيْنَا فِيهِ، فَمَاذَا تُرِيدُ؟ فَقَالَ: " أَصحَابُكُمُ الَّذِينَ حُرِبُوا، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ كِتَابُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ فِي كِتَابِهِ فِي امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنَهُمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا} [النساء: ٣٥] بَلْ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْظَمُ حَقًّا وَحُرْمَةً مِنِ امْرَأَةٍ وَرَجُلٍ " ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ، قَالَتْ: صَدَقَ، يَكْذِبُونَ عَلَيْهِ وَيَزِيدُونَ عَلَيْهِ
ج ١ ص ٨٨حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثنا أَبِي، ثنا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، قَالَ: رَأَى عَبْدُ اللَّهِ، مُصْحَفًا مُزَيَّنًا بِالذَّهَبِ فَقَالَ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ فِي الْحَقِّ لَتِلَاوَتُهُ»
- ج ١ ص ٨٨
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «إِنَّ أَحْسَنَ مَا زُيِّنَ بِهِ الْمُصْحَفُ لَتِلَاوَتُهُ فِي الْحَقِّ»
- ج ١ ص ٨٨
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو جُمْعَةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا، آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: «وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، يَأْتِيكُمْ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ؟ بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعدِكُمْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا»