١٤- البناء الدمياطي.
٥ فقرات، ج ١ ص ٦٣٠
- البناء الدمياطي:
-
هو أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الغني الدمياطي الشافعي الشهير بالبّناء كان عالماً كبيراً بالقراءات والفقه والحديث. ولد بدمياط ونشأ بها فحفظ القرآن واشتغل بالعلوم على علماء عصره ثم ارتحل إلى القاهرة فلازم العلامة الشيخ سلطان بن أحمد المزَّاحي والنور الشبراملسي فأخذ عنهما القراءات وتفقه بهما وسع عليهما الحديث وعلى النور الأجهوري والشمس الشوبري والشهاب القليوبي والشمس البابلي وجماعة آخرين.
-
ثم ارتحل إلى الديار الحجازية فحج وأخذ الحديث عن البرهان الكوراني ورجع إلى دمياط وصنف بها كتباً جليلة منها: "كتاب إتحاف فضلاء البشر: في القراءات الأربعة عشر" أبان فيه عن سعة اطلاعه وزيادة اقتداره في هذا الفن ومنها: "كتاب الذخائر المهمات: فيما يجب الإيمان به من المسموعات" ومنها:
ج ١ ص ٦٣١"مختصرة السيرة الحلبية" في مجلد واحد حتى كان الشيخ أبو النصر المنزلي يشهد بأنه أدق من ابن قاسم العبادي.
-
ثم ارتحل ثانياً إلى الحجاز وحج وذهب إلى اليمن فاجتمع بسيدي أحمد بن عجيل الفقيه فأخذ عنه حديث المصافحة من طريق المعمرين وتلقن منه الذكر على طريق النقشبندية ولم يزل ملازماً لخدمته إلى أن بلغ مبلغ الكمل من الرجال فأجازه وأمره بالرجوع إلى بلده فرجع وقام مرابطاً بقريبة قريبة من البحر الأبيض المتوسط تسمى بعزبة البرج واشتغل بالدعوة إلى الله والتصدي للوعظ والإرشاد وكثرت تلامذته إلى أن صاروا أئمة يقتدى بهم منهم الأستاذ الكبير أبو النور الدمياطي.
-
ثم ارتحل ثالثاً إلى الحجاز فحج ورجع إلى المدينة فأدركته الوفاة في المحرم سنة سبع عشرة ومائة وألف من الهجرة ودفن بالبقيع مساء رحمه الله تعالى. انتهى مختصراً من ترجمة المؤلف "اتحاف فضلاء البشر" مطبعة عبد الحميد أحمد حنفي بالقاهرة في النصف الثاني من شهر ربيع الثاني سنة ١٣٥٩ هـ للعلامة الضباع. وانظر الأعلام للزركلي الجزء الأول ص (٢٩) تقدم وانظر معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة ج٢ ص (٧١) تقدم وهذا العلم من رجال إسنادنا في جميع إجازاتنا للقراءات.