١٠٣- ولي الله تعالى الإمام الشاطبي رضي الله عنه ونفعنا بعلومه.

٦ فقرات، ج ١ ص ٦٩١

  1. ولي الله تعالى الإمام الشاطبي رضي الله عنه ونفعنا بعلومه:

    هو القاسم بن فيره بكسر الفاء بعدها ياء آخر الحروف ساكنة ثم راء مشددة مضمومة بعدها هاء ومعناه بلغة عجم الأندلس الحديد بن خلف بن أحمد أبو القاسم وأبو محمد الشاطبي الرعيني الضرير، ولي الله الإمام العلامة أحد الأعلام الكبار والمشتهرين في الأقطار.

    ج ١ ص ٦٩١
  2. ولد في آخر سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة بشاطبة من الأندلس وقرأ ببلده القراءات وأتقنها على أبي عبد الله محمد بن أبي العاص النفزي ثم رحل إلى بلنسية بالقرب من بلده فعرض بها التيسير من حفظه والقراءات على ابن هذيل وسمع منه الحديث وروى عنه وعن أبي عبد الله محمد بن أبي يوسف بن سعادة صاحب أبي علي الحسين بن سكرة الصدفي وعن الشيخ أبي محمد عاشر بن محمد بن عاشر وغيرهم.

  3. وأخذ عن أبي عبد الله محمد بن حميد كتاب سيبويه والكامل للمبرد وأدب الكاتب لابن قتيبة وغيرها ثم رحل للحج فسمع من أبي طاهر السلفي بالإسكندرية وغيره.

  4. ولما دخل مصر أكرمه القاضي الفاضل وعرف مقداره وأنزله بمدرسته التي بناها بدرب الملوخية داخل القاهرة وجعله شيخها وعظمه تعظيماً كثيراً ونظم قصيدتيه اللامية والرائية بها وجلس للإقراء فقصده الخلائق من الأقطار وكان إماماً كبيراً أعجوبة في الذكاء كثير الفنون آية من آيات الله تعالى غاية في القراءات

    ج ١ ص ٦٩٢حافظاً للحديث بصيراً بالعربية إماماً في اللغة رأساً في الأدب مع الزهد والولاية والعبادة والانقطاع والكشف شافعي المذهب مواظباً على السنة. وكانت تصحح عليه نسخ البخارى ومسلم والموطأ من حفظه. وعرض عليه القراءات أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الصمد السخاوي وهو أجل أصحابه وأبو عبد الله محمد بن عمر القرطبي والسديد عيسى بن مكي ومرتضى بن جماعة بن عباد والكمال علي بن شجاع الضرير صهره والزين محمد بن عمر الكردي وأبو القاسم عبد الرحمن بن سعيد الشافعي وخلق غير هؤلاء.

  5. توفي رحمه الله تعالى في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسعين وخمسمائة بالقاهرة ودفن بالقرافة بين مصر والقاهرة بمقبرة القاضي الفاضل عبد الرحيم البيساني وقبره مشهور معروف يقصد للزيارة رحمه الله تعالى رحمة واسعة.

  6. انتهى مختصراً جدًّا من غاية النهاية الجزء الثاني ص (٢٠ - ٢٣) تقدم وانظر الأعلام للزركلي الجزء السادس ص (١٤) تقدم.

    قلت: وهذا الإمام الكبير من رجال إسنادي في إجازتي للقراءات السبع.