١٦٤- الإمام أبو جعفر المدني أحد الأئمة العشرة رضي الله عنه.

٥ فقرات، ج ١ ص ٧٣٨

  1. الإمام أبو جعفر المدني أحد الأئمة العشرة رضي الله عنه:

    هو يزيد بن القعقاع الإمام أبو جعفر المخزومي المدني القاري أحد القراء العشرة تابعي مشهور كبير القدر يقال اسمه جندب بن فيروز وقيل فيروز، عرض القرآن على مولاه عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة وعبد الله بن عباس وأبي هريرة وروى عنهم. ويقال إنه قرأ على زيد بن ثابت قال الذهبي ولم يصح. قال الحافظ ابن الجزري: روينا عنه أنه أتى به إلى أم سلمة - رضي الله عنها - وهو صغير فمسحت على رأسه ودعت له بالبركة وصلى بابن عمر - رضي الله عنهما - وأقرأ الناس قبل الحرة، والحرة سنة ثلاث وستين، روى القراءة عنه نافع بن أبي نعيم - أحد الأئمة السبعة - وسليمان بن مسلم بن جماز وعيسى بن وردان وأبو عمرو - وهو ابن العلاء البصري أحد الأئمة السبعة - وعبد الرحمن بن زيد وإسماعيل ويعقوب ابناه وميمونة بنته ... وأثنى عليه أهل العلم فقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: صالح الحديث. وقال يعقوب بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري: كان إمام الناس أبو جعفر. وقال ابن مجاهد حدثوني عن الأصمعي عن أبي الزناد قال: لم يكن أحد أقرأ للسنة من أبي جعفر وكان يقدم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج.

    وقال مالك: كان أبو جعفر رجلاً صالحاً يقرئ الناس بالمدينة. وروى ابن جماز عنه أنه كان يصوم يوماً ويفطر يوماً وهو صوم داود عليه السلام، واستمر على ذلك مدة من الزمان فقال له بعض أصحابه في ذلك فقال: إنما فعلت ذلك أروض به نفسي لعبادة الله تعالى.

    قال الحافظ ابن الجزري: وقرأ بخط الأستاذ أبي عبد الله القصاع أنه كان يصلي في جوف الليل أربع تسليمات يقرأ في كل ركعة بالفاتحة وسورة من طوال المفصل ويدعو عقبيها لنفسه والمسلمين ولكل من قرأ عليه وقرأ بقراءته بعده وقبله.

    ج ١ ص ٧٣٨
  2. وقال سليمان بن مسلم شهدت أبا جعفر وقد حضرته الوفاة جاءه أبو حازم الأعرج في مشيخة من جلسائه فأكبوا عليه يصرخون به فلم يجبهم فقال شيبة:

    ج ١ ص ٧٣٩وكان ختنه على ابنة أبي جعفر ألا أريكم عجباً؟ قالو: بلى، فكشف عن صدره فإذا دوارة بيضاء مثل اللبن فقال أبو حازم وأصحابه: هذا والله نور القرآن.

  3. قال نافع لما غسل أبو جعفر بعد وفاته نظروا ما بين نحره إلى فؤاده مثل ورقة المصحف، قال فما شك أحد ممن حضر أنه نور القرآن، مات أبو جعفر بالمدينة المنورة سنة ثلاثين ومائة وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل سنة تسع وعشرين وقيل سنة سبع وعشرين وقيل سنة ثمان وعشرين وأبعد الهذلي في كامله حيث قال: سنة عشر.

  4. هذا: وذكر الحافظ ابن الجزري بإسناده إلى سليمان بن أبي سليمان العمري قال: رأيت أبا جعفر على الكعبة يعني في المنام فقلت: أبا جعفر فقال: نعم، اقرئ إخواني السلام وأخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الأحياء المرزوقين وأقرئ أبا حازم السلام وقل له يقول لك أبو جعفر الكيس الكيس فإن الله وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات ووجدت بخط أبي عبد الله محمد بن إسرائيل القصاع أنه يعني أبا جعفر رؤي في المنام بعد وفاته على صورة حسنة فقال للذي رآه بشر أصحابي وكل من قرأ قراءتي أن الله قد غفر لهم، وأجاب فيهم دعوتي ومرهم أن يصلوا هذه الركعات في جوف الليل كيف استطاعوا.

  5. انتهى ملخصاً من غاية النهاية الجزء الثاني (ص ٣٨٢ - ٣٨٤) تقدم.