٢٦- العلامة الشيخ نجيب خياطة فرضي حلب ومقرؤها.
٣٨ فقرة، ج ١ ص ٧٧٠
- العلامة الشيخ نجيب خيَّاطة فرضي حلب ومقرؤها:
-
هو محمد نجيب بن محمد بن محمد بن عمر خياطة فرضي حلب وشيخ القراء والإقراء بها، أستاذ مشارك في كثير من العلوم، ثقة ضابط محقق مسند عصره وفريد دهره.
-
ولد في شهر رمضان المبارك عام ١٣٢١هـ واحد وعشرين وثلثمائة وألف من الهجرة الموافق لعام ١٩٠٥م خمس وتسعمائة وألف من الميلاد وفي حي الجلوم الصغرى في مدينة حلب من بلاد الشام.
-
لم يكن والده عالماً ولكن كان يحب العلماء ويحضر دروسهم ومجالسهم فورث المترجم له من أبيه هذه المحبة.
- شوخ المترجم له في العلوم العربية والشرعية:
-
حضر على أساتذة كبار في مدينة حلب وغيرها، منهم: الأستاذ الكبير الشيخ إبراهيم السلقيني شيخ المدرسة الخسروية بحلب، والأستاذ الشيخ أحمد المكتبي شيخ المدرسة الدليواتية بحلب، والأستاذ الفقيه الحنفي المحقق الشيخ أحمد الزرقاء شيخ المدرسة الشعبانية بحلب، والشيخ سعيد الإدلبي والشيخ أحمد الشماع، والشيخ أحمد الكردي مفتي حلب، والأستاذ الجليل الشيخ نجيب سراج الدين، والشيخ أسعد العبجي مفتي الشافعية بحلب، كما أخذ علم الفرائض على غير واحد من الفرضيين كالشيخ عبد الله المعطي فريد عصره في هذا العلم.
- شيوخ المترجم له في علم القراءات:
-
أخذ القراءات السبع من طريق الشاطبية، ثم القراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة على الشيخ الفاضل المعرف لدى الخاصة والعامة الشيخ أحمد
ج ١ ص ٧٧١حامد المصري التيجي مولداً المكي إقامة ووفاة، وأجازه بذلك ثم رحل إلى دمشق ومنها إلى "عربيل" قرية من قرى غوطة دمشق في عام ١٣٥٦هـ ست وخمسين وثلثمائة وألف من الهجرة فأخذ القراءات العشر من طريق طيبة النشر عن العلامة الشيخ عبد القادر قويدر حمديَّة وأجازه بها. وقد صادق على هذه الإجازة شيخ مشايخ القراء والإقراء في وقته بدمشق الشيخ عبد الله المنجد أستاذ الشيخ عبد القادر المذكور.
- وظائفه:
-
بعد أن تخرج من المدرسة الخسروية للعلوم العربية والشرعية وحصل على إجازتها العلمية في ١٧ من محرم الحرام عام ١٣٤١هـ، اشتغل بتعليم العلوم العربية والشرعية بجانب تعليم القرآن والتجويد والقراءات ثم تولى إدارة مدرسة الحفاظ بحلب وتعليم التجويد والقراءات فيها في عام ١٣٤٨هـ بجانب تدريسه الفرائض والقرآن بالمدرسة الخسروية التي تخرج منها وكذلك بالمدرسة الشعبانية وظل هكذا إلى أن توفي رحمه الله تعالى.
- إجازاته العلمية:
-
حصل المترجم له على إجازات علمية كثيرة غير ما مرَّ ذكره. فقد أجازه علامة حلب ومؤرخها الأستاذ الجليل الشيخ راغب الطباخ في كتابه مختصر الأثبات الجلية.
-
وأجيز بالحديث المسلسل بيوم عاشوراء من الأستاذ الجليل العلامة الشيخ عيسى البيانوني في ١٠ محرم سنة ١٣٤٨هـ كما أجيز من الأستاذ المجاهد الكبير الشيخ محمد زين العابدين ابن السيد أحمد البالساني إجازة عامة في ٢٠ جمادى الثانية سنة ١٣٦٧هـ كما أجيز من السيد الشيخ علوي المالكي برواية كتب الصحاح الستة وغيرها من كتب الحديث بتاريخ ٤ جمادى الثانية سنة ١٣٨٤هـ.
- مؤلفاته:
-
كان الشيخ رحمه الله عالي الهمة دؤوباً على المطالعة والتعليقات العلمية
ج ١ ص ٧٧٢على جُلِّ كتبه التي تحويها مكتبته كما كان نتاجه كثيراً من المؤلفات منها ما هو مطبوع ومنها مازال مخطوطاً ومن تلك المؤلفات ما يلي:
١- كشف الحجاب شرح هداية المرتاب منظومة للسخاوي في متشابهات القرآن "طبع ونفذ" .
-
٢- الرياض الزاهية شرح السراجية "في الفرائض" مطبوع.
-
٣- الروضة البهية شرح الرحبية "في الفرائض" مطبوع.
-
٤- تنبيه ذوي الأحلام لما في يوم الجمعة من الفضائل والأحكام، مطبوع.
-
٥- سفينة النجاة في مهمات من الصلاة "طبع غير مرة ونفد" .
-
٦- أقرب الوصول إلى هدي الرسول صلى الله عليه وسلم "مطبوع"
-
٧- مرشد الإسلام إلى حج بيت الله الحرام "مطبوع" .
-
٨- المواعظ الجلية في الخطب المنبرية "مخطوط" .
-
٩- جمع الإرب في فكاهات العرب "مخطوط" .
-
١٠- طلبة الأريب لغايات الأديب "مخطوط" .
-
١١- المنحة الإلهية في الفوائد الشرعية "مخطوط" .
-
١٢- التذكرة العلمية في المواضيع المختلفة البهية "مخطوط" .
-
١٣- الدرر الحسان في تجويد القرآن وهو كتاب غزير العلم جامع للمهم في علم التجويد "طبع غير مرة ونفد" .
-
١٤- خلاصة الجهود في تحرير المدود "طبع ونفد" .
-
١٥- كفاية المريد من علم التجويد "مطبوع" .
-
١٦- غنية القراء البررة في قراءات القراء العشرة من طريقي الشاطبية والدرة "مخطوط" .
-
١٧- التبيين والبيان على بدائع البرهان تحريرات الطيبة "مخطوط" .
-
١٨- هداية القراء إلى الطيبة الغرَّاء في القراءات العشر من طريق طيبة النشر "
- ج ١ ص ٧٧٣
مخطوط" إلى غير ذلك من المؤلفات والتحقيقات.
- تلامذته:
-
أما تلامذته فكثيرون جدًّا يضيق المقام بذكرهم هنا، منهم: علماء القراءات الموجودون الآن بحلب وغيرها من البلاد الشامية ومنهم علماء العلوم العربية والشرعية فنعتذر عن ذكرهم هنا طلباً للاختصار.
- وفاته:
-
بعد حياة حافلة مليئة بتدريس العلوم العربية والشرعية وكذلك علوم القرآن من تجويد وقراءات في أكثر من مكان في مدينة حلب الشهباء توفي رحمه الله تعالى في يوم السبت الخامس من جمادى الثانية سنة ١٣٨٧هـ سبع وثمانين وثلثمائة وألف من الهجرة الموافق لليوم التاسع من أيلول سبتمبر سنة ١٩٦٧م فرحمه الله رحمة واسعة ورحمنا معه بفضله وكرمه وأوردنا جميعاً موارد عفوه. آمين.
-
انتهى ملخصاً من ترجمته التي كتبها ولد الأستاذ محمد صلاح خياطة مدرس اللغة العربية في ثانويات حلب ص ٥ - ١٣ من كتاب كفاية المريد من علوم التجويد للمترجم له.
قلت: وقد وقفت على تعليقاته على بدائع البرهان وهي تعليقات نفيسة تدل على سعة اطلاع الرجل وطول باعه في القراءات مما جعلني أقابل نسختي على نسخته وتمت المقابلة كما هو مثبت في نسختي فرحمه الله تعالى.