مقدمة الكتاب

١٩ فقرة، ج ١ ص ٣٣

  1. والمقصود منها ذكر التعريف بحفص وبشيخه الإمام عاصم - رضي الله تعالى عنهما - ثم ذكر الإسناد الذي أدَّى إليَّ رواية حفص عن عاصم ثم يتبع ذلك ذكر أشياء هامة ينبغي تقديمها على مباحث هذا الفن كما ينبغي للطالب معرفتها كذلك كمبادىء علم التجويد ومراتب القراءة وأركان القرآن الكريم إلى آخر ما هنالك، ولكل كلام خاص نوضحه في الفصول الآتية:

    ج ١ ص ٦٢هي: أبا تا ثا إلى الياء لا حروف المعاني المذكورة في علم العربية كباء الجر وسين التنفيس وهمزة الاستفهام. إلخ.

    ج ١ ص ٣٣
  2. هذا: ويعرف مخرج الحرف بأن يسكن أو يشدد ويدخل عليه همزة الوصل محركة بأي حركة كانت فحيث ينتهي صوته فثم مخرجه المحقق وحيث يمكن انقطاع الصوت فثم مخرجه المقدر. وهذا خاص بمخرج حروف المد الثلاثة.

  3. ثم اعلم أن مخارج الحروف نوعان:

    الأول: المخارج العامة.

  4. الثاني: المخارج الخاصة.

  5. أما المخارج العامة فهي ما اشتمل الواحد منها على مخرج واحد فأكثر.

  6. وأما المخارج الخاصة فهي ما اشتمل الواحد منها على مخرج واحد فقط، وقد يخرج منه حرف واحد أو حرفان أو ثلاثة ولا أكثر من ذلك.

  7. فقولنا هنا: "نون ساكنة" خرج به نون التنوين المتحركة للتخلص من التقاء الساكنين نحو {فَتِيلاً. انظُرْ} [النساء: ٤٩-٥٠] {مُّنِيبٍ ادخلوها} [ق: ٣٣-٣٤] .

    ج ١ ص ١٥٨
  8. وقولنا: "زائدة" خرج به النون الأصلية التي سبق الكلام عليها قريباً.

  9. وقولنا: "لغير توكيد" خرج به نون التوكيد الخفيفة في {وَلَيَكُوناً} [يوسف: ٣٢] {لَنَسْفَعاً} [العلق: ١٥] في قوله تعالى: {وَلَيَكُوناً مِّن الصاغرين} [يوسف: ٣٢] وفي قوله سبحانه: {لَنَسْفَعاً بالناصية} [العلق: ١٥] . لأنها ليست تنونياً وإن أشبهته في إبدالها ألفاً في الوقف لاتصالها بالفعل ولا ثالث لهما في القرآن الكريم.

  10. وقولنا: "تلحق آخر الاسم وصلاً" خرج به الفعل والحرف فهي لا تلحقهما أبداً لأنهما لا ينونان بحال.

  11. وقولنا: "وتفارقه خطًّا ووقفاً" خرج به النون الأصلية فهي لا تفارق الاسم مطلقاً أثناء وجودها فيه.

  12. ويؤخذ من هذا التعريف أن التنوين خاص بالأسماء فلا يدخل الأفعال ولا الحروف ولا يكون إلا متطرفاً لأنه لا يوجد إلا بين كلمتين ولا يثبت إلا في الوصل واللفظ.

  13. (ج) الأمور التي تخالف فيها النون الساكنة التنوين:
  14. مما تقدم ذكره من تعريف كل من النون الساكنة والتنوين يتبين أن النون الساكنة تخالف التنوين في أربعة أمور لا بد من معرفتها جيداً وها هي:

    الأول: أن النون الساكنة تقع في وسط الكلمة وفي آخرها والتنوين لا يقع إلا في الآخر.

  15. الثاني: أن النون الساكنة تقع في الأسماء والأفعال والحروف والتنوين لا يقع إلا في الأسماء.

    ج ١ ص ١٥٩
  16. الثالث: أن النون الساكنة تكون ثابتة في الوصل والوقف والتنوين لا يثبت إلا في الوصل.

  17. الرابع: أن النون الساكنة تكون ثابتة في الخط واللفظ والتنوين لا يثبت إلا في اللفظ فتأمل.

  18. هذا: وللنون الساكنة والتنوين بالنسبة لما يأتي بعدهما من الحروف الهجائية أربعة أحكام وهي الإظهار والإدغام والقلب والإخفاء.

  19. وقد اشار إليها الحافظ ابن الجزري في المقدمة الجزرية بقوله:

    وحُكْمُ تنوين ونُون يُلْفَى ... إظهارٌ ادْغامٌ وقلبٌ اخْفا أهـ

    ولكل من هذه الأحكام الأربعة كلام خاص نوضحه فيما يلي: