*الأمشاج في لسان العرب
١٢ فقرة، ج ١ ص ١٩
- ج ١ ص ١٩
المشج هو ما اختلط من حمرة وبياض، وقيل كل شيئين مختلطين والجمع
أمشاج. ومشجت بينهما خلطت بينهما. والمشيج اختلاط ماء الرجل والمرأة. وفي
التنزيل: (إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ)
-
هذا هو القرآن.
-
سابق دائما لأنه يبدأ عندما ينتهي التخصص العلمي.
-
والعلم الحديث يكشف بعض إعجاره العلمي. وعلى المسلمين أن يجدّوا في
بيانها للناس. وسبق أن تكلمت عن الرأي العلمي لموضوع النطفة الأمشاج، وأيهما
تتدخَّل نطفته في تحديد الجنين في الفصل الأول من هذه الرسالة.
-
وخلاصة القول الرجل هو السبب - بعد اختيار الله في موضوع الذكر والأنثى.
-
فإذأ أراد الرجل أن يختار ما يريد فالنطفة مازالت فيه قبل أن ينقلها للزوجة - ولن
يستطيع. وإذا كنت عاجزاً فسلِّم الأمر لمن اختارك وأنت حيوان منوي. ورزقك السبق
فكنت الفائز الأول الذي لقَّح البويضة. (وارض بما قسم الله لك تكن أغنى الناس) .
-
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يَأْخُذُ عَنِّي هَؤُلَاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَلُ بِهِنَّ أَوْ يُعَلِّمُ مَنْ يَعْمَلُ بِهِنَّ» ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَقُلْتُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَعَدَّ خَمْسًا وَقَالَ: «اتَّقِ المَحَارِمَ تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَارْضَ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ لَكَ تَكُنْ أَغْنَى النَّاسِ، وَأَحْسِنْ إِلَى جَارِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَلَا تُكْثِرِ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْبَ» (رواه أحمد والترمذي) .
- ج ١ ص ٢٠
إنَّ حبَّ الدنيا يجعل المريض به كمن يشرب ماء البحر، لا يزيده الشرب إلا ظمأ حتى يموت. وقد سماه القرآن في سورة
الواقعة شرب الهيم (فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ) والهيم مرض يصيب الجمل
يجعله يشرب حتى يموت.
-
* القارئ الكريم. السعادة في الرضا. والذكر والأنثى هبة من الله. وآخر
كلمات العلم أن نطفة الرجل هى التي تحدّد نوع الجنين - كما قلت لك - ومعجزة القرآن
العلمية أنه قال هذا قبل ١٤٠٠ عام. (أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنَى (٣٧) ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى (٣٨) فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (٣٩) أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠) .
-
تذكر أيها القارئ الكريم (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) . مرة ثانية. فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى. أودُّ أن أكتب
كلمة (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ) ألف مرة وكلمة (منه) بالذات أي من الرجل لأقول للذين
يكتبون على الإنترنت ما يحاولون به تشكيك المسلم في نزول القرآن إن كلمة (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى) تفرض أحد احتمالين:
١ - إما أن يكون محمد هو المكتشف الأول لقانون ( Y) أو ( X) فقل (منه) .
-
٢ - وإما أن يكون الذي خلقها هو الذي أخبر محمداً. ولا ثالث للاحتمالات.
-
أشهد أن هذا القرآن من عند الله.