سورة الإخلاص
٨ فقرات، ج ٢ ص ١١٧٤
- ج ٢ ص ١١٧٤
[أربع آيات. مكية]
-
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿قل هو الله أحد- ١ - ط﴾ وقف عن أبي عمرو،
- ج ٢ ص ١١٧٦
على هذا أدركنا القرأة، وكان أبو عمرو لا يستحب الوصل، ولو وصل نون.
- ج ٢ ص ١١٧٧
يونس بن حبيب [عنه، كان] يصل بلا تنوين لالتقاء الساكنين. ووجه الفصل: أن الضمير ﴿هو﴾ مبتدأ، واسم الله مبتدأ آخر، و ﴿أحد﴾ خبره، وهذه الجملة خبر الضمير [وقيل: اسم الله خبر الضمير، و: ﴿أحد بدل عن اسم
ج ٢ ص ١١٧٨الله، أو عطف بيان، أو خبر بعد آخر، كقولهم: الرمان حلو حامض.
- ج ٢ ص ١١٧٩
وقيل: الضمير عبارة عن الأمر والشأن، كالهاء في: ﴿إنه لا ييأس من روح الله﴾، و: ﴿الله﴾ مبتدأ، و: ﴿أحد﴾ خبره، أي: الأمر والشأن الله أحد.
-
وقيل: ﴿هو﴾ إشارة إلى ما سألوا عنه، فقالوا: صف لنا إلهك. فأجيبوا بأن قل هو الله أحد، أي: الذي سألتم عنه: الله أحد. فكان اسم الله بيانًا للضمير، لأنه مبهم، و: ﴿أحد﴾ خبره.
-
ووجه الوصل: أن يجعل جملة قوله: ﴿الله الصمد﴾ بدلاً عن الجملة الأولى في تتمة البيان، ومقصود الجواب، وإنما عرف ﴿الصمد﴾ وهو الخبر بإضمار الضمير، أي: الله هو الصمد، لنهم كانوا يسمون
ج ٢ ص ١١٨٠السيد، [والصنم] ، وكل من يصمد إليه- أي: يقصد- في الحوائج صمدًا، فقطع بالتعريف عن المشاركة، أي: الله هو الذي يصمد إليه في الحوائج، لا من يزعمون.
-
والوقف على: ﴿الصمد- ٢ - ﴾ جائز، لأن جملة: ﴿لم يلد تصلح استئنافًا وحالاً، أي: يقصد إليه غير والد ولا مولود. ﴿ولم يولد- ٣ - ﴾ لا وقف للعطف، [مع ما قيل] قد يفصل بين الآيات
ج ٢ ص ١١٨١بالوقف، ولكن ذلك لبيان عد الآي، لا لإثبات سنة الوقف. أبو حاتم وأبو بكر والأخفش لا يقفون إلى آخر السورة، لأنه [ عليه السلام أمر] أن يقول جميع الكلمات في جواب واحد، لبيان أمر واحد.