باب جنادة

١٦ فقرة، ج ٣ ص ١٢٤

  1. [٣٣٤] جُنادَةُ بنُ سفيانَ الأنصارِيُّ (١) ، ويقالُ: الجُمَحِيُّ؛ لأنَّ أباه سفيانَ يُنسَبُ إلى مَعْمَرِ بنِ حَبيبِ بنِ حُذافَةَ بنِ (٢) جُمَحَ؛ لأنَّ مَعْمَرًا تَبَنَّاه بمكَّةَ، وقد ذكَرْنا خبرَه في بابِ سفيانَ (٣) ، وهو مِن الأنصارِ، أحدُ بني زُريقِ بنِ عامِرٍ (٤) مِن بني جُشَمَ بنِ الخَزرجِ، إِلا أَنَّه غَلَبَ عليه مَعْمَرُ بنُ حَبيبٍ الجُمَحِيُّ، فهو وبَنوه يُنسَبونَ إليه.

    ج ٣ ص ١٢٤
  2. قدِم جُنادةُ وأخوه جابرُ بنُ سفيانَ وأبوهما سفيانُ مِن أرضِ الحبشةِ، وهلَكوا ثلاثتُهم في خلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه ، فيما ذكَر ابنُ إسحاقَ (٥) .

  3. وجُنادَةُ وجابِرٌ ابنا سفيانَ هما أخوا شُرَحْبيلِ ابنِ حَسَنةَ لأُمِّهِ؛ لأنَّ سفيانَ أباهما تَزوَّجَ حَسَنةَ أُمَّ شُرَحْبيلٍ بمكَّةَ فوَلَدتْهما له.

  4. [٣٣٥] جُنادةُ بنُ مالكٍ الأَزْدِيُّ (٦) ، كوفيٌّ، حديثُه عندَ القاسمِ بنِ

    ج ٣ ص ١٢٥الوليدِ، عن مُصعَبِ بنِ عبدِ اللهِ (١) بنِ جُنادةَ الأَزْدِيِّ، عن أبيه، عن جَدِّه، عن النَّبِيِّ ﷺ قال: "مِن أمرِ الجاهلِيَّةِ النِّياحةُ على الميَّتِ" (٢) .

  5. [٣٣٦] جُنادَةُ الأَزْدِيُّ (٣) ، ذكَره ابنُ أبي حاتمٍ بعدَ ذكرِه جُنادةَ بنَ مالكٍ الأَزْدِيَّ، جعَله آخرَ، فقال (٤) : جُنادَةُ الأزديُّ، له صُحبةٌ، بَصْريٌّ، روَى اللَّيثُ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، عن حُذيفةَ الأزديِّ، عن جُنادةَ الأزديِّ.

  6. وقد وهِم ابنُ أبي حاتمٍ فيه وفي جُنادةَ بنِ أبي أُمَيَّةَ.

  7. [٣٣٧] جُنادَةُ بنُ أبي أُمَيَّةَ [الأَزْدِيُّ ثُمَّ (١) الزَّهرانيُّ] (٢) ، من بني زَهْرانَ، واسمُ أبي أُمَيَّةَ مالكٌ، كذا قال خليفةُ وغيرُه (٣) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : كان مِن صِغارِ الصَّحابةِ، وقد سمِع مِن النَّبِيِّ ﷺ ، وروَى عنه، وروَى أيضًا عن أصحابِه عنه.

    وقال ابنُ أبي حاتمٍ، عن أبيه (٤) : جُنادةُ بنُ أبي أُمَيَّةَ الدَّوسيُّ، واسمُ أبي أُمَيَّةَ كَبِيرٌ (٥) ، لأبيه أبي أُميَّةَ صُحبةٌ، وهو شاميٌّ، قال: وروَى جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ عن مُعاذِ بنِ جبلٍ، وعُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وابنِ عُمَرَ، روَى عنه مجاهدٌ، وعُليُّ بنُ رَباحٍ، وعُمَيرُ بنُ هانئٍ، وبُسْرُ ابنُ سعيدٍ (٦) ، وعمرُو بنُ الأسودِ، وأبو الخيرِ، وعُبادةُ بنُ نُسَيٍّ، وابنُه

    ج ٣ ص ١٢٧سليمانُ بنُ جُنادةَ.

    وقال البخاريُّ (١) : جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ، واسمُ أبي أُميَّةَ كَبيرٌ (٢) .

    قال محمدُ بنُ سعدٍ كاتبُ الواقديِّ: جُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ غيرُ جُنادةَ ابنِ مالكٍ (٣) .

    ج ٣ ص ١٢٦
  8. يعني المُتقدِّمَ ذكرُه، وهو كما قال محمدُ بنُ سعدٍ، هما اثنانِ عندَ أهلِ العلمِ بهذا الشَّأنِ.

  9. وكان جُنادَةُ بنُ أبي أُميَّةَ على غَزْوِ الرُّومِ في البحرِ لمعاويةَ مِن زمنِ عثمانَ إلى أيَّامِ يزيدَ، إلا ما كان مِن زمنِ الفِتنةِ (٤) ، وشَتَا في

    ج ٣ ص ١٢٨البحر سنةَ تسعٍ وخمسينَ، هكذا ذكَر اللَّيثُ بنُ سعدٍ والوليدُ بنُ مُسلِمٍ (١) .

  10. مَخْرَجُ حديثِه عن أهلِ مصرَ، روَى عنه مِن أهلِ المدينةِ بُسْرُ بنُ سعيدٍ، وروَى عنه مِن المصرِيِّين أبو الخيرِ مَرْثدُ بنُ عبدِ اللهِ اليَزَنيُّ، وأبو قَبِيلٍ المَعافِريُّ (٢) ، وشِيَيْمُ (٣) بنُ بَيَتَانَ، ويزيدُ بنُ صُبْحٍ (٤) الأَصْبَحِيُّ، والحارِثُ بنُ يزيدَ الحَضْرَميُّ.

  11. وذكَر ابنُ يونُسَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عيسى بنِ حمَّادٍ التُّجِيبِيِّ، عن أبيه، عن اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن أبي الخيرِ، أنَّ جُنادة بنَ أبي أُمَيَّةَ حَدَّثه، أنَّ رجالًا مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ اختَلفوا، فقال بعضُهم: إنَّ الهجرةَ قد انقطَعَتْ، قال جُنادةُ: فانطَلَقتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ ناسًا يقولون: إنَّ الهِجرةَ قد انقَطَعَتْ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "لا تَنْقَطِعُ الهِجرَةُ ما كان الجهادُ" (٥) .

  12. وذكَر حديثًا آخرَ عن أبي الخيرِ، عن جُنادةَ بنِ أبي أُمَيَّةَ أيضًا.

    قال ابنُ يونُسَ: وجُنادةُ بنُ أبي أُميَّةَ ممَّن شهِد فتحَ مصرَ، قدِم مع عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وكان عُبادةُ يومَئذٍ أميرًا على ربعِ المَدَدِ (١) .

    ج ٣ ص ١٢٩
  13. ذَكر ابنُ عُفَيرٍ، عن اللَّيثِ بنِ سعدٍ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ أبي جعفرٍ، عن بُكيرِ بنِ الأَشَجِّ، عن بُسْرِ بنِ سعيدٍ، عن جُنادةَ بنِ أبي أُميَّةَ، أَنَّ عُبادةَ بنَ الصَّامتِ كان على قِتالِ الإسكندريَّةِ، وكان منَعهم مِن القتالِ فقاتَلوا، فقال: أَدرِكِ النَّاسَ يا جُنادَةُ، فذهَبتُ، ثمَّ رجعتُ إليه، فقال: أقُتِلَ أَحَدٌ؟ قلتُ: لا، فقال: الحمدُ للهِ الذي لم يُقتَلْ منهم أحدٌ عاصِيًا (٢) .

    قال أبو عمرَ رضي الله عنه : ولجُنادةَ بنِ أبي أُميَّةَ أيضًا حديثٌ عن النَّبِيِّ ﷺ في صومِ يومِ الجمعةِ (٣) ، وتُوفِّي بالشَّامِ سنةَ ثمانينَ.

  14. [٣٣٨] جُنادَةُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عَلْقَمةَ بنِ (٤) المُطَّلِبِ بنِ

    ج ٣ ص ١٣٠عبدِ مَنافٍ (١) ، وأبوه عبدُ الله هو أبو نَبْقةَ (٢) ، قُتِل جُنادةُ يومَ اليمامةِ شهيدًا.

  15. [٣٣٩] جُنادَةُ بنُ جَرادٍ العَيْلانيُّ (٣) الأَسَديُّ (٤) ، أحدُ بني عَيْلانَ (٥) ، سكَن البصرةَ، روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه نهَى عن سِمَةِ الإبلِ في وجوهِها، وأنَّ في تسعِينَ حِقَّتينِ (٦) ، مختصرًا.

  16. والحديثُ عند عمرِو بنِ عَليٍّ الباهليِّ (٧) أبي حفصٍ رحمه الله ، قال: حدَّثنا عونُ بنُ الحكمِ الباهِلِيُّ، قال: حدَّثنا زيادُ بنُ قُرَيعٍ (٨) أحدُ

    ج ٣ ص ١٣١بني عَيْلانَ (١) بنِ [جَاوةَ، عن أبيه، عن جُنادةَ بنِ جَرادٍ أَحدِ بني عَيْلَانَ ابنِ] (٢) جَاوَةَ (٣) ، قال: أَتيتُ النَّبِيَّ ﷺ بإبلٍ قد وسَمتُها في أُنُفِها، فقال لى: "يا جُنادةُ، أمَا وجَدتَ فيها عَظْمًا تَسِمُه إلا في الوجهِ؟ أَمَا إنَّ أمامَكَ القِصاصَ" ، قال: أمرُها إليك يا رسولَ اللهِ، قال: "ائْتِنِي منها بشيءٍ ليس عليه وسْمٌ" ، فأتَيتُه بابنِ لَبونٍ (٤) وحِقَّةٍ، فوضَعتُ المِيسَمَ حِيالَ العُنُقِ، فقال النَّبِيُّ ﷺ : "أَخِّرْ أَخِّرْ" ، حتَّى بَلَغَ الفَخِذَ، فقالَ النَّبِيُّ ﷺ : "على بركةِ اللهِ" ، فوسَمتُها في أفخاذِها، وكانَتْ صَدقَتُها حِقَّتَينِ (٥) .