باب الأفراد في الجيم
٨٠ فقرة، ج ٣ ص ١٤٤
الصفحة ١ من ٢
- ج ٣ ص ١٤٤
[٣٥١] جَرْوَلُ بنُ العبَّاسِ بنِ عامرِ بنِ ثابتٍ (١) ، أو نابتٍ، اختَلَف في ذلك ابنُ إسحاقَ وأبو مَعْشَرٍ فيما ذكَر خليفةُ بنُ خَيَّاطٍ (٢) ، واتفَقَا على أنَّه قُتِلَ يومَ اليَمامةِ شهيدًا، وهو مِن الأوسِ مِن الأنصارِ.
-
[٣٥٢] الجارودُ العَبْديُّ (٣) ، هو الجارودُ بنُ المُعَلَّى بنِ العلاءِ، وقيل: هو الجارودُ بنُ عمرِو بنِ العلاءِ، يُكنَى أبا غِياتٍ، وقيل: أبا عَتَّابٍ (٤) ، ذكَره أبو أحمدَ الحاكِمُ، وأخشَى أنْ يكونَ تَصحيفًا، ولكنَّه ذكَر له الكُنيَتَينِ: أبو عَتَّابٍ وأبو غِياثٍ.
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : وقد قيل: يُكنَى أبا المنذرِ، ويقالُ: الجارودُ بنُ المُعَلَّى بنِ حَنَشٍ، مِن بني جَذِيمَةَ، وكان سَيدًا في عبدِ القَيسِ
ج ٣ ص ١٤٥رئيسًا (١) .
وقال ابنُ إسحاقَ (٢) : قدِمَ على رسولِ اللهِ ﷺ -يعنى في سنةِ عَشْرٍ- الجارودُ بنُ عمرِو بنِ حَنَشِ بنِ يَعْلَى (٣) ، أَخو عبدِ القيسِ، في وَفدِ عبدِ القيسِ، وكان نَصرانيًّا فأسْلَمَ وحَسُنَ إسلامُه.
-
ويقالُ: إنَّ اسمَ الجارودِ بِشرُ بنُ عمرٍو، وإنَّما قيل له: الجارودُ؛ لأنَّه أغارَ في الجاهِلِيَّةِ على بكرِ بنِ وائِلٍ، فأصابَهُم فجرَّدهم، وقد ذكَر ذلكَ المُفَضَّلُ (٤) العَبْديُّ في شعرِه فقال (٥) :
ج ٣ ص ١٤٦ودُسْناهُمُ بالخيلِ (١) مِن كلِّ جانِبٍ … كما جَرَّدَ الجارودُ بكرَ بنَ وائِلِ
فغلَبَ عليه الجارودُ، وعُرِفَ به (٢) .
-
[قدِمَ على النَّبِيِّ ﷺ سنةَ تِسعٍ فأسلَمَ] (٣) ، وكان قُدومُه مع المنذرِ بنِ ساوَى في جماعةٍ مِن عبدِ القَيسِ (٤) ، ومِن قولِه لمَّا حسُنَ إسلامُه:
شهِدْتُ بأنَّ اللهَ حَقٌّ وسامَحتْ … بَناتُ فؤادي بالشَّهادَةِ والنَّهْضِ (٥)
فأَبلِغْ رسولَ اللهِ عَنِّي رِسالةً … بأني حَنِيفٌ حيثُ كنتُ مِنَ الأرضِ
ثم إنَّ الجارودَ سكَنَ البَصرَةَ وقُتِلَ بأرضِ فارسَ.
-
وقيل: إنَّه قُتِلَ بِنَهَاوَندَ مع النُّعمانِ بنِ مُقَرِّنٍ، وقيل: إنَّ عثمانَ بنَ أبي العاصي بعَث الجارودَ في بَعْثٍ نحوَ ساحلِ فارسَ، فقُتِلَ بموضِعٍ يُعرفُ بعَقَبَةِ الجارودِ، وكان قبلَ ذلك يُعرَفُ بعقبَةِ الطِّينِ، فلمَّا قُتِلَ الجارودُ فيه عُرِفَ بعقبَةِ الجارودِ، وذلك سنةَ إحدَى وعشرين، وقد كان سكَن البحرَينِ ولكنَّه يُعدُّ في البصرِيِّينَ.
- ج ٣ ص ١٤٧
روَى عن النَّبِيِّ ﷺ أحادِيثَ منها: "ضالَّةُ المؤمِنِ حَرَقُ النَّارِ (١) " .
-
روَى عنه مُطَرِّفُ [بنُ عبدِ اللهِ] (٢) بنِ الشِّخِّيرِ، وابنُ سِيرينَ، وأبو مُسلِمٍ الجَرْميُّ (٣) ، وزيدُ بنُ عليٍّ أبو القَموص، وروَى عنه مِن الصَّحابةِ عبدُ اللهِ بنُ عمرِو بنِ العاصي، وروَى عنه جماعةٌ مِن كبارِ التَّابعِينَ.
- ج ٣ ص ١٤٨
كان الجارودُ هذا سيدَ عبدِ القَيسِ، وأُمُّه دَر مَكَةُ (١) بنتُ رُوَيمٍ مِن بني شَيبانَ.
-
[٣٥٣] الجُلاسُ (٢) بنُ سُويدِ بنِ الصَّامِتِ الأنصاريُّ (٣) ، كان مُتَّهَمًا بالنِّفاقِ، وهو رَبيبُ عُمَيرِ بنِ سعدٍ زَوجُ أمِّه، وقِصتُه معه مَشهورةٌ في التفاسيرِ عندَ قولِه تعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ [التوبة: ٧٤] ، فتَحالَفَا، وقال اللهُ عز وجل : ﴿فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٤] فتابَ الجُلاسُ وَحَسُنَتْ توبتُه وراجَعَ الحقَّ، وكان قد آلَى أَلَّا يُحْسِنَ إلى عُمَيرٍ، وكان مِن توبتِه أنَّه لم ينزعْ عن خيرٍ كان يصنعُه إلى عُمَيرٍ (٤) ، قال ابنُ سيرينَ: لم يُرَ بعدَ ذلك مِن الجُلاسِ شيءٌ يُكرَهُ (٥) .
-
وذكر الواقِديُّ، قال (٦) : حدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، عن أبيه،
ج ٣ ص ١٤٩قال: كان الجُلاسُ بنُ سُوَيدٍ مِمَّن تَخَلَّفَ مِن المنافِقين في غزوةِ تَبوكَ، وكان يُثَبِّطُ النَّاسَ عن الخروجِ، فقال: واللهِ لئِنْ كان محمَّدٌ صادقًا لنحنُ شرٌّ مِن الحَميرِ (١) .
-
وكانَت أُمُّ عُمَيرِ بنِ سعدٍ تحتَه، وكان عُمَيرٌ يتيمًا في حَجرِه لا مالَ له، فكان يَكفُلُه ويُحْسِنُ إليه، فسمِعَه عُمَيرٌ يقولُ هذه الكلمةَ، فقال عُمَيْرٌ: يا جُلَاسُ، واللهِ لقد كنتَ أحَبَّ النَّاسِ إليَّ، وأحسنَهُم عندي يَدًا، وأَعَزَّهُم عليَّ أن يَدخُلَ عليه شيءٌ يكرَهُه، ولقد قلتَ مَقالَةً لَئِنْ ذكَرتُها لأَفْضَحَنَّكَ، ولَئِنْ كتَمتُها لأَهْلِكَنَّ، ولإحداهُما أهوَنُ عَلَيَّ مِن الأُخرَى، فذكَر للنَّبِيِّ ﷺ مَقالَةَ الجُلاسِ، فبعَث النَّبِيُّ ﷺ إلى الجُلاسِ، فسألَه عمَّا قال عُمَيرٌ، فحلَفَ باللهِ ما تكَلَّمَ به قطُّ، وإنَّ عُميرًا لكاذِبٌ، وعُمَيرٌ حاضِرٌ، فقامَ عُمَيرٌ مِن عندِ النَّبِيِّ ﷺ ، وهو يقولُ: اللهُمَّ أنزِلْ على رسولِك بيانَ ما تَكَلَّمتُ به، فأنزَلَ اللهُ تعالى على رسولِه ﷺ : ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ﴾ الآية [التوبة: ٧٤] ، فتابَ بعدَ ذلك الجُلَاسُ، واعترَفَ بذَنبِه، وحَسُنَتْ توبَتُه.
قال (٢) : وحدَّثَني عبدُ الحميدِ بنُ جعفرٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: قال الجُلاسُ: أَسمَعُ اللهُ قد عرَض عليَّ التَّوبةَ، واللهِ لقد قلتُه وصَدَقَ عُمَيرٌ، فتابَ وحَسُنَت تَوبتُه، ولم يَنزِعْ عن خيرٍ كان يَصنَعُه إلى عُمَيرٍ، فكان ذلك مِمَّا عُرِفَت به تَوبَتُه.
- ج ٣ ص ١٥٠
وفي بابِ عُمَيرِ بنِ سعدٍ مِن هذا ذكرٌ أَتَمُّ مِن هذا (١) ، والحمدُ للهِ (٢) .
-
[٣٥٤] الجَدُّ بنُ قَيسِ بنِ صَخرِ بنِ خَنساءَ بنِ سِنانِ بنِ عُبَيدِ بنِ عَدِيِّ (٣) بنِ غَنْمِ بنِ كَعَبِ بنِ سَلِمَةَ الأنصارِيُّ السَّلَميُّ (٤) ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ، كان ممَّن يُغْمَصُ (٥) عليه النِّفاقُ مِن أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ .
-
رُوِي عن ابنِ عبَّاسٍ أنَّه قال: في الجَدِّ بنِ قَيْسٍ نَزَلَت: ﴿ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي﴾ [التوبة: ٤٩] ، وذلك أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ لهم في غزوةِ تَبوكَ: "اغزُوا الرُّومَ تَنالوا بَناتِ الأصفرِ" ، فقال الجَدُّ بنُ قَيْسٍ: قد عَلِمَتِ الأنصارُ أنِّي إذا رأيتُ النِّساءَ لم أَصْبِرْ حتَّى أَفتَيِنَ، ولكن أُعِينُكَ بمالي، فنزَلَتْ: ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي وَلَا تَفْتِنِّي أَلَا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا﴾ (٦) .
- ج ٣ ص ١٥١
وكان قد سادَ في الجاهِلِيَّةِ جميعَ بني سَلِمَةَ، فانتَزَعَ رسولُ اللهِ ﷺ سُؤْدَدَه، وسَوَّدَ فيهم عمرَو بنَ الجَموحِ، على ما ذكرْنا مِن خبرِه في بابِ عمرِو بنِ الجَموحِ (١) .
-
ويقالُ: إنَّه ماتَ في خلافةِ عثمانَ رضي الله عنه .
-
وفي حديثِ الأعمشِ، عن أبي سفيانَ، عن جابرٍ، قال: بايَعْنا رسولَ اللهِ ﷺ يومَ الحُدَيبيَةِ على أَلَّا نَفِرَّ كلُّنا إلا الجَدَّ بنَ قَيسٍ اختَبأَ تحتَ بطنِ ناقتِه (٢) .
-
وفي حديثِ أبي قتادةَ عنه ما هو أسمَجُ مِن هذا في الحُدَيبيَةِ، وقال له: يا أبا (٣) عبدَ اللهِ، لا تَقُلْ هذا (٤) .
-
وقد قيل: إنَّه تابَ، فحسُنَتْ توبتُه، واللهُ أعلمُ.
-
[٣٥٥] جاهِمَةُ السُّلَميُّ (٥) ، والِدُ معاويةَ بنِ جاهِمَةَ (٦) ، ويقالُ:
ج ٣ ص ١٥٢هو جَاهِمَةُ بنُ العبَّاسِ بنِ مِرْداسٍ السُّلَميُّ، حِجازِيٌّ.
-
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ، حدَّثنا عبدُ الرَّحمَنِ بنُ المبارَكِ، حدَّثنا سفيَانُ بنُ حَبيبٍ، حدَّثنا ابنُ جُرَيجٍ، عن مُحمَّدِ بنِ طَلحَةَ، عن مُعَاويَةَ بنِ جاهِمَةَ، عن أبيه، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ﷺ أستَشِيرُه في الجهادِ، فقال: "ألكَ والِدَةٌ؟ " ، قلتُ: نَعَم، قال: "فاذهَبْ (١) فأكرِمُهَا (٢) ؛ فإنَّ الجَنَّةَ تحتَ رِجْلَيها" (٣) .
- ج ٣ ص ١٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
- ج ٣ ص ١٥٤
[٣٥٦] الجَرَّاحُ الأَشجعيُّ (١) ، مذكورٌ في حديثِ ابنِ مسعودٍ في قِصَّةِ بَرْوَعَ بنتِ واشِقٍ (٢) ، حدَّث به الجرَّاحُ هذا وأبو سِنانٍ الأَشجَعيُّ
ج ٣ ص ١٥٥جميعًا عن النَّبِيِّ ﷺ أنَّه قالَ: "لها صَداقُ امرأةٍ مِن نِسائِها، ولها الميراثُ، وعليها العِدَّةُ" ، في الذي ماتَ عنها قبلَ أن يَدخُلَ بها ولم يكُنْ فَرَضَ لها (١) .
-
[٣٥٧] جُنَيدُ بنُ سِبَاعٍ أبو جُمعَةَ (٢) ، ويقالُ: حبيبُ بنُ سِبَاعٍ (٣) ، وحبيبُ بنُ وهبٍ، وهو مشهورٌ بكُنيتِه، سنذكُرُه في بابِ الكُنَى، إن شاء اللهُ (٤) .
-
[٣٥٨] جِدارٌ الأَسْلَميُّ (٥) ، روَى عنه يزيدُ بنُ شَجرَةَ حديثًا مرفوعًا في فضلِ الجهادِ (٦) ، ليس إسنادُه بالقَوِيِّ.
- ج ٣ ص ١٥٦
[٣٥٩] جَهْجَاهٌ الغِفارِيُّ (١) ، مَدنيٌّ، وهو جَهْجَاهُ بنُ مسعودِ- ويقالُ: ابنُ سعيدِ- بنِ سعدِ بنِ حَرامِ بنِ غِفارٍ، يقالُ: إنَّه شهِدَ بيعةَ الشَّجرةِ (٢) ، وكان قد شهِدَ مع رسولِ اللهِ ﷺ غزوةَ المُرَيسِيعِ، وكان يومَئذٍ أَجِيرًا لعمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه ، ووقَعَ بينَه وبينَ سِنانِ بنِ وبْرَةَ الجُهَنيِّ في تلك الغَزاةِ شَرٌّ (٣) ، فنادَى جَهْجَاهٌ الغِفاريُّ: يا للمُهاجِرينَ! ونادَى سِنانٌ: يا للأَنصارِ! وكان حَليفًا لبَني عوفِ بنِ الخَزرجِ، فكانَ ذلك سَببَ قولِ عبدِ اللهِ بنِ أُبيٍّ ابنِ سَلولَ في تلكَ الغزاةِ: لَئن رَجَعْنا إلى المَدِينَة ليُخرجَنَّ الأعَزُّ مِنهَا الأذَلَّ.
-
وقد ذكرْنا الخبرَ بذلك في موضعِه (٤) .
-
مات بعدَ عثمانَ رضي الله عنه بيَسيرٍ.
- ج ٣ ص ١٥٧
روَى عنه عطاءُ بنُ يسارٍ عن النَّبِيِّ ﷺ : "المؤمِنُ يأكُلُ في مِعًى (١) واحدٍ، والكافِرُ يأكُلُ في سَبعةِ أَمعاءٍ (٢) " ، وهو كان المرادَ بهذا الحديثِ في حِينٍ (٣) كُفرِه، ثم في حينِ إسلامِه؛ لأنَّه شَرِبَ حِلابَ سَبعِ شِياهٍ قبلَ أنْ يُسلِمَ، ثم أسلَمَ فلمْ يَسْتَتِمَّ يومًا آخَرَ حِلابَ شاةٍ واحدةٍ، فعليه خاصَّةً كان مَخرجُ ذلك الحديثِ، وحديثُه بذلك معروفٌ عند ابنِ أبي شَيبةَ وغيرِه.
-
ورُوِي أنَّ جَهْجَاهًا (٤) هذا هو الذي تناوَلَ العَصا مِن يدِ عثمانَ رضي الله عنه وهو يَخطُبُ فكسَرَها يَومَئذٍ، ثم أخذَتْه في رُكبتِه الأَكِلةُ (٥) ، وكانَتْ عَصَا رسولِ اللهِ ﷺ (٦) .
- ج ٣ ص ١٥٨
روَى عنه عطاءٌ وسليمانُ ابنَا (١) يسارٍ، ونافعٌ مولى ابنِ عُمَرَ.
-
[٣٦٠] جَزْءُ بنُ مالكِ بنِ عامرٍ (٢) ، مِن بني جَحْجَبَى، ذكَرَه موسى بنُ عُقبةَ، عن ابنِ شِهابٍ فيمَن استُشهِدَ يومَ اليَمَامةِ مِن الأنصارِ (٣) .
-
وذكَر الطَّبريُّ: الحُرَّ بنَ مالكٍ مِن بني جَحْجَبَى فِيمَن شَهِدَ أُحُدًا (٤) ، وفيهما نَظَرٌ؛ ربَّما كانَا واحِدًا، واللهُ أعلمُ.
-
وذكَر الدَّارقُطْنيُّ (٥) : جَزْءَ بنَ مالكٍ، والحُرَّ بنَ مالكٍ، كما ذكَرْنا عن موسى بنِ عُقبَةَ وعن الطَّبرِيِّ، ثم ذكَر جُزْءَ بنَ عَبَّاسٍ (٦) مِن رِوايةِ يونُسَ بنِ بُكَيرٍ عن ابنِ إسحاقَ، قال: فيمَن قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا جُزْءُ بنُ عَبَّاسٍ، بضمِّ الجيمِ (٧) .
-
وذكَرَ مِن رِوايةِ إبراهيمَ بنِ سعدٍ عنِ ابنِ إسحاق، قال: فيمَن قُتِلَ يومَ اليمامةِ جَزْءُ بنُ العبَّاسِ مِن بني العَجْلانِ، بفتح الجيمِ (٨) ، وعن
ج ٣ ص ١٥٩موسى بنِ عُقبَةَ مِثلَ ذلك بفَتْحِ الجيمِ فيمَن استُشهِدَ يومَ اليمامةِ جَزْءُ بنُ العبَّاسِ.
قال (١) : وقال الطَّبرِيُّ: جَزْءُ بنُ عَبَّاسٍ حَليفُ بَنِي جَحْجَبَى بنِ كُلْفَةَ، قُتِل يومَ اليمامةِ شهيدًا (٢) .
-
[٣٦١] جُرْثومُ بنُ الأشترِ (٣) بنِ النَّضْرِ أبو ثَعلَبةَ الخُشَنيُّ (٤) ، كذا قال ابنُ البَرْقيِّ (٥) ، ونسبُه في خُشَينٍ (٦) إلى الحافِ بنِ قُضاعةَ بنِ
ج ٣ ص ١٦٠مالكِ بنِ حِمْيَرَ.
وقال أحمدُ بنُ زُهَيرٍ (١) : سمِعتُ أحمدَ بنَ حَنبلٍ ويحيى بنَ مَعينٍ يقولانِ: أبو ثَعلَبَةَ الخُشَنِيُّ جُرْهُمُ بنُ ناشِرٍ.
قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ (٢) : وبلَغَني عن أبي مُسْهِرٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ أنَّه قال: أبو ثَعلبةَ: جُرْثومٌ.
قال أحمدُ بنُ زُهيرٍ (٣) : كذا قال أحمدُ بنُ حنبلٍ ويحيَى بنُ مَعينٍ في أبي ثَعلَبَةَ أنَّه ابنُ ناشِرٍ، قال: وبَلَغَني أنَّه ابنُ ناشِمٍ وابنُ ناشِبٍ.
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : اخْتَلَفُوا في اسمِه واسمِ أبيه كما تَرَى، وهو مَشهورٌ بكُنيَتِه، كان ممَّن بايَع تحتَ الشَّجرةِ، وضُرِبَ له بسَهمِه يومَ، خيبرَ، فأرسَله رسولُ اللهِ ﷺ إلى قومِه فأسلَموا، نزَل الشَّامَ وماتَ في أوَّلِ إمرةِ معاويةَ، وقيل: ماتَ (٤) في إمرَةِ يزيدَ، وقيل: إنَّه تُوفِّي في (٥) سنةِ خَمسٍ وسبعينَ في إمرةِ عبدِ الملكِ، والأَوَّلُ أكثرُ.
-
روَى عنه أبو إدريسَ الخَولانيُّ، وجُبَيرُ بنُ نُفَيرٍ (٦) .
- ج ٣ ص ١٦١
[٣٦٢] جَرْهَدٌ الأسلَميُّ (١) ، قيل: جَرْهَدُ بنُ خُويلِدٍ، هكذا قال الزُّهريُّ (٢) ، وقال غيرُه: جَرْهَدُ بنُ رِزَاحِ بنِ عَدِيِّ بنِ سَهمٍ الأسلَميُّ، وقال غيرُه: جَرْهَدُ بنُ خُويلِدِ بن بُجْرَةَ بن عَبدِ يالِيلَ بنِ زُرعةَ بنِ رِزَاحٍ، مِن (٣) أسلَمَ بنِ أفصَى (٤) بنِ حارثةَ بنِ عمرِو بنِ عامرٍ.
-
يُكنَى جَرْهَدٌ هذا أبا عبدِ الرَّحمنِ (٥) ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ، ودارُه بها في زُقاقِ ابنِ حُنَينٍ.
-
وجعَل ابنُ أبي حاتمٍ (٦) : جَرْهَدَ بنَ خويلِدٍ هذا غيرَ جَرْهَدِ بنِ دَرّاجٍ - هكذا قال: دَرّاجٌ -الأَسْلميِّ، وقال: يُكنَى أبا عبدِ الرحمنِ، وكان مِن أهلِ الصُّفَّةِ.