باب حجاج
١٦ فقرة، ج ٣ ص ٣٥٥
- ج ٣ ص ٣٥٥
[٥٢١] حَجَّاجُ بنُ الحارثِ بنِ قيسِ بنِ عَدِيٍّ السَّهْمِيُّ (١) ، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، وانصرَف إلى المدينةِ بعدَ أُحُدٍ، لا عَقِبَ له، هو أخو السائبِ وعبدِ اللهِ وأبي قيسٍ بني (٢) الحارثِ بنِ قيسِ بنِ عَدِيٍّ لأبيهم وأُمِّهم، [ذكره موسى بنُ عقبةَ فيمن قُتل يومَ أَجْنادَيْنِ] (٣) .
-
[٥٢٢] الحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ ثم البَهْزِيُّ (٤) ، يَنْسِبونَه: ابنُ عِلَاطِ بن خالدِ بنِ نُوَيرةَ (٥) بنِ هلالِ بنِ عُبَيدِ بنِ ظَفَرِ بنِ
ج ٣ ص ٣٥٦سعدِ بنِ عمرِو بنِ تيمِ (١) بنِ بَهْزِ بنِ امرئِ القيسِ بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيمِ بنِ منصورٍ، يُكنَى أبا كِلابٍ وقيل: أبا مُحَمَّدٍ، وقيل: أبا عبدِ اللهِ، هو معدودٌ في أهلِ المدينة، سكَن المدينةَ، وبنَى بها دارًا ومسجدًا يُعرفُ به.
-
رُوِّينا مِن حديثِ واثِلةَ بنِ الأسقعِ، قال: كان إسلامُ الحَجَّاج بنِ عِلَاطٍ البَهْزِيِّ أنَّه خرَج في ركبٍ من قومِه إلى مكةَ، فلمَّا جَنَّ عليه الليلُ وهو في وادٍ وحْشٍ مَخوفٍ قعَد، فقال له أصحابُه: يا أبا كِلابٍ، قُمْ فاتَّخِذْ لنفسِك ولأصحابِك أَمَانًا، فقامَ الحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ يطوفُ حولَهم يَكْلَؤُهم ويقولُ:
أُعِيذُ نَفْسِي وأُعِيذُ صَحْبِي
مِن كلِّ جِنِّيٍّ بهذا النَّقْبِ
حتى أَؤُوبَ سالِمًا ورَكْبِي
فسمِع قائلًا يقولُ: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣] .
قال: فلمَّا قدِموا (٢) مكةَ خَبَّرَ بذلك في نادِي قريشٍ، فقالوا له: صَبَأْتَ واللهِ يا أبا كِلابٍ، إنَّ هذا فيما يزعُمُ محمدٌ أنَّه أُنزِل عليه،
ج ٣ ص ٣٥٧قال: واللهِ لقد سمِعتُه وسمِعه هؤلاءِ مَعِي (١) .
-
ثم أسلَم الحَجَّاجُ فَحَسُنَ إسلامُه، ورَخَّصَ له رسولُ اللهِ ﷺ أن يقولَ فيه بما شاء عندَ أهلِ مكةَ عامَ خيبرَ مِن أجلِ مالِه وولدِه الذي (٢) كان له بها، فجاء العبَّاسُ بفتحِ خيبرَ وأخبَره بذلك سِرًّا، وأخبَر قريشًا بِضِدِّه جَهْرًا حتى جمَع ما كان له مِن مالٍ بمكةَ، وخرَج عنها، وحديثُه بذلك صحيحٌ من روايةِ ثابتٍ البُنانيِّ وغيرِه عن أنسٍ (٣) .
-
وذكَر موسى بنُ عقبةَ عن ابنِ شهابٍ، قال: كان الحَجَّاجُ بْنُ عِلَاطٍ السُّلَمِيُّ ثم البَهْزِيُّ، أسلَم، وشهِد مع النَّبيِّ ﷺ خيبرَ، وكان مُكْثِرًا مِن المالِ، كانت له معادنُ بني سُلَيمٍ (٤) .
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : وابنُه نصرُ بنُ حَجَّاجٍ هو الفَتَى الجميلُ الذي نَفَاه عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه مِن المدينةِ حينَ سمِع المرأةَ (٥) تُنشِدُ:
ج ٣ ص ٣٥٨هل مِن سبيلٍ إلى خمرٍ فأَشْرَبَها … أم هل سبيلٌ إلى نصرِ بنِ حَجَّاجِ (١)
-
وخبرُه ليس هذا موضعَ ذكرِه.
-
وذكَر ابنُ أبي حاتمٍ (٢) أنَّ الحَجَّاجَ بنَ عِلَاطٍ مدفونٌ بِقاليِ قَلا (٣) .
-
[٥٢٣] الحَجَّاجُ بنُ عمرِو بنِ غَزِيَّةَ الأنصاريُّ المازنيُّ (٤) ، يُقالُ في نسبِه: الحَجَّاجُ بنُ عمرِو بنِ غَزِيَّةَ (٥) بنِ ثعلبةَ بنِ خَنْساءَ بنِ مَبْذولِ بنِ عمرِو بنِ غَنْمِ بنِ مازنِ بنِ النَّجَّارِ، قال البخاريُّ (٦) : له صحبةٌ.
-
روَى عن النَّبِيِّ ﷺ حديثَيْنِ: أحدُهما: في الحَجِّ: "مَن كُسِرَ أو عَرِجَ فقد حَلَّ وعليه حَجَّةٌ أُخرَى" ، والآخرُ: كان النَّبِيُّ ﷺ يَتَهَجَّدُ مِن الليلِ بعدَ نومِه.
- ج ٣ ص ٣٥٩
روَى عنه عكرمةُ حديثَ: "مَن كُسِر أو عَرِجَ" (١) ، وروَى عنه كَثِيرُ ابنُ العبَّاس حديثَ التَّهَجُّدِ (٢) .
-
والحَجَّاجُ بنُ عمرٍو هذا هو الذي ضرَب مروانَ يومَ الدارِ فأسقَطَه وحمَله أبو حفصةَ مَوْلاه وهو لا يَعْقِلُ.
-
أَخبَرَنَا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ، حدَّثنا محمدُ بنُ عثمانَ، حدَّثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا عليُّ بنُ المَدِينيِّ، قال: الحَجَّاجُ بْنُ عمرٍو المازنيُّ له صُحبةٌ، قال: وهو الذي روَى عنه ضَمْرةُ بنُ سعيدٍ عن زيدِ بنِ ثابتٍ في العَزْلِ، قال عليٌّ: ويُقالُ: الحَجَّاجُ بنُ أبي الحَجَّاج، وهو الحَجَّاجُ بنُ عمرٍو المازنيُّ الأنصاريُّ (٣) .
-
[٥٢٤] الحَجَّاجُ بنُ عامرٍ الثُّمَاليُّ (٤) ، ويُقالُ: الحَجَّاجُ بنُ عبدِ اللهِ
ج ٣ ص ٣٦٠الثُّمَاليُّ، وقيل: النَّصْرِيُّ (١) ، سكَن الشامَ، رُوِي عنه حديثٌ واحدٌ مِن روايةِ أهلِ حمصَ، رواه (٢) عنه شُرَحبيلُ بنُ مسلمٍ مرفوعًا: "إِيَّاكُم وكثرةَ السؤالِ وإضاعةَ المالِ" (٣) .
- ج ٣ ص ٣٦١
[٥٢٥] الحَجَّاجُ بْنُ مالك بنِ عُوَيمرٍ الأَسْلَمِيُّ (١) ، ويُقالُ: الحَجَّاجُ بنُ عمرٍو الأَسْلَمِيُّ، والصوابُ ما قَدَّمنا ذكرَه إن شاء اللهُ تعالى، وهو الحَجَّاجُ بنُ مالكِ بنِ عُوَيمرِ بنِ أَسِيدِ (٢) بنِ رفاعةَ بنِ ثعلبةَ بنِ هَوازنَ بنِ أسلمَ بنِ أَفْصَى (٣) ، مَدَنيٌّ (٤) كان ينزلُ العَرْجَ (٥) .
- ج ٣ ص ٣٦٢
له حديثٌ واحدٌ رواه عنه عروةُ بنُ الزبيرِ، ولم يَسْمَعُه منه عروةُ، واللهُ أعلمُ؛ لأنَّه أدخَل بينَه وبينَه فيه ابنَه الحَجَّاجَ بنَ الحَجَّاجِ فيما حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا وُهَيبٌ، حدَّثنا هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، عن الحَجَّاجِ بنِ الحَجَّاجِ، عن أبيه، أنَّه سأل رسولَ اللهِ ﷺ : ما يُذهِبُ عَنِّي مَذمَّةَ الرَّضَاعِ (١) ؟ قال: "الغُرَّةُ؛ عبدٌ أو أَمَةٌ" (٢) .
- ج ٣ ص ٣٦٣
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .