باب حميد
٦ فقرات، ج ٣ ص ٤١٢
- ج ٣ ص ٤١٢
[٥٧٠] حميدُ بنُ ثورٍ الهِلَاليُّ الشاعرُ (١) ، يقالُ في نسبِه: حُمَيدُ بنُ ثورِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عامِرِ بن أبي ربيعةَ بنِ نَهِيكِ بنِ هلالِ بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ، كذا قال فيه أبو عمرٍو الشَّيبانيُّ وغيرُه (٢) .
-
أسلَم حميدٌ وقدِم على النَّبِيِّ ﷺ ، فأنشَده قصيدتَه التي أَوَّلُها:
أضحَى فُؤَادِي مِن سُلَيْمَي مُقْصَدَا (٣)
-
[وذكَر] (٤) العُقَيليُّ أبو جعفرٍ مُحَمَّدُ بنُ عمرِو بنِ موسى المَكِّيُّ، قال (٥) : حدَّثنا الحسنُ بنُ مَخْلَدٍ المُقْرِئُ، وذكَره الأَزْدِيُّ المَوصِليُّ أبو الحسنِ أيضًا، قال (٦) : حدَّثنا أحمدُ بنُ عيسى بنِ السُّكَينِ، قالا (٧) : حدَّثنا هاشمُ بنُ القاسمِ الحَرَّانيُّ أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا يَعْلَى
ج ٣ ص ٤١٣ابنُ الأشدقِ بنِ جَرَادِ بنِ معاويةَ العُقَيليُّ، يُكنَى أبا الهيثمِ، قال: حدَّثنا حميدُ بنُ ثورٍ الهِلاليُّ أنَّه حينَ أسلم أتَى النَّبِيَّ ﷺ فقال:
[أصبَحَ قلبي] (١) مِن سُلَيْمَى مُقْصَدَا
إن خَطَأً منها وإن تَعَمُّدَا
فذكَر الشعرَ بتمامِه، وفي آخِرِه (٢) :
حَتَّى أَرَانا رَبُّنَا مُحَمَّدَا
يَتْلُو مِن اللهِ كِتابًا مُرشِدَا
فلم نُكَذِّبْ وخَرَرْنا سُجَّدَا
نُعطِي الزَّكاةَ ونُقِيمُ المسجِدَا
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : لا أعلمُ له في إدراكِه غيرَ هذا الخبرِ، وله روايةٌ عن عمرَ رضي الله عنه .
-
وحميدٌ أحدُ الشُّعَراءِ المُجَوِّدِينَ.
-
ذكَر إبراهيمُ بنُ المنذرِ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فَضالَةَ النَّحويُّ، قال: تقدَّم عمرُ بنُ الخطابِ رضي الله عنه إلى الشعراءِ ألَّا يُشَبِّبَ رجلٌ بامرأةٍ إلا جَلَدَه (٣) ، فقال حميدُ بنُ ثورٍ (٤) :
ج ٣ ص ٤١٤أبَى اللهُ إِلَّا أَنَّ سَرْحَةَ مالكٍ … على كلِّ أَفْنانِ العِضَاهِ تَرُوقُ (١)
فقد ذَهَبَتْ عَرْضًا (٢) وما فوقَ طولِها … مِن السَّرْح إِلَّا عَشَّةٌ وسَحُوقُ (٣)
فلا الظِّلُّ مِن بَرْدِ الضُّحَى تَسْتَطِيعُه … ولا الفَيءُ مِن بَرْدِ العَشِيِّ تَذوقُ
فهل أنا إن عَلَّلتُ نَفْسِي بِسَرْحَةٍ … مِن السَّرْحِ موجودٌ عليَّ طريقُ
قال أبو عمرَ رضي الله عنه : قد ذكَر أحمدُ بنُ زُهَيرٍ حميدَ بنَ ثورٍ فيمَن روَى عن النَّبِيِّ ﷺ مِن الشعراءِ (٤) .
-
وأنشَد الزبيرُ بنُ بَكَّارٍ لحميدِ بنِ ثورٍ الهِلَاليِّ، وذكَر أنَّه قدِم على النَّبِيِّ ﷺ مسلمًا (٥) :
فلا يُبْعِدُ اللهُ الشبابَ وقولُنا … إذا ما صَبَونا صَبْوةً سنتُوبُ
لياليَ أبصارُ الغَواني وسَمْعُها … إليَّ وإذْ رِيحي لَهُنَّ جَنُوبُ
وإذْ ما يقولُ النَّاسُ شيءٌ مُهَوَّنٌ … علينا وإِذْ غُصنُ الشَّبابِ رَطِيبُ
[٥٧١] حميدُ بنُ مُنْهِبِ بنِ حارثةَ الطائيُّ (٦) ، لا تَصِحُ له صُحْبَةٌ،
ج ٣ ص ٤١٥وإِنَّما سَماعُه مِن عليٍّ وعثمانَ رضي الله عنهما ، لا أعرِفُ له غيرَ ذلك، وقد ذكَره في الصحابةِ قومٌ، [ولا يَصِحُّ] (١) ، واللهُ أعلمُ (٢) .