باب خفاف
٤ فقرات، ج ٣ ص ٥٦٩
- ج ٣ ص ٥٦٩
[٦٧٣] خُفافُ بنُ إيماءِ (١) بنِ رَحْضَةَ بنِ خُرَّبَةَ (٢) الغِفاريُّ (٣) ، كانَ إمامَ بنِي غِفارٍ وخطيبَهم، شهِدَ الحُديبيَةَ، وتُوفِّيَ في خِلافةِ عمرَ بنِ الخطَّابِ رضي الله عنه بالمدينةِ، يُعَدُّ في المَدنيِّين.
-
روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ الحارثِ، وحنظلَةُ بنُ عليٍّ الأسْديُّ (٤) ، ويُقالُ: إنَّ لخُفافٍ هذا ولأبيهِ إيماءٍ ولجَدِّه رَحْضَةَ صُحبةً، كلُّهم صحِبَ
ج ٣ ص ٥٧٠النَّبيَّ ﷺ ، وكانوا ينزِلُون غيقةَ مِن بلادِ غِفارٍ، ويأتونَ المدينةَ كثيرًا [يقولون: هو والدُ مَخْلدِ بنِ خفافٍ الذي روَى عنه ابنُ أبي ذئبٍ، ولا يَصحُّ] (١) .
-
[٦٧٤] خُفافُ ابنُ نَدْبةَ - يُقالُ: نَدْبةُ ونُدبَةُ ونَدَبَةُ - [بنُ عُميرِ] (٢) ابنِ عمرِو بنِ الشَّريدِ (٣) السُّلميُّ (٤) ، يُكنَى أبا خُراشَةَ، وهو ابنُ عمِّ خنساءَ، وصخرٍ، ومُعاويةَ.
-
وخُفافٌ هذا شاعرٌ مَشهورٌ بالشِّعرِ، أُمُّه نَدْبَةُ، وأبوه عُميرٌ، وكانَ أسودَ حالكًا، قالَ أبو عبيدةَ (٥) : هو أحَدُ أغربَةِ العربِ.
قالَ الأصمعيُّ: شهِدَ خُفافٌ حُنينًا (٦) ، وقالَ غيرُه: شهِدَ مع النَّبيِّ ﷺ فتحَ مكَّةَ، ومعه لواءُ بني سُليمٍ، وشهِدَ حُنينًا والطائفَ.
وقالَ أبو عُبيدةَ (١) : حدَّثَني أبو بلالِ بنُ (٧) شَهمِ (٨) بنِ أُبِيِّ بنِ
ج ٣ ص ٥٧١العباسِ بنِ مِرداسٍ السُّلَميُّ، قَالَ: غَزَا مُعاويةُ بنُ عمرٍو الشَّريديُّ (١) أخو خنساءَ مُرَّةَ وفَزارةَ، ومعه خُفافُ ابنُ نَدْبَةَ، فَاعتَوَرَه هاشمٌ وزيدٌ (٢) ابنا حرملَةَ المُرِّيَّانِ فاستطرَدَ له أحدُهما، ثمَّ وقَفَ وشَدَّ عليه الآخَرُ فقتَلَه، فلمَّا تنادَوا: قُتِلَ مُعاويةُ، قالَ خُفَافٌ: قَتَلَني اللهُ إن رِمْتُ حتَّى أثأرَ به، فشَدَّ على مالكِ بنِ حمارٍ سيِّدِ بني شمخِ بنِ فزارةَ فقتَلَه وقالَ:
فإنْ تكُ خيلِي قَد أُصيبَ صَميمُها (٣) … فعَمدًا على عَيْنِي تَيَمَّمْتُ مَالِكَا
وقَفْتُ له عَلْوَى (٤) وقَد خامَ (٥) صُحبَتي … لأبْنيَ مَجْدًا أو لأثأرَ هالِكَا
أقولُ له والرُّمحُ يأْطِرُ (٦) مَتنَه (٧) … تأمَّلْ خُفافًا إِنَّنِي أَنَا ذلكَا
قالَ أبو عمرَ رضي الله عنه : له حديثٌ واحدٌ لا أعلَمُ له غيرَه، رواه عنِ النَّبيِّ ﷺ ، قال: أتَيتُ رسولَ اللهِ ﷺ ، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ؛ أينَ
ج ٣ ص ٥٧٢تأمُرُني أن أنزِلَ، أعلَى قُرشيٍّ، أم (١) انصاريٍّ، أم أسلَمَ أم غِفارَ؟ فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ : "يا خُفافُ، ابتغِ الرَّفيقَ قبلَ الطَّريقِ، فإن عرَضَ لك أمرٌ نصَرَك، وإن احتجْتَ إليه رفَدَك" (٢) .