باب أسامة
١٧ فقرة، ج ٢ ص ١٢٧
- ج ٢ ص ١٢٧
[١٢] أُسامةُ بنُ زيدِ بنِ حارثةَ بنِ شَرَاحِيلَ بنِ كعَبِ بنِ عبدِ العُزَّى الكَلبِيُّ (٢) ، قد رَفَعْنا في نَسبِه عند ذكرِ أبيه زيدِ بنِ حارثةَ، وذَكَرْنا ما لَحِقَ أباه زيدًا مِن السَّبَاءِ، وأنَّه صار بعدُ مولًى لرسولِ اللهِ ﷺ ، وله وَلاؤُه ﷺ ، وأوضَحْنا ذلك في بابِ أبيه زيدٍ (٣) .
-
يُكنَى أسامةُ أبا زيدٍ وقيلَ (٤) : أبا محمدٍ (٥) ، يُقالُ له: الحِبُّ بنُ الحِبِّ.
وقال ابنُ إسحاقَ (٦) : زيدُ بن حارثةَ بنِ شُرَحْبِيلٍ، وخالَفه النَّاسُ، فقالوا: شَرَاحِيلُ، وأمُّ أسامةَ أمُّ أيمنَ واسمُها بَرَكَةُ مَولاةُ رسولِ اللهِ ﷺ وحاضِنَتُه.
- ج ٢ ص ١٢٨
اختُلِفَ في سِنِّهِ يومَ مات النَّبِيُّ ﷺ ؛ فقيل: ابنُ عشرينَ، وقيل: ابنُ تِسعَ عَشْرةَ، وقيل: ابْنُ ثَمَانَ عَشْرةَ، سكَن بعدَ النَّبِيِّ ﷺ وَادِيَ القُرَى (١) ، ثمَّ رجع إلى المدينةِ، فمات بالجُرْفِ (٢) في آخرِ خلافةِ معاويةَ.
-
ذَكر ابنُ سعدٍ (٣) ، قال: حدَّثنا يزيدُ بنُ هارونَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ ابنُ سَلَمةَ، عن هشامِ بن عُروةَ، عن أبيه، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَّرَ الإفاضةَ مِن عرفةَ مِن أجلِ أسامةَ بن زيدٍ يَنتَظرُه، فجاءَ غلامٌ أسودُ أَفطَسُ، فقال أهلُ اليمنِ: إنَّما حُبِسْنا مِن أجلِ هذا، قال: فلذلك كفَر أهلُ اليمنِ مِن أجلِ هذا، قال يزيدُ بنُ هارونَ: يعني رِدَّتَهم أَيَّامَ أبي بكرٍ.
-
و (٤) فرَض عمرُ بنُ الخَطَّابِ (٥) لأسامةَ بنِ زيدٍ خمسةَ آلافٍ، ولا بنِ عمرَ أَلفَينِ فقال ابنُ عمرَ: فَضَّلْتَ عليَّ أسامةَ وقد شَهِدتُ ما لم يَشْهَدْ (٦) ؟ فقال: إِنَّ أسامةَ كان أَحَبَّ إلى رسولِ اللهِ ﷺ منك، وأبوه كان أَحَبَّ إلى رسولِ الله ﷺ من أبيك (٧) .
- ج ٢ ص ١٢٩
حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبَغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، قال: حدَّثنا موسى بنُ إسماعيلَ، قال: حدَّثنا حَمَّادُ ابنُ سَلَمةَ، قال: حدَّثنا موسى بنُ عقبةَ، عن سالِم (١) ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: "أَحَبُّ الناسِ إليَّ أسامةُ" ، ما حاشا (٢) فاطمةَ ولا غيرَها (٣) .
-
وبه عن حَمَّادِ بنِ سَلَمَةَ، قال: أخبرنا هشامُ بن عروةَ، عن أبيه، أنَّ رسولَ اللهِ قال: "إنَّ أسامةَ بن زيدٍ لأَحَبُّ النَّاسِ إلىَّ، أو مِن أَحَبِّ النَّاسِ إِليَّ، وأنا أرجو أنْ يكونَ مِن صالِحِيكم فاستَوصُوا به خيرًا" (٤) .
-
وروَى محمدُ بن إسحاقَ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ (٥) ، قال: رأيتُ أسامةَ بنَ زيدٍ يُصَلِّي عندَ قبرِ النَّبِيِّ ﷺ ، فدعي مروانُ (٦) إلى جِنازةٍ ليُصَلِّيَ عليها، فصَلَّى عليها ثَّم رجَع،
ج ٢ ص ١٣٠وأسامةُ يُصَلِّي عندَ بابِ بيتِ النَّبِيِّ ﷺ ، فقال له مروانُ: إِنَّما أَرَدْتَ أَن نَرَى (١) مكانَك، فقد رَأَينا مكانَك، فعَل اللهُ بك وفعَل، قولًا قَبِيحًا، ثمَّ أدبَر، فانصرَف (٢) أسامةُ، وقال: يا مروانُ، إنَّك آذَيتَنِي، وإنَّك فاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ، وإِنِّي سمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: "إِنَّ اللهَ يُبْغِضُ الفاحِشَ المُتَفَحِّشَ" (٣) .
-
أخبَرنا خَلَفُ بنُ قاسمٍ (٤) ، حدَّثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ الوَرْدِ، حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ البَشِيرِيُّ (٥) ، حدَّثنا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: قلتُ لوكيعٍ: مَن سَلِمَ مِن الفِتْنَةِ؟ قال: أَمَّا المَعرُوفُونَ مِن أصحابِ النَّبِيِّ ﷺ فاربَعَةٌ؛ سعدُ بنُ مالكٍ (٦) ، وعبدُ اللهِ بنُ عمرَ، ومحمدُ بنُ مَسْلَمةَ، وأسامة بن زيدٍ واختَلَطَ، سائرُهم، قال: ولم يَشْهَدْ أمرَهم مِن التَّابعين أربعةٌ؛ الرَّبِيعُ بنُ خُثَيْم، ومَسروقُ بنُ الأَجدَعِ، والأسودُ ابن يزيدَ، وأبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيُّ (٧) .
ج ٢ ص ١٣١قال أبو عمرَ رضي الله عنه : أمَّا أبو عبدِ الرَّحمنِ السُّلَمِيُّ (١) ، فالصَّحِيحُ عنه أنَّه كان مع عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضي الله عنه ، وأمَّا مسروقٌ، فذكَر عنه إبراهِيمُ النَّخَعِيُّ أنَّه ما مات حتّى تابَ إلى اللهِ تعالى مِن تَخَلُّفِه عن عليٍّ رضي الله عنه (٢) ، وصَحَّ عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ رضي الله عنهما مِن وُجُوهٍ أنَّه قال: ما آسَى على شيءٍ كما آسَى أنِّي لم أُقَاتِلِ الفئةَ الباغيةَ مع عليٍّ رضي الله عنه (٣) .
-
وتُوفِّي أسامةُ بنُ زيدِ بنِ حارثةَ في خلافةِ معاويةَ سنةَ ثَمانٍ أو تسعٍ وخمسين، وقيل: تُوفِّي أسامةُ بنُ زيدٍ سنةَ أربعٍ وخمسينَ، وهو عندي أَصَحُّ إِن شاء اللهُ.
-
روَى عنه أبو عثمانَ النَّهدِيُّ، وعروةُ (٤) ، وعُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللهِ (٥) وجماعةٌ.
-
[١٣] أُسامةُ بنُ عُمَيرٍ الهُذَلِيُّ (٦) ، مِن أنفسِهم، بَصرِيٌّ، له صُحبةٌ
ج ٢ ص ١٣٢وروايةٌ، ونسَبه ابنُ الكَلبِيِّ، فقال (١) : أسامةُ بنُ عُمَيرِ بنِ عامرِ بنِ أُقيشرٍ، واسمُ أُقيشرٍ عُمَيرٌ الهُذَلِيُّ مِن ولدِ كَبِيرِ بنِ هندِ بن طابِخةَ بنِ لِحْيانَ بنِ هُذَيلٍ.
-
[وهو والدُ أبي المَليحِ الهُذَلِيِّ (٢) ، واسمُ أبي المَليحِ عامِرُ بنُ أسامةَ (٣) ، لم يَرْوِ عن أسامةَ هذا غيرُ ابنِه أبي المَليحِ، وكان نازِلًا بالبصرةِ] (٤) .
-
مِن حديثِه عن النَّبيِّ ﷺ ما رَواه خالدٌ الحَذَّاءُ، عن أبي المَلِيحِ الهُذَلِيِّ، عن أبيه، قال: كُنَّا مع النَّبِيِّ ﷺ في سفرِ يومِ حُنَينٍ فأَصَابَنا مطرٌ لم يَبُلَّ أَسافِلَ نِعَالِنا، فنادَى مُنادِي رسولِ اللهِ ﷺ أنْ صَلُّوا في رِحَالِكم (٥) .
- ج ٢ ص ١٣٣
[١٤] أسامةُ بنُ شَرِيكَ الذُّبَيَانِيُّ الثَّعْلَبِيُّ (١) ، من بَنِي ثَعْلَبَةَ بنِ سعد، ويُقالُ: مِن بَني [ثَعْلَبَةَ بنِ] (٢) بكرِ [بنِ وائلٍ] (٣) ، كُوفيٌّ له صُحبَةٌ وروايةٌ، روَى عنه زيادُ بنُ عَلاقَةَ.
-
[١٥] أسامةُ بنُ أَخْدَرِيٍّ (٤) الشَّقَرِيُّ (٥) ، عَمُّ بَشِيرِ بنِ ميمونٍ، وهو مِن بَنِي شَقِرةَ، واسمُ شَقِرةَ الحارثُ بنُ تَمِيمِ بنِ مُرٍّ (٦) ، نزَل البصرةَ،
ج ٢ ص ١٣٤روى عنه بَشِيرُ بنُ ميمونٍ.
-
[١٦] أسامةُ بنُ خُرَيمٍ (١) روَى عن مُرَّةَ البَهْزِيِّ، روَى عنه عبدُ اللهِ بنُ شَقِيقٍ، لا (٢) تَصِحُّ له صُحبةٌ.