باب الأفراد في اللام

٨ فقرات، ج ٤ ص ٣٢٩

  1. [٩٧٧] اللَّجْلاجُ العامِرِيُّ (١) ، له صحبةٌ، ولكن روايتُه عن معاذٍ، وهو من بني عامر بن صَعْصَعة.

    ج ٤ ص ٣٢٩
  2. ذكر أبو العبَّاس محمدُ بنُ إسحاقَ السَّرَّاجُ، قال: حدَّثنا أبو هَمَّامٍ السَّكُونِيُّ، قال: حدَّثنا مُبشِّرُ (٢) بنُ إسماعيلَ الحَلَبِيُّ، قال: حدَّثنا [عبد الرحمن] (٣) بن العلاء بن اللَّجلاج العامِرِيُّ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: أَسْلَمْتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ وأنا ابن خمسين سنةً.

  3. وماتَ اللَّجْلَاجُ وهو ابن مائةٍ وعشرين سنةً، قال: وما مَلأتُ بَطْنِي مِن طعامٍ منذُ أسلَمتُ، آكلُ حَسْبِي وأشرَبُ حَسْبِي (٤) .

  4. [٩٧٨] لقمانُ بنُ شَبَّةَ بن مُعَيطٍ أبو حُصَيْنٍ العَبْسِيُّ (١) ، قال أبو جعفرٍ الطَّبَرِيُّ: هو أحدُ التِّسعة (٢) العبسيِّين الذين وفدوا على رسول الله ﷺ فأسلموا (٣) .

    ج ٤ ص ٣٣٠
  5. [٩٧٩] لُبَّى بنُ لُبَّى (٤) ، له صحبةٌ، كان يَلْبَسُ الخَزَّ الأحمرَ.

    ج ٤ ص ٣٣١قال أحمدُ بنُ زُهَيْرٍ (١) : حدَّثنا يحيى بنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يزيد، قال: حدَّثنا أبو بَلْج جاريةُ بنُ بَلْجٍ، قال: رأيتُ لُبَّى بنَ لُبَّى من أصحاب رسول الله ﷺ وعليه مِطْرَفُ خَزٍّ أحمرُ.

  6. [٩٨٠] لُهَيبُ بنُ مالكٍ اللِّهْبِيُّ (٢) ، ويُقالُ: لِهبُ، روَى خبرًا عَجِيبًا في الكهانة وأعلامِ النُّبُوَّةِ، رأيتُ أن أذكُرَه لِما فيه مِن ذلك، قال لُهَيبٌ: حَضَرتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ ، فذُكرت عنده الكهانةُ، فقلتُ: بأبي وأُمِّي، نحنُ (٣) أَوَّلُ مَن عرف حِراسة السماءِ، وزجر الشياطين، ومنعهم مِن اسْتِرَاقِ السمع عندَ قذف النجوم، وذلك أنَّا اجتمعنا إلى كاهن لنا يُقالُ له: خَطَرُ بنُ مالكٍ، وكان شيخًا كبيرًا قد أَتَتْ عليه مائتا سنةٍ وثمانون سنةً، وكان من أعلم كُهَّانِنا، [فقلت له] (٤) : يا خَطَرُ، هل [عندك علمٌ مِن] (٥) هذه النُّجوم التي يُرْمَى بها، فإِنَّا قد فَزِعْنا لها وخِفْنا سُوءَ عاقبتها؟ فقال: عُودوا إليَّ السَّحَرْ، ائتُونِي بِسَحَرْ،

    ج ٤ ص ٣٣٢أُخبِرْكُمُ الخَبَرْ (١) ، ألِخَيْرٍ أم ضَرَرْ، أو (٢) لأمْنٍ أو حَذَرْ، قال: فانصَرَفْنا عنه يومنا، فلما كان من غدٍ في وجهِ السَّحَرِ أَتَيْناه، فإذا هو قائمٌ على قَدَمَيهِ، شاخصٌ في السماءِ بعينيه، فَنَادَيْناه: يا خَطَرُ [يا خَطَرُ] (٣) ، فأَوْمَأ إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا، فانقَضَّ نجمٌ عظيمٌ مِن السماءِ، وصرَخ الكاهنُ رافعًا صوته: أصابه أصابَه، خامَرَه عِقابُه، عاجَلَه عَذَابُه، أحرقه شهابُه، زايَلَه جَوَابُه، يا وَيْلَه ما حَالُه، بَلْبَلَه (٤) بَلْبَالُه (٥) ، عَاوَدَه خَبَالُه، فَقُطِّعَتْ (٦) حبَالُهْ، وغُيِّرَتْ أَحْوَالُهُ، ثم أمسَك طويلًا، وهو يقولُ:

    يا معشر بني قَحْطانْ

    أخبرُكم بالحَقِّ والبيانْ

    أقسمتُ بالكعبة والأركانْ

    والبلدِ المُؤْتمن السُّدَّانْ

    قد (٧) مُنِعَ السَّمْعَ عُتَاةُ الجَانْ

    بِثَاقِبٍ بِكَفِّ ذِي سُلْطَانْ

    ج ٤ ص ٣٣٣من أجل مبعوثٍ عظيمِ الشَّانْ

    يُبعثُ بالتَّنزيل والقُرآنْ

    وبالهُدَى وفاصل الفُرْقانْ

    تَبْطُلُ به عبادةُ الأوثانْ

    قال: فقلتُ: وَيْحَك يا خَطَرُ، إنَّك لتذكرُ أمرًا عظيمًا، فماذا تَرَى لقومك؟ فقال:

    أرَى لِقَومِي مَا أَرَى لنَفْسِي

    أن يتبعوا (١) خير نَبِيِّ الإنس

    بُرهانُه مِثْلُ شُعَاعِ الشمس

    يُبْعَثُ فِي مَكَّةَ دارِ الحُمْسِ

    بِمُحْكَمِ التَّنْزِيلِ غيرِ اللَّبْسِ

    فقلنا له: [يا خَطَرُ، وممَّن هو؟ فقال: والحياة والعَيْشْ، إنَّه لمن قُرَيشْ، ما في حِلْمِه (٢) طَيْشْ، ولا في خُلُقِه هَيْشْ (٣) ، يكونُ في جَيْشٍ، وأيِّ جَيْشْ، مِن آلِ قَحْطانَ وآلِ أَيْشْ (٤) ، فقلنا] (٥) : بَيِّنْ لنا

    ج ٤ ص ٣٣٤من (١) أيِّ قُرَيشٍ هو؟ فقال: والبيتِ ذِي الدَّعائِمُ، والرُّكْنِ والأَحَائِمْ (٢) ، إِنَّه لَمِنْ نَجْلِ هَاشِمْ، مِن مَعْشَرٍ أَكَارِمْ، يُبْعَثُ بالمَلاحِمْ، وقَتْلِ كُلِّ ظَالِمْ، ثم قال: هذا هو البيانْ، أخبرني به رئيسُ الجانْ، ثم قال: اللهُ أكبرُ، جاء الحقُّ وظَهَرْ، وانقَطَعَ عن الجِنِّ الخَبَرْ، ثم سكت وأُغمي عليه، فما أفاق إلَّا بعد ثلاثةٍ (٣) ، فقال: لا إلهَ إلا اللهُ، فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "سبحانَ اللهِ! لقد نَطَقَ عن مثلِ نُبُوَّةٍ، وإنَّه لَيُبْعَثُ يومَ القيامةِ أُمَّةً وَحْدَه" .

  7. ذَكَر هذا الخبر أبو جعفرٍ العُقيليُّ في كتاب "الصحابة" له، فقال: أخبرنا عبد اللهِ بنُ أحمدَ البَلَوِيُّ المَدَنِيُّ، قال: أخبرني عُمارةُ بنُ زيدٍ (٤) ، قال: حدثني [عبد الله] (٥) بن العلاء، عن أبي الشَّعْشَاعِ زِنْبَاعِ بن الشَّعْشَاع، قال: حدَّثني أبي، عن لُهيبِ (٦) بن مالكٍ اللِّهبيِّ (٧) ،

    ج ٤ ص ٣٣٥قال: حضرتُ عند رسول الله ﷺ ، فذكرت عنده الكهانةُ، وساق الحديث إلى آخره (١) .

    قال أبو عمر رضي الله عنه : إسنادُ هذا الحديث ضعيفٌ (٢) ، لو كان فيه حكمٌ لم أذكُره؛ لأنَّ رواته مجهولون، وعُمارةُ بن زيدٍ يُتَّهمُ بوضع الحديث، ولكنَّه في معنًى حسنٍ من أعلام النُّبُوَّةِ، والأصولُ في مثله (٣) لا تَدْفَعُه، بل تُصَحِّحُه وتَشْهَدُ له، والحمدُ لله ربِّ العالمين.

  8. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

    ج ٤ ص ٣٣٦