باب امرئ القيس

٤ فقرات، ج ٢ ص ٢٥١

  1. [١٢٧] امرؤُ القيسِ بن عابسٍ الكِنديُّ الشاعرُ (٢) ، له صُحبةٌ، وشهِد فتحَ النُّجَيرِ (٣) باليمنِ، ثمَّ حضَر الكِنْديِّين الذين ارتَدُّوا، فلمَّا [خَرَجوا ليَقْتَتِلوا] (٤) وثَب على عمِّه، فقال له: وَيْحَك يا امرأَ القيسِ! أتقتُلُ عَمَّك؟ ! فقال له: أنتَ عمِّي واللهُ عز وجل ربِّي (٥) .

    ج ٢ ص ٢٥١
  2. وهو الذي خاصَم إلى رسولِ اللهِ ﷺ ربيعةَ بنَ عَيْدَانَ (٦) في أرضٍ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "بيِّنَتَك" ، قال: ليس لي بَيِّنةٌ، قال: "يمينَه" ، روَى حديثه وائلُ بنُ حُجْرٍ (٧) ، وهو القائلُ (٨) :

    ج ٢ ص ٢٥٢قِفْ بالدِّيارِ وقوفَ حابِسْ … وتأنَّ (١) إِنَّكَ غيرُ آنِسْ (٢)

    لَعِبَتْ بِهِنَّ العاصِفا … تُ الرَّائِحاتُ مِن الرَّوَامِسْ (٣)

    ماذا (٤) عليك مِن الوقو … فِ بهامِدِ (٥) الطَّلَلَيْنِ دارِسْ

    يا رُبَّ باكيةٍ عَلَيَّ … ومُنْشِدٍ لي في المَجالِسْ

    أو قائلٍ يا فارِسًا … ماذا رُزِئْتَ مِنَ الفَوارِسْ

    لا تَعْجَبُوا أَن تَسْمَعُوا … هَلَكَ امرؤُ القيسِ بنُ عابِسْ

    روَى حديثه وهبُ بنُ جريرٍ، قال: حَدَّثني أبي، قال: سَمِعْتُ عَدِيَّ بنَ عَدِيٍّ [يُحَدِّثُ عن رجاءِ بن حيوةَ والعُرْسِ بن عَمِيرَةَ، عن عديِّ بن عديٍّ] (٦) ، أنَّه حدَّثه، قال: اختصَمَ امرؤُ القيسِ بنُ

    ج ٢ ص ٢٥٣عابسٍ ورجلٌ مِن حَضْرَموتَ إلى رسولِ الله ﷺ في أرضٍ، فسألَ رسولُ اللهِ ﷺ الحضرَميَّ البَيِّنةَ، وذكَر الحديثَ.

  3. [وروَى (١) أبو] (٢) الوليدِ الطَّيالسيُّ، قال: حدَّثنا أبو عَوَانةَ، عن عبدِ الملكِ بن عُمَيرٍ، عن علقمةَ بن وائلِ بن حُجْرٍ، عن أبيه، قال: كنتُ عندَ رسولِ اللهِ ﷺ فأتاه خَصْمانِ، فقال أحدُهما: هذا يا رسولَ اللهِ أتَى على أرضِي في الجاهليَّةِ، وهو امرُؤُ القيسِ بنُ عابِسٍ (٣) الكِندِيُّ وخَصمُه ربيعةُ بنُ عَيْدَانَ (٤) ، فقال الآخَرُ: هي أرضٌ أزرَعُها، فقال: "أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ " ، قال: لا، قال: "فَلَك يمينُه" ، قال: أمَا إنَّه ليس يُبالِي ما حَلَفَ عليه، قال: "ليس لك منه إلَّا ذاكَ" ، فلمَّا ذهَب

    ج ٢ ص ٢٥٤ليحلِفَ قال: "أمَا إِنَّه إن (١) حَلَفَ ظالِمًا لك (٢) ، لَيَلْقَيَنَّ (٣) الله وهو عليه غضبانُ" (٤) .

  4. [١٢٨] امرؤُ القيسِ بنُ الأصبَغِ الكَلبيُّ (٥) ، مِن بني عبدِ اللهِ ابن (٦) كلبِ بن وبرَةَ، بعُثه رسولُ اللهِ ﷺ عامِلًا على كلبٍ في حينِ إرسالِه عُمَّاله على قُضاعةَ، فارتدَّ بعضُهم، وثَبَتَ امرُؤُ القيسِ على دينِه، وامرُؤُ القيسِ هذا هو خالُ أبي سَلَمةَ بن عبدِ الرحمن بن عوفٍ فيما أظُنُّ، واللهُ أعلمُ؛ لأنَّ أمَّ أبي سلَمةَ تُماضِرُ بنتُ الأَصبَغِ بن ثعلَبَةَ بن ضَمْضَمٍ الكَلبيِّ، وكان الأصبَغُ زعيمَ قومِه ورئيسَهم.