باب الأفراد [في العين]

٥٩ فقرة، ج ٦ ص ٥٧٨

الصفحة ١ من ٢

  1. [٢١٣٤] عَوْذُ ابنُ عَفْراءَ (٢) ، وهى أُمُّه، وهو عَوْذُ بنُ الحارثِ، قد نَسَبْناه في بابِ [أخيه معاذٍ، وبابِ] (٣) أخيه مُعَوِّذٍ أيضًا (٤) ، ونَسَبْنا أُمَّه [أيضًا هُناك] (٥) .

    ج ٦ ص ٥٧٨
  2. وعَوْذٌ ومُعَوَّذٌ (٦) ابنا عَفْراءَ هما ضرَبا يومَ بدرٍ أبا جهلٍ فأَثْبَتاه، فوقَع صَرِيعًا، وعَطَف عليهما [أبو جهلٍ] (٧) فقَتَلَهما، وقيل: بل قاتَل يومَئذٍ حتَّى قُتِل، وأجهَز على أبي جهلٍ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ.

  3. هكذا قال بعضُهم: عَوْذٌ، وإِنَّما هو عوفٌ على ما ذكَرْنا، وباللَّهِ التوفيقُ (٨) .

  4. [٢١٣٥] عِتْبانُ بنُ مالكِ بنِ عمرِو (٩) بنِ العَجْلانِ الأنصاريُّ

    ج ٦ ص ٥٧٩السَّالميُّ (١) ، ثم (٢) مِن بني عوفِ بنِ الخَزْرجِ، شهِد بدرًا، ولم يَذْكُرْه ابنُ إسحاقَ في (٣) البدرِيِّينَ، وذكَره غيرُه فيما قال ابنُ هشامٍ (٤) ، وكان أعمَى ذهَب بصرُه على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، ويُقالُ: كان ضريرَ البصرِ، ثمَّ عمِي بعدُ، وماتَ في خلافةِ معاويةَ، روَى عنه أنسُ بنُ مالكٍ، ومحمودُ بنُ الرَّبيعِ، يُعَدُّ في أهلِ المدينةِ.

  5. [٢١٣٦] عَتِيكُ بنُ التَّيِّهانِ (٥) ، ويُقالُ: عُبَيْدُ بنُ التَّيِّهَانِ الأنصاريُّ، وقد ذكَرنا [مَن قال] (٦) ذلك في بابِ عُبَيْدٍ (٧) ، هو أخو أبي الهيثمِ بن التَّيِّهَانِ الأنصارِيِّ، [شهِد بدرًا وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، وقيل: بل قُتِل بِصِفِّينَ، فاللهُ أعلمُ] (٦) .

    ج ٦ ص ٥٨٠قال ابنُ هشامٍ (١) : يُقالُ (٢) : التَّيْهَانُ، والتَّيِّهَانُ بالتَّخْفِيفِ والتَّثقيلِ مثلَ: مَيْتٍ ومَيِّتٍ.

  6. [٢١٣٧] عنترةُ السُّلَمِيُّ، ثمَّ الذَّكْوانيُّ (٣) ، حليفٌ لبني سَوَادِ بنِ غَنْمِ بنِ كعبِ بن سَلِمةَ مِن الأنصارِ، شهِد بدرًا، هكذا قال ابنُ هشامٍ (٤) ، وقال ابنُ إسحاقَ وابنُ عقبةَ في عنترةَ هذا: هو مولى سُلَيْمِ ابن عمر رضي الله عنهما وبنِ حَدِيدةَ الأنصاريِّ، شهِد بدرًا، وقُتِل يومَ أُحُدٍ شهيدًا، قتَله نوفلُ بنُ معاويةَ الدِّيليُّ (٥) ، وقال في موضعٍ آخرَ من كتابِه: عنترةُ مَوْلَى الأنصارِ، قُتِل يومَ أُحُدٍ شَهِيدًا، فجعَله ابنُ هِشَامٍ مِن بني سُلَيْمٍ حليفًا للأنصارِ، وجعَله ابنُ عقبةَ وابنُ إسحاقَ مَوْلًى للأنصارِ (٦) .

  7. [٢١٣٨] عاقِلُ بنُ البُكَيرِ بنِ عبدِ ياليلَ بنِ ناشِبِ بنِ غِيَرةَ بنِ سعدِ ابنِ ليثِ بنِ بكرِ بنِ عبدِ مناةَ بنِ كِنانةَ (٧) ، حليفُ بني عَدِيِّ بنِ كعبِ ابنِ لُؤَيٍّ، شهِد بدرًا هو وإخوتُه: عامرٌ وإياسٌ وخالدٌ بنو البُكَيرِ حُلفاءُ بني عدِيٍّ.

  8. وقُتِل عاقلٌ ببدرٍ شهيدًا، قتَله مالكُ بن زُهَيْرٍ الجُشميُّ (١) ، وهو ابنُ أربعٍ وثلاثينَ سنةً، كان اسمُه غافِلًا، فلمَّا أَسلَم سَمَّاه رسولُ اللهِ ﷺ عاقِلًا، وكان مِن أَوَّلِ مَن أسلَم وبايَع رسولَ اللهِ ﷺ في دارِ الأرقمِ.

    ج ٦ ص ٥٨١
  9. [٢١٣٩] عُجَيرُ بنُ عبدِ يزيدَ بنِ هاشمِ بنِ المُطَّلِبِ بنِ عبدِ مَنَافٍ القُرَشِيُّ المُطَّلِبِيُّ (٢) ، أخو رُكانَةَ بنِ عبدِ يزيدَ، كان ممن بعَثه عمرُ فيمَن أقامَ أعلامَ الحرمِ، وكان مِن مشايخِ قُرَيْشٍ وجِلَّتِهم.

  10. [٢١٤٠] عونُ بنُ جعفرِ بن أبي طالبٍ (٣) ، وُلِد على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ ، أُمُّه وأُمُّ أَخَويهِ (٤) عبدِ اللهِ ومحمدٍ بَني جعفرِ بن أبي طالبٍ: أسماءُ بنتُ عُمَيسٍ الخَثْعَمِيَّةُ، استُشهِد عونُ بنُ جعفرٍ وأخوه (٥) محمدُ بنُ جعفرٍ بِتُسْتَرَ، ولا عَقِبَ له.

  11. [٢١٤١] عابِسٌ الغِفارِيُّ (٦) ، ويُقالُ: عَبْسٌ، وقد تقدَّم في بابِ

    ج ٦ ص ٥٨٢عَبْسٍ (١) .

  12. [٢١٤٢] العَدَّاءُ بنُ خالدِ بنِ هَوْذةَ بنِ ربيعةَ بنِ عمرِو بنِ عامرِ بنِ صَعْصَعةَ (٢) ، وربيعةُ هو أنفُ النَّاقةِ، بَصْرِيُّ (٣) ، أسلم بعد الفتح وحُنَينٍ، وليس هو من بني أنف النَّاقةِ الذين مَدَحَهم الحُطَيئَةُ، وهو القائلُ: قاتَلْنا رسول الله ﷺ يومَ حُنَينٍ فلم يُظْهِرْنا اللهُ ولم يَنْصُرْنا، ثمَّ أسلَم فَحَسُنَ إسلامُه.

  13. من حديثه أنَّه اشتَرى مِن رسولِ اللهِ ﷺ غلامًا وكتب عليه عُهدةً، وهي عند أهل الحديث محفوظةٌ، رَوَاهَا عَبَّادُ بنُ لَيْثٍ البَصْرِيُّ، عن عبد المجيد (٤) بن أبي وَهْبٍ (٥) ، عن العَدَّاءِ بن خالدٍ، [عن النبيِّ ﷺ أنَّه] (٦) ابْتَاعَ منه عبدًا أو أَمَةً، فكتَب له كتابًا:

    ج ٦ ص ٥٨٣"اشْتَرَى العَدَّاءُ بنُ خالدِ [بن هَوْذَةَ] (١) مِن رسولِ اللهِ ﷺ عَبْدًا أو أَمَةً لا داءَ ولا غائِلةَ ولا خِبْثَةَ (٢) ، بَيْعَ المسلمِ المسلمَ" (٣) .

  14. أخبَرنا أحمدُ بنُ [عمرَ بن أنسٍ] (٤) ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ بُندَارٍ القَزْوِينِيُّ، قال: حدَّثنا أحمدُ بن إبراهيمَ بن شاذانَ، قال: حدَّثنا عُبَيْدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ السُّكَّرِيُّ (٥) ، قال: حدَّثنا زكريَّا بنُ يحيى بنِ خَلَّادٍ أبو يَعْلَى، قال: حدَّثنا الأَصْمَعِيُّ، قال: حدَّثنا عثمانُ الشَّحَّامُ، عن أبي رجاءٍ العُطَارِدِيِّ، عن العَدَّاءِ بن خالدٍ، قال: أَلَا أُقْرِئُكَ كتابًا كتَبه لي رسولُ اللهِ ﷺ ؟ فإذا فيه مكتوبٌ: "بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ، هذا ما اشْتَرَى العَدَّاءُ بنُ خالدِ بن هَوْذَةَ مِن محمدٍ (٦) رسولِ اللهِ، اشْتَرَى منه عبدًا أو أَمَةً - شَكَّ عثمانُ - بِياعةَ (٧) المسلمِ، أو بيعَ المسلمِ المسلمَ، لا داءَ ولا غائِلةَ ولا خِبْثَةَ" (٨) ، قال الأَصْمَعِيُّ: سألتُ سعيدَ

    ج ٦ ص ٥٨٤ابنَ أَبي عَرُوبةَ عن الغائِلةِ، فقال: الإِبَاقُ والسَّرِقةُ والزِّنَا، وسألْتُه عن الخِبْثةِ، فقال: بيعُ أهلِ عهدِ المسلمينَ.

  15. [٢١٤٣] عِلاقةُ بنُ صُحَارٍ السُّلَيطيُّ (١) ، هو عَمُّ خارجةَ بنِ الصَّلْتِ، روَى عنه خارجةُ بنُ الصَّلْتِ.

  16. [٢١٤٤] عُسٌّ (٢) العُذْرِيُّ (٣) ، مذكورٌ (٤) في الصَّحابةِ، روَى عنه [مُطَيْرٌ أبو] (٥) شُعَيثٍ (٦) الوادِي مِن وادِي القُرَى.

  17. [٢١٤٥] عصامٌ المُزَنيُّ (٧) ، له صُحْبةٌ، من حديثِه عن النبيِّ ﷺ أَنَّه كان إذا بعَث سَرِيَّةً، قال: "إذا رأيتُم مسجدًا أو سمِعتُم مُؤَذِّنًا فلا تَقْتُلوا

    ج ٦ ص ٥٨٥أحدًا" (١) ، روى عنه ابنُه عبد الرحمن بن عصامٍ.

  18. [٢١٤٦] عَفِيفٌ الكِنْدِيُّ (٢) ، يُقالُ: عَفِيفُ بنُ قيسِ بنِ مَعْدِيكربَ الكِنْدِيُّ، ويُقالُ: عَفِيفُ بنُ [مَعْدِيكربَ] (٣) ، ويُقالُ: [إِنَّ عَفِيفًا] (٤) الكِنْدِيَّ الذي له الصُّحْبَةُ غيرُ عَفيفِ بن [مَعْدِيكرب] (٥) الذي يَرْوِي عن عمرَ، وقيل: إنَّهما واحدٌ، ولا يَخْتَلِفون أن عَفِيفًا الكِنْدِيَّ له صُحْبةٌ، روَى عنه ابناه يحيى وإياسٌ أحاديثَ؛ منها نُزُولُه على العَبَّاسِ في أَوَّلِ الإسلامِ، حديثٌ حسنٌ جِدًّا (٦) .

  19. حدَّثنا عبد الوارث بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بن أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَيرِ بنِ حربٍ، قال: حدَّثني أبي، قال: حدَّثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعدٍ، قال: حدَّثنا أبي، عن محمد بن إسحاق، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي الأشعثِ، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ (١) إياسِ ابنِ عفيفٍ (٢) ، عن أبيه، عن جدِّه عَفيفٍ الكنديِّ، قال: كنتُ امْرَأً تاجرًا، فَقَدِمْتُ الحَجَّ، فأَتَيْتُ العَبَّاسَ بنَ عبدِ المُطَّلِبِ، فواللهِ إِنِّي لعندَه يومًا إذْ خرَج رجلٌ مِن خِبَاءٍ قريبٍ منه، فنظَر إلى السَّمَاءِ، فَلَمَّا رأى الشَّمْسَ مالتْ (٣) قام يُصَلِّي، ثمَّ خَرَجَتِ امرأةٌ مِن ذلك الخِبَاءِ الذي خرَج منه ذلك الرَّجُلُ، فقامَتْ خلفَه تُصَلِّي، فقلتُ للعَبَّاسِ: مَا (٤) هذا يا أبا الفضلِ؟ فقال: هذا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المطلبِ ابنُ أخي، فقلتُ: مَن هذه المرأةُ؟ قال: خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ زوجتُه (٥) ، ثمَّ خرَج غلامٌ حينَ راهَق الحُلُمَ مِن ذلك الخِبَاءِ، فقامَ يُصَلِّي معه، فقُلْتُ: مَن هذا الفَتَى؟ قال: عليُّ بنُ أبي طالبٍ ابنُ عَمِّه، قلتُ: فما هذا الذي يَصْنَعُ؟ قال: يُصَلِّي، ويَزْعُمُ أَنَّه نبيٌّ، ولم يَتَّبِعْه على أمرِه إلا امرأتُه وابنُ عمِّه هذا الفَتَى، وهو يَزْعُمُ أنَّه سَتُفْتَحُ عليه كُنُوزُ كِسْرَى وقَيْصَرَ، قال: وكان عَفِيفٌ يقولُ - وقد أسلَم بعدَ ذلك فَحَسُنَ إسلامُه -:

    ج ٦ ص ٥٨٧لو كان اللهُ رَزَقَني الإسلامَ يومَئِذٍ كنتُ ثانيًا مع عليِّ بن أبي طالبٍ (١) .

    ج ٦ ص ٥٨٦
  20. وحدَّثني خلف بن قاسمٍ قراءةً مِنِّي عليه، قال: حدَّثنا أبو أحمد عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ ناصحٍ [ابنُ المُفَسِّرِ] (٢) بمصرَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ القاضي الدِّمَشْقِيُّ، قال: حدَّثنا يحيى ابنُ مَعِينٍ، قال: حدَّثنا (٣) يعقوب بنُ إبراهيم بن سعدٍ، قال: حدَّثني أبي، عن ابن (٤) إسحاقَ، فذكَره بإسنادِه سواءً إلى آخرِه (٥) .

  21. وقد رُوِي هذا الحديثُ أيضًا من وجهٍ آخرَ عن عَفِيفٍ الكِنْدِيِّ، رواه سعيدُ بنُ خُثَيمٍ (٦) الهِلَاليُّ، عن أسدِ بن عبدِ اللهِ، عن ابنِ (٧) يحيى بن عَفِيفٍ، عن أبيه، عن جدِّه عَفِيفٍ الكِنْدِيِّ، رواه عن سعيدِ بنِ خُثَيمٍ جماعةٌ؛ منهم عبدُ الرحمن بنُ صالحٍ الأَزْدِيُّ (٨) ، وأبو غَسَّانَ

    ج ٦ ص ٥٨٨مالكُ بن إسماعيلَ.

  22. قرأْتُ (١) علي عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بن يوسفَ، أنَّ أبا يعقوبَ يوسفَ ابنَ أحمدَ حدَّثهم بمكةَ، وأخبرنا محمدُ [بن يحيى بنِ أحمدَ] (٢) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمدَ بن إبراهيمَ البَلْخِيُّ (٣) ، قالا (٤) : حدَّثنا أبو جعفرٍ محمد بن عمرِو بن موسى العُقَيْلِيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُبَيْدِ ابنِ أسباطٍ، قال (٥) : حدَّثنا أبو غَسَّانَ مالكُ بن إسماعيلَ، قال: حدَّثنا سعيدُ بن خُثَيمٍ الهِلَاليُّ، عن أسدِ بنِ عبدِ اللهِ البَجَلِيِّ، عن ابن يحيى ابن عَفِيفٍ (٦) ، عن جَدِّه عَفيفٍ، قال: جِئْتُ في الجاهليَّة إلى مَكَّةَ، فنَزَلْتُ على العَبَّاسِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ، فبَيْنَا أنا عندَه وأَنا أَنْظُرُ إلى الكعبةِ، وقد حَلَّقَتِ الشَّمْسُ وارْتَفَعَتْ، إذ جاء شابٌّ حتَّى دَنا مِن الكعبةِ فرفع رأسَه فانْتَصَبَ قائمًا مُسْتَقْبِلَها؛ إذْ جاء غلامٌ حَتَّى قام عن يمينِه، ثمَّ لم ألْبَثْ إلا يسيرًا حتَّى جاءتِ امرأةٌ فقامَتْ مِن خلفِهما، ثمَّ ركَع الشَّابُّ [وركَع الغلامُ] (٧) ورَكَعَتِ المرأةُ، ثمَّ رفع الشَّابُّ رأسَه

    ج ٦ ص ٥٨٩ورفَع الغلامُ ورَفَعَتِ المرأةُ، ثمَّ خَرَّ الشَّابُّ سَاجِدًا وخَرَّ الغُلامُ وخَرَّتِ المرأةُ، فقال العَبَّاسُ: تَدْرِي مَنْ هذا؟ قلتُ: لا، قال: هذا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ ابن أخي، وهذا عليُّ بنُ أبي طالبٍ، وهذه خديجةُ بنتُ خُوَيْلِدٍ زوجةُ ابن أخي، إنَّ ابنَ أخي هذا حدَّثنا أَنَّ رَبَّه ربُّ السماواتِ والأرض أمَره بهذا الدِّينَ الذي هو عليه، ولا واللهِ، ما أعلمُ على وجهِ الأرض أحدًا على هذا الدِّينِ غير هؤلاءِ الثَّلاثةِ، قال عَفِيفٌ: فَتَمَنَّيتُ أن أكونَ رابِعَهم (١) .

  23. [٢١٤٧] عُطَارِدُ بنُ حاجبِ بنِ زُرَارَةَ بنِ عُدَسَ التَّمِيمِيُّ (٢) ، وفَد على رسولِ اللهِ ﷺ في طائفةٍ مِن وُجُوهِ قومِه، فيهم الأَقْرَعُ بنُ حابسٍ، والزِّبْرِقانُ بنُ بدرٍ، وقيسُ بن عاصمٍ، وعمرُو بنُ الأَهْتَمِ، والحُتَاتُ بنُ يزيدَ، وغيرُهم؛ فأسلَموا، وذلك سنةَ تسعٍ (٣) ، وكان سَيِّدًا في قومِه [وزعيمهم] (٤) ، وقيل: بل قدموا على رسول الله ﷺ في سنةِ عَشْرٍ، والأَوَّلُ أَصَحُّ (٥) .

  24. [٢١٤٨] عُقَيبُ بنُ عمرو - أخو سهلِ (١) [بن عمرٍو] (٢) - بنِ عَدِيِّ ابن زيد بن جُشَمَ بن حارثةَ الأنصارِيُّ الحارثيُّ (٣) ، شهِد أُحُدًا، وكان لعُقَيبٍ (٤) ابنٌ يُقالُ له: سعدٌ، يُكنَى أبا الحارث، صحِب النبيَّ ﷺ ، واسْتَصْغَرَه يومَ أُحُدٍ فَرَدَّه، ولم يَشْهَدْ أُحُدًا.

    ج ٦ ص ٥٩٠
  25. [٢١٤٩] عِكْراشُ بنُ ذُؤَيبِ بن حُرْقوصِ بن جَعْدةَ (٥) المُرِّيُّ (٦) ، يُكنَى أبا الصَّهباءِ (٧) ، سكَن البَصْرةَ، له حديثٌ واحدٌ، روى عنه ابنُه عُبَيْدُ اللهِ بنُ عِكْراشٍ، أنَّه (٨) [قدِم على النبيِّ ﷺ بصَدَقَاتِ قومِه بني مُرَّةَ] (٩) ، فقال له: "مَن أنتَ؟ " ، فقال: أنا (١٠) عِكْراشُ بنُ

    ج ٦ ص ٥٩١ذُؤَيبٍ، فقال له: "ارفَعْ في النَّسَبِ" ، فقال: ابنُ حُرْقوصِ بنِ جَعْدةَ ابنِ عمرِو بنِ النَّزَّالِ بنِ مُرَّةَ بنِ عُبَيْدٍ، وهذه صدقاتُ (١) بني مُرَّةَ بنِ عُبَيْدٍ، قال: فأمَر بها رسولُ اللهِ ﷺ فَوُسِمَتْ بِمِيسَمِ الصَّدقةِ، وضُمَّتْ إلى إبلِ الصَّدقةِ (٢) .

  26. [٢١٥٠] عُفَيرُ بنُ أبي عُفَيرٍ الأنصارِيُّ (٣) ، له حديثٌ واحدٌ، [قال له] (٤) أبو بكرٍ الصِّدِّيقُ: يا عُفَيرُ، ما سمِعتَ رسول الله ﷺ يقول في الوُدِّ؟ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقولُ: "الوُدُّ يُتَوَارثُ، والعَدَاوةُ تُتَوَارَثُ" (٥) .

  27. [٢١٥١] العِرْباضُ بنُ سارِيةَ السُّلَمِيُّ (٦) ، يُكْنَى أَبا نَجِيحٍ، كان

    ج ٦ ص ٥٩٢مِن أهلِ الصُّفَّةِ، سكَن الشَّامَ، وماتَ بها في سنةِ خمسٍ وسبعينَ، وقيل: بل ماتَ في فتنةِ ابنِ الزُّبَيْرِ، روَى عنه مِن الصَّحابةِ أبو رُهمٍ، وأبو أُمامَةَ، وروَى عنه جماعةٌ مِن تابِعِي أهلِ الشَّامِ.

  28. [٢١٥٢] عُلَيفةُ بنُ عَدِيِّ بن عمرِو بن مالكِ بن عامرِ (١) بنِ بَياضَةَ الأنصاريُّ (٢) ، شهِد بدرًا (٣) ، كذا قال ابنُ هشامٍ (٤) : عُلَيفةُ - بالعينِ - وقال ابنُ إسحاقَ (٤) : خليفةُ. بالخاءِ (٥) .

  29. [٢١٥٣] عَفَّانُ (٦) بنُ البُجَيرِ (٧) السُّلَمِيُّ (٨) ، مذكورٌ فيمَن نزَل حمصَ من أصحابِ النبيِّ ﷺ . روَى عنه جُبَيْرُ بنُ نُفَيْرٍ، وخالدُ بنُ

    ج ٦ ص ٥٩٣مَعْدانَ.

  30. [٢١٥٤] عُيَينةُ (١) بنُ حصنِ بنِ حُذَيْفَةَ بنِ بدرٍ الفَزارِيُّ (٢) ، يُكنَى أبا مالكٍ، أسلم بعد الفتحِ، [وقيل: قبلَ الفتحِ] (٣) ، وشهد الفتح مسلمًا، وهو مِن المُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهم، وكان من الأعرابِ الجُفَاةِ، ذكَر سُنَيْدٌ، حدَّثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ، قال: جاء عُيَينةُ ابنُ حِصْنٍ إلى النبيِّ ﷺ وعندَه عائشةُ، فقال: مَن هذه، وذلك قبلَ أنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ؟ قال: "هذه عائشةُ" ، قال: أفلا أَنْزِلُ لك عن أُمِّ البَنِينَ وتَنْكِحَها؟! فَغَضِبَتْ عائشةُ، وقالَتْ: مَن هذا؟ فقال [رسولُ اللهِ ﷺ ] (٤) : "هذا أَحْمَقُ مُطَاعٌ" ، يعني في قومِه (٥) .

  31. وفي غير هذه الرِّواية في هذا الخبرِ أنَّه دخل على رسولِ اللهِ ﷺ بغيرِ إذنٍ، فقال له رسولُ اللهِ ﷺ : "وأين الإذنُ؟ " ،

    ج ٦ ص ٥٩٤فقال: ما استأذنْتُ على أحدٍ مِن مُضَرَ، وكانَتْ عائشةُ مع النبيِّ ﷺ جالسةً، فقال: مَن هذه الحُمَيراءُ؟ فقال: "أُمُّ المؤمنينَ" ، فقال: ألا أَنزِلُ لك عن أجملَ منها؟ فقالت عائشة: مَن هذا يا رسولَ اللهِ؟ قال: "هذا أحمقُ مُطاعٌ، وهو على ما تَرَيْنَ سَيِّدُ قومِه" (١) .

    قال أبو عمرَ: كان عُيَيْنةُ يُعَدُّ (٢) في الجاهليةِ مِن الجَرَّارِينَ يقودُ عَشَرةَ آلافٍ، وتَزَوَّجَ عثمانُ بنُ عَفَّانَ ابنته، فدخل عليه يومًا فأغلظ له، فقال له عثمانُ: لو كان عمرُ ما أقدَمتَ عليه بهذا، فقال: إنَّ عمرَ أَعْطَانا فَأَغْنَانا، وأَخْشَانا فأَتْقَانا (٣) .

  32. وروى أبو بكرِ بنُ عَيَّاشٍ، عن الأعمشِ، عن أبي وائلٍ، قال: سمِعتُ عُيَيْنةَ بن حصنٍ يقولُ لعبدِ اللهِ: أنا ابنُ الأشياخِ الشُّمِّ، فقال له عبدُ الله: ذاكَ يوسفُ بن يعقوبَ بن إسحاقَ بن إبراهيمَ، فَسَكَتَ (٤) .

  33. وكان له ابنُ أخٍ له دِينٌ وفَضْلٌ، قال سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن الزُّهْرِيِّ: كان جُلساءُ عمرَ بن الخَطَّابِ أهلَ القرآنِ شبابًا وكُهُولًا، قال (٥) : فجاءَ عُيَينةُ بنُ حصنٍ الفَزارِيُّ، وكان له ابنُ أخٍ مِن جُلَساءِ عمرَ يُقال له:

    ج ٦ ص ٥٩٥الحُرُّ بنُ قيسٍ، فقال لابن أخيه: ألا تُدخلني على هذا الرجل؟ فقال: إنِّي أخافُ أنْ تَتَكَلَّمَ بكلامٍ لا يَنْبغي، فقال: لا أفعلُ، فأدخله على عمرَ، فقال: يا ابنَ الخَطَّابِ، والله ما تَقْسِمُ بالعدلِ، ولا تُعطي الجَزْلَ، فغضب عمرُ غضبًا شديداً حتى هَمَّ أَن يُوقِعَ به، فقال له ابنُ أخيه: يا أميرَ المؤمنينَ، إنَّ الله تعالى يقولُ في (١) كتابِه: ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ، وإنَّ هذا من الجاهِلِينَ، قال: فَخَلَّى عنه عمرُ، وكان وَقَّافًا عندَ كتابِ اللهِ (٢) .

  34. [٢١٥٥] عيسى بنُ عَقِيلٍ الثَّقَفِيُّ (٣) ، قال: أَتَيْتُ النبيَّ ﷺ بابنٍ لي [به لمَمٌ] (٤) اسمُه حازمٌ (٥) ، فَسَمَّاه (٦) عبدَ الرحمنِ (٧) ، لم يَرْوِ عنه إلا زيادُ بنُ عِلاقَةَ.

  35. [٢١٥٦] عَكَّافُ (٨) بنُ وَدَاعةَ الهلاليُّ (٩) ، يُعَدُّ في الشامِيِّيْنَ، روى

    ج ٦ ص ٥٩٦عنه عطيةُ بنُ بُسْرٍ (١) حديثَه في التَّرغيب في النِّكاح، ولا يُعرَفُ إلا به، وفي إسنادِه (٢) مَقَالٌ (٣) ، وهو مشهورٌ عند أهلِ الشامِ.

  36. [٢١٥٧] عطاءٌ الشَّيْبِيُّ (٤) القُرَشِيُّ العَبْدَرِيُّ (٥) ، مِن بني شيبةَ، روَى عنه فِطْرُ (٦) بنُ خليفةَ، في صُحْبَتِه نَظَرٌ.

  37. [٢١٥٨] [عطاءٌ (٧) ، قال] (٨) : سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ:

    ج ٦ ص ٥٩٧"قابِلوا النِّعَالَ" ، حديثه عند أبي عاصمٍ النَّبيلِ، عن عبد الله بن مسلمِ ابنِ هُرْمُزَ، عن يحيى بن إبراهيم بن عطاءٍ، عن أبيه عن جدِّه، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: "قابِلوا النِّعَالَ" (١) .

    قال أبو عمرَ: يُقالُ في تفسيرِه: اجعَلوا للنِّعالِ (٢) قِبَالَيْنِ (٣) ، لا أدرِي أهو الذي قبلَه أم لا؟.

  38. [٢١٥٩] عُوَيفُ بنُ الأَضْبَطِ الدِّيلِيُّ - ويُقالُ: غُوَيثٌ (٤) ، والأكثرُ عُوَيفٌ - [وهو عُوَيْفُ بنُ ربيعةَ] (٥) بنِ الأضبطِ بنِ أُبَيْرِ (٦) بنِ نَهِيكِ بنِ جَذِيمةَ (٧) بنِ عَدِيِّ بنِ الدِّيلِ (٨) ، قاله ابنُ الكلبيِّ (٩) ، أسلّم عامَ

    ج ٦ ص ٥٩٨الحُدَيبيةِ فيما ذكَر (١) ابنُ الكلبيِّ، وقال غيرُه: استخلَفَه رسولُ الله ﷺ في خُرُوجه إلى الحديبية على المدينة.

  39. [٢١٦٠] عُوَيمُ بنُ ساعِدةَ بن عائشِ (٢) بن قيسِ بن النُّعْمَانِ بنِ زيدِ (٣) بنِ [أُمَيَّةَ بنِ زِيدِ بنِ] (٤) مالكِ عوفِ بن عمرِو بن عوفٍ (٥) ، يُكنى أبا عبدِ الرحمنِ.

  40. وكان (٦) ابنُ إسحاقَ يقولُ في نسبِه: عُوَيمُ بنُ ساعدةَ بنِ صَلْعجةَ (٧) ، وإِنَّه (٨) مِن بَلِيِّ بنِ عمرِو (٩) بنِ الحافِ بن قُضاعةَ، حليفٌ لبني أُمَيَّةَ بْن زيدٍ (١٠) ، ولم يَذْكُرْ ذلك غيرُه.