باب سواد

٧ فقرات، ج ٧ ص ٣٥٢

  1. [٢٥٢٩] سَوَادُ (١) بنُ يزيدَ - ويُقالُ: ابن رزقِ (٢) ، ويُقالُ: ابن رَزينٍ، ويُقالُ: ابن زُرَيقِ (٣) - بن ثعلبةَ بن عُبَيدِ بن عَدِيٍّ بن غَنْمِ بن كعبِ بن سلِمةَ الأنصاريُّ السَّلَميُّ (٤) ، شهِد بدرًا وأُحُدًا.

    ج ٧ ص ٣٥٢
  2. [٢٥٣٠] سَوَادُ بنُ غَزْيَّةَ (٥) ، ذكَره موسى بنُ عقبةَ فيمَن شهد بدرًا والمشاهدَ بعدَها مِن بني عَدِيِّ بن النَّجَّارِ (٦) ، وهو الذي أسَر خالدَ بن هشامٍ المخزوميَّ يومَ بدرٍ، وسَوَادُ بنُ غَزِيَّةَ هو كان عاملَ رسولِ اللهِ ﷺ على خيبرَ، فأَتاه بتمرٍ (٧) جَنِيبٍ (٨) أَخَذ منه صاعًا بَصاعَيْنِ مِن الجَمْعِ (٩) .

  3. رواه الدَّرَاوَرْدِيُّ، عن [عبد المجيدِ بن سهيلٍ، عن] (١) ابن المُسَيَّبِ، أن أبا سعيدٍ وأبا هريرةَ حَدَّثاه، أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ بَعَث سَوَادَ بنَ غَزِيَّةَ أخا بني عَدِيٍّ مِن الأنصارِ، وأَمَّرَه على خيبرَ، [فقدم عليه] (٢) بتمر جَنيبٍ، وذكَر الحديثَ (٣) .

    ج ٧ ص ٣٥٣
  4. وذكر الطبريُّ سَوَادَ بنَ غَزِيَّة (٤) ، ووقَع في أصلِ شيخِنا: سَوّار (٥) ابن غَزِيَّةَ، وهو وهمٌ وخطأٌ، قال (٤) : هو مِن بَليِّ بن عمرو بن الحافِ بن قُضاعةً، شهِد بدرًا، وأُحُدًا، والخندقَ، والمشاهدَ كلَّها، هو الذي طعَنه النبيُّ ﷺ بمِخْصَرةٍ، ثم أعطاه إيَّاها، فقال: "استَقِدْ" .

  5. [٢٥٣١] سَوَادُ بنُ عمرٍو القارِيُّ الأنصارِيُّ (٦) ، روى عن النبيِّ ﷺ أنَّه نهَى عن الخَلُوقِ مَرَّتَين أو ثلاثًا، وأنَّه رَآهُ مُتَخَلِّقًا، فطعنه النبيُّ ﷺ في بطنِه بجريدةٍ، فخدَشه، فقال: أقصَّنِي، فكشَف له النبيُّ ﷺ عن

    ج ٧ ص ٣٥٤بطنِه، فوثَب فقَبَّلَ بطنَ النبيِّ ﷺ ، روى عنه الحسنُ البصريُّ (١) ، وهذه القصةُ لِسَوَادِ بن عمرو، لا لِسَوَادِ بن غَزِيَّةَ، وقد رُوِيتْ لِسَوَادِ بن غَزِيَّة (٢) .

  6. [٢٥٣٢] سَوَادُ بنُ قاربِ الدَّوْسِيُّ (٣) ، كذا قال (٤) ابن الكلبيِّ (٥) ، وقال ابن أبي خيثمةَ (٦) : سَوَادُ بنُ قارِبٍ، سَدُوسِيّ مِن بني سَدُوسٍ، قال أبو حاتمٍ (٧) : له صحبةٌ.

    قال أبو عمر: كان يَتَكَهَّنُ في الجاهليةِ، وكان شاعرًا ثم أسلم، وداعَبه عمرُ يومًا، فقال: ما فعَلتْ كَهانتُك يا سَوَادُ؟! فغضِب، وقال: ما كنَّا عليه نحنُ وأنتَ يا عمرُ مِن جاهلِيِّتنا (٨) وكُفْرِنا شَرٌّ مِن الكهانة،

    ج ٧ ص ٣٥٥فما لك تُعَيِّرُني بشيءٍ تُبْتُ منه (١) ، وأرجو من الله العفو عنه.

  7. وقد رُوي أنَّ عمر إذْ قال له وهو خليفةٌ: كيفَ كَهانتُك اليومَ؟ غَضِب سَوَادٌ، وقال: يا أمير المؤمنين، ما [قالها لي] (٢) أحدٌ قبلَك، فَاسْتَحْيَا عمرُ، ثم قال: إيهٍ (٣) يا سَوَادُ، الذي كُنَّا عليه من الشِّرْكِ أعظمُ مِن كَهَانتِك، ثم سأله عن حديثه في بدء الإسلام وما أَتَاهُ (٤) به رَئِيُّه مِن ظُهُورِ رسولِ اللهِ ﷺ ، فأخبره أنَّه أتاه رَئِيُّه ثلاث ليالٍ مُتَوَالياتٍ، هو فيها كلِّها بينَ النائمِ واليقظان، فقال له (٥) : قُمْ يا سَوَادُ، [واسمَعْ] (٦) مَقالَتِي، واعقِلْ إن كنتَ تَعقِلُ، قد بُعث رسولٌ مِن لُؤَيِّ بن غالبٍ، يَدْعُو إلى الله وإلى عبادتِه، وأنشَد (٧) في كلِّ ليلةٍ مِن الثلاثِ ليالٍ ثلاثة أبياتٍ معناها واحدٌ وقافيتُها مختلفةٌ، أَوَّلُها:

    عَجِبتُ للجِنِّ وتَطْلابِها … وشَدِّها العِيسَ بأَقْتَابِها (٨)

    تَهْوِي إلى مكة تَبْغي الهُدَى … ما صَادِقُ الجِنِّ كَكُذَابِها

    فَارْحَلْ إلى الصَّفُوةِ مِن هاشمٍ … ليس قَدَامَاهَا كَأَذْنَابِها

    ج ٧ ص ٣٥٦وذكر تمامَ الخبر، وفي آخرِه شِعرُ سَوَادٍ إذ قدِم على النبيِّ ﷺ ، فأنشَده ما كان مِن الجِنِّيِّ رَئِيِّه إليه ثلاثَ ليالٍ مُتَوَالِياتٍ، [وذلك قولُه] (١) :

    أَتَانِي نَجِيِّي بعدَ هَدْءٍ ورَقْدَةٍ … ولم يَكُ فيما قد بَلَوتُ بِكَاذِبِ

    ثلاث ليالٍ قولُه كلَّ ليلةٍ … أَتَاكَ نَبِيّ مِن لُؤَيِّ بن غَالَبٍ

    فَرَفَّعتُ أذيال الإزار وشَمَّرَتْ … بي العِرْمِسُ الوَجْنَاءُ مُجُولُ السَّبَاسِب (٢)

    فأشهَدُ أَنَّ الله لا شَيْءٍ (٣) غيرُه … وأنّك مأمونٌ على كلِّ غَائِبِ

    وأَنَّك أدنى المُرسَلِينَ وسيلةً … إلى (٤) اللهِ يا ابنَ الأَكرَمِينَ الْأَطَايِبِ

    فَمُرْنا بما يَأْتِيكَ مِن وَحْيِ رَبِّنا … وإن (٥) كان فيما جئتَ شَيْبُ الذَّوَائبِ

    وكُنْ لي شفيعًا يومَ لا ذو شَفَاعَةٍ … بمُغْنٍ فَتِيلًا (٦) عن سَوَادِ بن قارِبِ (٧)