باب شرحبيل
٨ فقرات، ج ٧ ص ٣٩٥
- ج ٧ ص ٣٩٥
[٢٥٧٢] شُرَحبيلُ بن حَسَنةَ (١) ، وهو شُرحبيلُ بنُ عبدِ اللهِ بن المطاع بن عمرٍو (٢) ، من كِنْدةَ، حليفٌ لبني زُهْرَةَ، يُكنى أبا عبد الله، نُسِب إلى أُمِّه حَسَنةَ، وكانَتْ مَوْلاةً لمَعْمَرٍ (٣) بن حبيبِ بن وهبِ بن حُذَافة بن جُمَحَ.
وقال ابن هشامٍ (٤) : هو شُرَحبيلُ بنُ عبد الله أحدُ بني الغَوْثِ بن مُرَّ (٥) أخي تميم بن مُرٍّ.
وقال موسى بنُ عقبة، عن ابن شهابٍ: هو شُرَحيلُ بنُ عبدِ اللهِ من بني جُمَحَ، وأُمُّه حَسَنةُ (٦) .
وقال ابن إسحاقَ (٧) : أُمُّه حَسَنَةُ؛ امرأةٌ عَدَوْلِيةٌ، ولاؤُها لَمَعْمَرِ بن
ج ٧ ص ٣٩٦حبيب بن وهبِ بن حُذافةَ بن جُمَحَ، تَزَوَّجَها سفيانُ رجلٌ مِن الأنصارِ، أحدُ بني زُرَيقِ بن عامرٍ، ويُقالُ له: سفيانُ بنُ مَعْمَرٍ؛ لأنَّ مَعْمَرَ بنَ حبيبٍ الجُمَحِيَّ حالَفه وتَبَنَّاه وزوَّجَه مِن حَسَنةَ، وقد كان لها من غيرِه شُرَحبيلٌ، فَوَلَدَتْ له جابِرًا وجنادةَ ابني سفيان، فلما قَدِموا من الحبشة نزلوا على قومِهم من بني زُرَيقٍ في رَبْعِهم، ونزَل شُرحبيلٌ مع أَخَويهِ (١) لأُمِّه، ثم هلك سفيانُ وابناه في خلافة عمر بن الخَطَّابِ، ولم يتركوا عَقِبًا، فَتَحَوَّلَ شُرَحبيلُ بن حَسَنَةَ إلى بني زُهْرَةَ، فحالفهم، وذكر باقي خبره.
وقال الزُّبَيرُ: شُرَحيلُ بنُ عبدِ اللهِ [بن عمرِو] (٢) بن المُطاعِ، تَبَنَّتْه حَسَنةُ [زوجةُ سفيان بن مَعْمَرٍ] (٣) بن حبيبٍ الجُمَحِيِّ، وليس بابنٍ لها، فنُسِب إليها (٤) .
قال: وحَسَنةُ مَوْلاةٌ لمعمر بن حبيبٍ، وهي مِن أهلِ عَدَوْلَى (٥) مِن ناحية البحرين، إليها تُنسَبُ السُّفُنُ العدوليَّة.
قال أبو عمر: كان شُرَحيلُ بْنُ حَسَنةَ مِن مُهاجِرة الحبشة، معدودًا في وُجُوهِ قريشٍ، وكان أميرًا على رُبُعٍ مِن أرباع الشامِ لعمرَ
ج ٧ ص ٣٩٧ابن الخطاب، تُوفِّي في طاعون عَمَواسٍ سنةَ ثمانٍ عَشْرةَ، وهو ابن سبعٍ وستِّينَ سنةً.
-
[٢٥٧٣] شُرَحبيلٌ الضِّبابِيُّ (١) ، ويُقالُ: الحَنْظَلِيُّ، يُعرَفُ بِذِي الجَوشِنِ، لم يَرْوِ عنه غيرُ أبي إسحاقَ السَّبِيعيِّ (٢) ، وقد تقدَّم ذكرُه في الأذْواء في باب الذَّالِ (٣) .
-
[٢٥٧٤] شُرَحبيلُ بنُ السَّمْطِ بن الأسودِ بن جَبَلةَ الكِنْديُّ (٤) ، ويُقالُ: شُرَحبيلُ بنُ السِّمْطِ بن الأعور بن جَبَلةَ الكِنْديُّ، أدرك النبيَّ ﷺ ، وكان أميرًا على حِمْصَ لمعاويةَ، وماتَ [بها، وصَلَّى عليه حبيبُ بنُ مَسْلَمةَ (٥) .
-
قيل: إنَّه ماتَ] (٦) سنة أربعين.
ج ٧ ص ٣٩٨قال أبو عمرَ: كان شُرَحْبيلُ بنُ السِّمْطِ على حمص، فلمَّا قدم جريرٌ على معاويةَ رسولًا مِن عندِ عليٍّ حبَسه أشهِرًا يَتَحَيَّرُ ويَتَرَدَّدُ في أمره، فقيل لمعاوية: إن جريرًا (١) قد رَدَّ بصائرَ أهلِ الشام في أنَّ عَلِيًّا (٢) قتَل عثمانَ، ولا بُدَّ لك من رجلٍ يُناقِضُه في ذلك ممن له صحبةٌ ومنزلةٌ، ولا نعلَمُه إلا شُرَحبيل بن السِّمْطِ، فإنَّه عدوٌّ لجريرٍ، فاسْتَقْدَمَه معاويةُ، فقدم عليه، فَهَيَّأَ له رجالًا يَشْهَدون عندَه أَنَّ عليا قتل عثمانَ، منهم بُسْرُ بنُ أرطاةً، ويزيدُ بنُ أسدٍ جدُّ خالد بن [عبدِ اللهِ] (٣) القَسريِّ، وأبو الأعور السُّلَميُّ، وحابسُ بنُ سعدٍ الطائيُّ، ومخارقُ بنُ الحارثِ الزُّبيديُّ، وحمزةُ بنُ مالكٍ الهَمْدانيُّ، قد وَاطَأَهم معاويةُ على ذلك، فشهدوا عنده أن عليًّا قتل عثمانَ، فَلَقِيَ جريرًا فَناظرَه فأبى أن يَرجعَ، وقال: قد صَحَّ عندِي أَنَّ عليًا (٢) قتَل عثمانَ، ثم خرَج في (٤) مدائنِ الشامِ يُخبِرُ بذلك، ويندبُ إلى الطَّلَبِ بدمِ عثمانَ، وله قصصٌ طويلةٌ، وفيها: أشعارٌ كثيرةٌ ليس كتابُنا (٥) موضوعًا لها، هو (٦) معدودٌ في طبقة بُسْرِ بن أَرْطَاةَ وأبي الأعور
ج ٧ ص ٣٩٩السُّلَمِيِّ.
-
[٢٥٧٥] شُرَحبيلُ بنُ أوسٍ (١) ، وقيل: أوسُ بنُ شُرَحبيلٍ (٢) ، حديثُه عن النبيِّ ﷺ فيمَن شرب الخمرَ مثلُ حديث معاوية: "فإن عادَ الرَّابعة فاقتُلوه" (٣) ، وهو منسوخٌ بإجماعٍ، وبقوله ﷺ : "لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ إلا بإحدى ثلاثٍ" (٤) ، وبجلدِه نُعَيمانَ أو ابنَ نُعَيمانَ خامسةً (٥) في الخمر، وإن كان حديثُه مرسلًا، فإنَّه يعْضُدُه الإجماعُ.
-
[٢٥٧٦] شُرَحبيلٌ الجُعْفِيُّ (٦) ، وقال بعضُهم فيه: شَراحِيلُ (٧) ،
ج ٧ ص ٤٠٠حديثُه في أعلامِ النُّبوّةِ في قصةِ السِّلْعَةِ (١) التي كانَتْ به، شَكَاها إلى رسولِ اللَّهِ ﷺ ، فنَفَثَ فيها رسولُ اللهِ ﷺ ، ووضعَ يدَه عليها، ثم رفَع يدَه فلم يُرَ لها أَثَرٌ (٢) .
-
روَى عنه ابنُه (٣) عبدُ الرحمنِ.
-
[٢٥٧٧] شُرَحبيلُ بنُ غَيْلَانَ بنِ سَلَمَةَ الثَّقَفِيُّ (٤) ، روَى عن النبيِّ ﷺ في الاستِغفارِ بينَ كُلِّ سَجدتَيْنِ مِن صلاتِه في حديثٍ ذكَره، ليس إسنادُه مما يُحتَجُّ به (٥) ، وكان أحدَ الخمسةِ رجالٍ مِن وُجُوهِ ثَقِيفٍ الذين بَعَثتْهم ثَقِيفٌ بإسلامِهم مع عبدِ يا ليلَ، له ولأبيه غَيْلانَ بنِ سَلَمةَ صُحبةٌ (٦) .