باب هشام
١٦ فقرة، ج ٧ ص ٤٣٦
- ج ٧ ص ٤٣٦
[٢٦١٦] هشامُ بنُ حكيمِ بنِ حزامِ بن خويلدِ بنِ أسدِ بنِ عبدِ العُزَّى القُرشِيُّ الأَسَديُّ (١) ، أسلَم يومَ الفتحِ، وماتَ قبلَ أبيه، وكان مِن فضلاءِ الصحابةِ وخيارِهم، ممن يأمُرُ بالمعروفِ ويَنْهَى عن المنكرِ.
-
ذكَر مالكٌ، أنَّ عمرَ بنَ الخَطَّابِ كان يقولُ إذا بلَغه أمرٌ يُنكِرُه: أمَّا ما بَقِيتُ أنا وهشامُ بنُ حكيمٍ فلا يكونُ ذلك (٢) .
-
وروَى ابنُ وهبٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، قال: كان هشامُ بنُ حكيمٍ في نفرٍ مِن أهلِ الشامِ يَأْمُرون بالمعروفِ ويَنْهَون عن المنكرِ، ليس لأحدٍ عليهم إمارةٌ، قال مالكٌ: كانوا يَمْشُون في الأرضِ بالإصلاحِ والنصيحةِ يَحْتَسِبون، قال: وسمِعتُ مالكًا يقولُ: كان هشامُ بنُ حكيمٍ كالسَّائحِ، لم يَتَّخِذْ أهلًا ولا ولدًا (٣) .
-
[٢٦١٧] هشامُ بنُ العَاصِي بنِ وائلِ بن هاشمِ بنِ سُعيدِ (٤) بنِ سهمٍ
ج ٧ ص ٤٣٧القُرَشيُّ السَّهْميُّ (١) ، أخو عمرِو بنِ العاصِي، كان قديمَ الإسلامِ، أسلَم بمكةَ، وهاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، ثم قدِم مكةَ حينَ بلَغه مُهاجَرُ النبيِّ ﷺ ، فحبَسه أبوه وقومُه بمكةَ حتَّى قدِم بعدَ الخندقِ على النبيِّ ﷺ المدينةَ (٢) ، [وكان أصغرَ سِنًّا مِن أخيه عمرٍو] (٣) ، وكان فاضِلًا خَيِّرًا، سُئِل عمرُو بنُ العاصِي: مَن أفضلُ، أنتَ أو أخوك هشامٌ؟ فقال: أُحَدِّثُكم عَنِّي وعنه: أُمُّه بنتُ هشامِ (٤) بنِ المُغِيرةِ، وأُمِّي سَبِيَّةٌ، وكانَ أَحَبَّ إلى أبيه مِنِّي، وتعرِفون فَراسةَ الوالدِ في ولدِه، واسْتَبَقْنا إلى اللَّهِ عز وجل فسَبَقَني، أمسَك عليَّ السُّتْرَةَ حَتَّى تَطَهَّرتُ وتَحَنَّطتُ، ثم أمسَكتُ عليه حتَّى فعَل مثلَ ذلك، ثم عَرَضْنا أنفسَنا على اللهِ فقَبِلَه وتَرَكَني (٥) .
-
وقُتِل هشامُ بنُ العاصِي بالشامِ يومَ أجنادَينِ في خلافةِ أبي بكرٍ سنةَ ثلاثَ عَشْرةَ.
-
وروَى ابنُ المباركِ عن أهلِ الشامِ أنَّه استُشهِد يومَ اليرموكِ (٦) .
ج ٧ ص ٤٣٨وقال الواقديُّ: حدَّثنا عبدُ الملكِ بنُ وهبٍ، عن جعفرِ بنِ يَعِيشَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبَيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عتبةَ، قال: حدَّثني مَن حضَر هشامَ بنَ العاصِي ضرَب رجلًا مِن غَسَّانَ فَأَبْدَى سَحْرَه (١) ، فَكَرَّتْ غَسَّانُ على هشامٍ، فضرَبوه بأسيافِهم حتَّى قتَلوه، فلقد وَطِئتْه الخيلُ حتَّى كَرَّ عليه عمرٌو، فجمَع لحمَه فدفَنه (٢) .
قال: وحدَّثني ثورُ بنُ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعْدانَ، قال: لمَّا انْهَزَمَتِ الرُّومُ يومَ أجنادَينِ، انتَهَوْا إلى موضعٍ لَا يَعْبُرُه إِلَّا إنسانٌ إنسانٌ، فجَعَلَتِ الرُّومُ تُقاتِلُ عليه، وقد تَقَدَّموه وعَبَروه، فتقدَّم هشامُ بنُ العاصِي يُقاتِلُهم حتَّى قُتِل، ووقَع على تلك الثُّلْمَةِ فَسَدَّها، فلمَّا انتهَى المسلمون إليها هابُوا أن يُوطِئوه الخيلَ، فقال عمرُو بنُ العاصِي: أَيُّها الناسُ، إِنَّ اللَّهَ قد استَشْهَدَه ورفَع رُوحَه، وإِنَّما هي جُثَّةٌ، فَأَوْطِئُوه الخيلَ، ثم أَوطَأه هو، ثم تبعه الناسُ حَتَّى قَطَّعوه، فلمَّا انتهتِ الهزيمةُ ورجَع المسلمون إلى العسكرِ كَرَّ إليه عمرٌو، فجعَل يجمَعُ لحمَه وأعضاءَه وعظامَه، ثم حمَله في نِطْعٍ فَوَارَاه (٢) .
-
ورُوِي عن النبيِّ ﷺ أنه قال: "ابنا العاصِي مُؤْمِنانِ: عمرٌو، وهشامٌ" ، رواه محمدُ بنُ عمرٍو، عن أبي سَلَمةَ، عن أبي هريرةَ، عن
ج ٧ ص ٤٣٩النبيِّ ﷺ (١) .
-
[٢٦١٨] هشامُ بن صُبابةَ الليثيُّ (٢) ، أخو مِقْيَسِ بنِ صُبابةَ، قُتِل في غزوةِ ذي قَرَدٍ مُسْلِمًا، وذلك في سنةَ سِتٍّ مِن الهجرةِ؛ أصابَه رجلٌ مِن الأنصارِ مِن رهط عُبادةَ بنِ الصَّامتِ، وهو يرى أنَّه مِن العدوِّ فقتَله خطأً.
-
[٢٦١٩] هشامُ بنُ العاصي بنِ هشامِ بنِ المغيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ مخزومٍ القُرَشيُّ المَخْزوميُّ (٣) ، هو الذي جاء إلى رسولِ اللهِ ﷺ يومَ الفتحِ فكشَف عن ظَهْرِه، ووضَع يَدَه على خاتمِ النُّبُوَّةِ، فأخَذ رسولُ اللَّهِ ﷺ يَدَه فَأَزَالها، ثم ضرَب في صدرِه ثلاثًا، وقال: "اللَّهُمَّ أذهِبْ عنه الغِلَّ والحَسَدَ" ، ثلاثًا، فكان الأوقصُ - وهو محمدُ بنُ عبد الرحمنِ بنِ هشامِ بنِ يحيى بنِ هشامِ بنِ العاصِي - يقولُ: نحنُ أَقَلُّ أصحابِنا حَسَدًا (٤) .
-
وقُتِل العاصي [بنُ هشامٍ] (٥) - أبوه - كافرًا يومَ بدرٍ، قتَله عمرُ بنُ الخَطَّابِ وكان خالَه.
- ج ٧ ص ٤٤٠
[٢٦٢٠] هشامُ بنُ عامرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ الحَسْحاسِ بنِ مالكِ بنِ عامرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بنِ النَّجَّارِ الأنصارِيُّ (١) ، كان يُسَمَّى في الجاهليةِ شِهَابًا فَغَيَّرَ رسولُ اللَّهِ ﷺ اسمَه، فَسَمَّاه هشامًا، واستُشهِدَ أبوه عامرٌ يومَ أُحُدٍ، وسكَن هشامٌ البصرةَ، وماتَ بها.
-
[٢٦٢١] هشامُ بنُ أبي حُذَيْفَةَ بنِ المُغِيرةِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بن مخزومٍ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ (٢) ، كان مِن مُهاجِرةِ الحبشةِ في قولِ ابنِ إسحاقَ والواقديِّ، إلَّا أنَّ الواقدِيَّ كان يقولُ: هاشمُ بنُ أبي حُذَيفةَ، ويقولُ: هشامٌ، وهمٌ ممَّن قاله (٣) ، ولم يذكُرْه موسى بنُ عقبةَ ولا أبو معشرٍ فيمَن هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ.
-
[٢٦٢٢] هشامٌ مولى رسولِ اللَّهِ ﷺ - (٤) ، روَى عنه أبو الزُّبَيرِ، يقولُون (٥) : إنه قال للنبيِّ ﷺ : إِنَّ امْرَأَتِي لا تَمْنَعُ يدَ لامِسٍ.
- ج ٧ ص ٤٤١
وأمَّا الحديثُ في ذلك فهو (١) رواه؛ حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدٍ، حدَّثنا أحمدُ بنُ الفضلِ، حدَّثنا محمدُ بنُ جريرٍ، وأخبَرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ المؤمنِ (٢) ، قال: حدَّثنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ الخُطَبِيُّ (٣) ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ محمدِ بن أبي أسامةَ، قالا (٤) : حدَّثنا محمدُ بنُ سعدٍ (٥) ، أخبَرنا سليمانُ بنُ عُبَيدِ (٦) اللهِ الرَّقِّيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن أيوبَ الرَّقِّيُّ، عن سفيانَ، عن عبد الكريمِ، عن أبي الزُّبَيْرِ، عن هشامٍ مَوْلى رسولِ اللهِ ﷺ ، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ ، فقال: يا رسولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي لَا تَمْنَعُ يَدَ لَامِسٍ، قال: "طَلِّقْها" ، قال: إنَّها تُعْجِبُني، قال: "فَاسْتَمْتِع بها" (٧) .
- ج ٧ ص ٤٤٢
[٢٦٢٣] هشامُ بنُ عمرِو بنِ ربيعةَ بنِ الحارثِ بنِ حُبيِّبٍ (١) ، لا أعرِفُه بأكثرَ مِن أنَّه معدودٌ عندَهم في المُؤَلَّفةِ قُلُوبُهم، ومَن عَدَّ هذا ومثلَه بَلَّغَهم أربعينَ رجلًا كلُّهم مذكورٌ في كتابِنا هذا.
-
[٢٦٢٤] هشامُ بنُ الوليدِ بنِ المُغِيرةِ (٢) ، أخو خالدِ بنِ الوليدِ، مِن المُؤَلفةِ قُلُوبُهم، وفي ذلك نظرٌ.