النوع السادس والثلاثون: في معرفة غريبه

٧٧٩ فقرة، ج ٢ ص ٣

الصفحة ٢٠ من ٢٠

  1. {مَتَاعاً لَكُمْ} : منفعة.

    ج ٢ ص ٦٦
  2. {مَمْنُونٍ} : منقوص.

  3. فصل

    قال أبو يكربن الأنبا ري قَدْ جَاءَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ - كَثِيرًا - الِاحْتِجَاجُ عَلَى غَرِيبِ الْقُرْآنِ وَمُشْكِلِهِ بِالشِّعْرِ وَأَنْكَرَ جَمَاعَةٌ - لَا عِلْمَ لَهُمْ - عَلَى النَّحْوِيِّينَ ذَلِكَ وَقَالُوا: إِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ جَعَلْتُمِ الشِّعْرَ أَصْلًا لِلْقُرْآنِ وَقَالُوا: وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِالشِّعْرِ عَلَى الْقُرْآنِ وَهُوَ مَذْمُومٌ فِي الْقُرْآنِ وَالْحَدِيثِ!

    قَالَ: وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا زَعَمُوهُ مِنْ أَنَّا جَعَلْنَا الشِّعْرَ أَصْلًا لِلْقُرْآنِ بَلْ أَرَدْنَا تَبْيِينَ الْحَرْفِ الْغَرِيبِ مِنَ الْقُرْآنِ بِالشِّعْرِ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً} ، وقال: {بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} .

    وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الشِّعْرُ دِيوَانُ الْعَرَبِ فَإِذَا خَفِيَ عَلَيْنَا الْحَرْفُ مِنَ الْقُرْآنِ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ رَجَعْنَا إِلَى دِيوَانِهَا فَالْتَمَسْنَا مَعْرِفَةَ ذَلِكَ مِنْهُ.

    ج ٢ ص ٦٧
  4. ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِذَا سَأَلْتُمُونِي عَنْ غَرِيبِ الْقُرْآنِ فَالْتَمِسُوهُ فِي الشِّعْرِ فَإِنَّ الشِّعْرَ دِيوَانُ الْعَرَبِ.

    وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِهِ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يُسْأَلُ عَنِ الْقُرْآنِ فَيُنْشِدُ فِيهِ الشِّعْرَ.

    قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: يَعْنِي كَانَ يَسْتَشْهِدُ بِهِ عَلَى التَّفْسِيرِ.

    قُلْتُ: قَدْ رُوِّينَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَثِيرًا مِنْ ذَلِكَ وَأَوْعَبُ مَا رُوِّينَاهُ عَنْهُ مَسَائِلُ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَقَدْ أَخْرَجَ بَعْضَهَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ وَقَدْ رَأَيْتُ أَنْ أَسُوقَهَا هُنَا بِتَمَامِهَا لِتُسْتَفَادَ:

    ج ٢ ص ٦٨أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّالِحِيُّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ التَّنُوخِيِّ عَنِ القاسم بن عساكر أخبرنا أَبُو نَصْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشِّيرَازِيُّ أخبرنا أَبُو الْمُظَفَّرِ مُحَمَّدُ بْنُ أَسْعَدَ العراقي أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ نَبْهَانَ الكاتب أخبرنا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ علي بْنِ مُكْرَمٍ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الطَّسِّيِّ حَدَّثَنَا أَبُو سهل السري الْجُنْدَيْسَابُورِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بَحْرُ بْنُ فَرُّوخَ الْمَكِّيُّ أخبرنا سعيد بن أبي سعيد أخبرنا عِيسَى بْنُ دَأَبٍ عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ جَالِسٌ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ قَدِ اكْتَنَفَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ عَنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَقَالَ: نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ لِنَجْدَةَ بْنِ عُوَيْمِرٍ: قُمْ بِنَا إِلَى هَذَا الَّذِي يَجْتَرِئُ عَلَى تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ بِمَا لَا عِلْمَ لَهُ بِهِ: فَقَامَا إِلَيْهِ فَقَالَا: إِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَكَ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَتُفَسِّرَهَا لَنَا وَتَأْتِيَنَا بِمُصَادَقَةٍ مِنْ كَلَامِ الْعَرَبِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا أَنْزَلَ الْقُرْآنَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سَلَانِي عَمَّا بَدَا لَكُمَا فَقَالَ نَافِعٌ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ} ، قال العزون: الحلق الرقاق، قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ عُبَيْدَ بْنَ الْأَبْرَصِ وَهُوَ يَقُولُ:

    فجاؤا يهرعون إليه حت

    يَكُونُوا حَوْلَ مِنْبَرِهِ عِزِينَا

    ج ٢ ص ٦٩قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: {وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ} قَالَ: الْوَسِيلَةُ الْحَاجَةُ، قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ عَنْتَرَةَ وَهُوَ يَقُولُ:

    إِنَّ الرِّجَالَ لَهُمْ إِلَيْكِ وَسِيلَةٌ

    إِنْ يَأْخُذُوكِ تَكَحَّلِي وَتَخَضَّبِي

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً} قَالَ: الشِّرْعَةُ: الدِّينُ، وَالْمِنْهَاجُ: الطَّرِيقُ. قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ أَبَا سفيان ابن الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ يَقُولُ:

    لَقَدْ نَطَقَ الْمَأْمُونُ بِالصِّدْقِ والهدى

    وبين للإسلام دين ومنهاجا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: {إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ} قَالَ: نُضْجِهِ وَبَلَاغِهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    إِذَا مَا مَشَتْ وَسْطَ النِّسَاءِ تَأَوَّدَتْ

    كَمَا اهْتَزَّ غُصْنٌ نَاعِمُ النَّبْتِ يَانِعُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وريشا} ، قَالَ: الرِّيشُ الْمَالُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ:

    فَرِشْنِي بخير طالما ما قَدْ بَرَيْتَنِي

    وَخَيْرُ الْمَوَالِي مَنْ يَرِيشُ وَلَا يَبْرِي

    قَالَ أَخْبِرْنِي: عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ خَلَقْنَا الْأِنْسَانَ فِي كَبَدٍ} ، قَالَ: فِي اعْتِدَالٍ وَاسْتِقَامَةٍ، قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ بيعة وَهُوَ يَقُولُ:

    يَا عَيْنُ هَلَّا بَكَيْتِ أَرْبَدَ إِذْ

    قُمْنَا وَقَامَ الْخُصُومُ فِي كَبَدِ

    ج ٢ ص ٧٠قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ} قَالَ: السَّنَا الضَّوْءُ، قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ:

  5. يَدْعُو إِلَى الْحَقِّ لَا يَبْغِي بِهِ بَدَلًا

    يَجْلُو بِضَوْءِ سَنَاهُ دَاجِيَ الظُّلَمِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَفَدَةً} قَالَ: وَلَدُ الْوَلَدِ وَهُمُ الْأَعْوَانُ، قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ:

    حَفْدُ الْوَلَائِدِ حَوْلَهُنَّ وَأَسْلَمَتْ

    بِأَكُفِّهِنَّ أزمة الأجمال

    قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا} قَالَ: رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ طَرَفَةَ بْنَ الْعَبْدِ يَقُولُ:

    أَبَا مُنْذِرٍ أَفْنَيْتَ فَاسْتَبْقِ بَعْضَنَا

    حَنَانَيْكَ بَعْضُ الشَّرِّ أَهْوَنُ مِنْ بَعْضِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا} قَالَ: أَفَلَمْ يَعْلَمْ بِلُغَةِ بَنِي مَالِكٍ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ مالك ابن عَوْفٍ يَقُولُ:

    لَقَدْ يَئِسَ الْأَقْوَامُ أَنِّي أَنَا ابْنُهُ

    وَإِنْ كُنْتُ عن أرض العشيرة نائبا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَثْبُوراً} قَالَ: مَلْعُونًا مَحْبُوسًا مِنَ الْخَيْرِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزِّبَعْرَى يَقُولُ:

    ج ٢ ص ٧١إِذْ أَتَانِي الشَّيْطَانُ فِي سِنَةِ النوم

    وَمَنْ مَالَ مَيْلَهُ مَثْبُورًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَجَاءَهَا الْمَخَاضُ} قَالَ: أَلْجَأَهَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ:

    إِذْ شَدَدْنَا شَدَّةً صَادِقَةً

    فَأَجَأْنَاكُمْ إِلَى سَفْحِ الْجَبَلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَدِيّاً} قَالَ: النَّادِي الْمَجْلِسُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ:

    يَوْمَانِ يَوْمُ مَقَامَاتٍ وَأَنْدِيَةٍ

    وَيَوْمُ سَيْرٍ إِلَى الْأَعْدَاءِ تَأْوِيبِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَثَاثاً وَرِئْياً} قَالَ: الْأَثَاثُ الْمَتَاعُ، وَالرِّئْيُ مِنَ الشَّرَابِ. قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ:

    كَأَنَّ عَلَى الْحُمُولِ غَدَاةَ وَلَّوْا

    مِنَ الرِّئْيِ الْكَرِيمِ مِنَ الْأَثَاثِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفاً} قَالَ: الْقَاعُ الْأَمْلَسُ، وَالصَّفْصَفُ الْمُسْتَوِي قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ:

    بِمَلْمُومَةٍ شَهْبَاءَ لَوْ قَذَفُوا بِهَا

    شَمَارِيخَ مِنْ رَضْوَى إِذَنْ صَفْصَفًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلا تَضْحَى} ،

    ج ٢ ص ٧٢قَالَ: لَا تَعْرَقُ فِيهَا مِنْ شِدَّةِ حَرِّ الشَّمْسِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ الشَّاعِرَ يَقُولُ:

    رَأَتْ رَجُلًا أَمَّا إِذَا الشَّمْسُ عَارَضَتْ

    فَيَضْحَى وَأَمَّا بِالْعَشِيِّ فَيَخْصَرُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَهُ خُوَارٌ} قَالَ: لَهُ صِيَاحٌ، قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ: قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    كَأَنَّ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ

    إِلَى الْإِسْلَامِ صَائِحَةٌ تَخُورُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} قَالَ: لَا تَضْعُفَا عَنْ أَمْرِي قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    إِنِّي وَجَدِّكَ مَا وَنَيْتُ وَلَمْ أَزَلْ

    أَبْغِي الْفِكَاكَ لَهُ بِكُلِّ سَبِيلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ} قَالَ: الْقَانِعُ الَّذِي يَقْنَعُ بِمَا أُعْطِيَ وَالْمُعْتَرُّ الَّذِي يَعْتَرِضُ الْأَبْوَابَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    على مكثريهم حق من يعتريهم

    وَعِنْدَ الْمُقِلِّينَ السَّمَاحَةُ وَالْبَذْلُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَصْرٍ مَشِيدٍ} قال: مشيد بالجص والآخر قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ عَدِيَّ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ:

    شَادَهُ مَرْمَرًا وَجَلَّلَهُ كِلْسًا

    فَلِلطَّيْرِ فِي ذُرَاهُ وُكُورُ

    ج ٢ ص ٧٣قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {شُوَاظٌ} قَالَ: الشُّوَاظُ اللَّهَبُ الَّذِي لَا دُخَانَ لَهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

    يَظَلُّ يَشُبُّ كِيرًا بَعْدَ كِيرٍ

  6. وَيَنْفُخُ دَائِبًا لَهَبَ الشُّوَاظِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} قَالَ: فَازُوا وَسَعِدُوا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

    فَاعْقِلِي إِنْ كُنْتِ لَمَّا تَعْقِلِي

    وَلَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ كَانَ عَقَلْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ} قَالَ: يُقَوِّي قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ:

    برجال لستموا أَمْثَالَهُمْ

    أَيَّدُوا جِبْرِيلَ نَصْرًا فَنَزَلْ

    قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَنُحَاسٌ} قَالَ: هُوَ الدُّخَانُ الَّذِي لَا لَهَبَ فِيهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    يُضِيءُ كَضَوْءِ سِرَاجِ السَّلِيطِ

    لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ فِيهِ نُحَاسًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {أَمْشَاجٍ} قَالَ: اخْتِلَاطُ مَاءِ

    ج ٢ ص ٧٤الرَّجُلِ وَمَاءِ الْمَرْأَةِ إِذَا وَقَعَ فِي الرَّحِمِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

    كَأَنَّ الرِّيشَ وَالْفَوْقَ مِنْهُ

    خِلَالَ النَّصْلِ خَالَطَهُ مَشِيجُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {وَفُومِهَا} قَالَ: الْحِنْطَةُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ:

    قَدْ كُنْتُ أَحْسَبُنِي كَأَغْنَى وَاحِدٍ

    قَدِمَ الْمَدِينَةَ عَنْ زِرَاعَةِ فُومِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ} قَالَ: السُّمُودُ اللَّهْوُ وَالْبَاطِلُ. قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ هُزَيْلَةَ بِنْتِ بَكْرٍ وَهِيَ تَبْكِي قَوْمَ عَادٍ:

    لَيْتَ عَادًا قَبِلُوا الْحَقَّ

    وَلَمْ يُبْدُوا جُحُودًا

    قِيلَ فَقُمْ فَانْظُرْ إِلَيْهِمْ

    ثُمَّ دَعْ عَنْكَ السُّمُودَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا فِيهَا غَوْلٌ} قَالَ: لَيْسَ فِيهَا نَتَنٌ وَلَا كَرَاهِيَةٌ كَخَمْرِ الدُّنْيَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

    رُبَّ كَأْسٍ شَرِبْتُ لَا غُولَ فِيهَا

    وَسَقَيْتُ النَّدِيمَ مِنْهَا مِزَاجًا

    ج ٢ ص ٧٥قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالْقَمَرِ إِذَا اتَّسَقَ} قَالَ: اتِّسَاقُهُ اجْتِمَاعُهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:

    إِنَّ لَنَا قَلَائِصًا نَقَانِقَا

    مُسْتَوْسِقَاتٍ لَوْ تَجِدْنَ سَائِقًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} قَالَ: بَاقُونَ لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا أَبَدًا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

    فَهَلْ مِنْ خَالِدٍ إِمَّا هَلَكْنَا

    وَهَلْ بِالْمَوْتِ يَا لَلنَّاسِ من عَارُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ} قَالَ: كَالْحِيَاضِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:

    كَالْجَوَابِي لَا تَنِي مُتْرَعَةً

    لِقِرَى الْأَضْيَافِ أَوْ لِلْمُحْتَضِرْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} قال: الفجور والزنى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    حَافِظٌ لِلْفَرْجِ رَاضٍ بِالتُّقَى

    لَيْسَ مِمَّنْ قَلَبُهُ فِيهِ مَرَضْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ طِينٍ لازِبٍ} قَالَ: الْمُلْتَزِقُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:

    ج ٢ ص ٧٦فَلَا يَحْسَبُونَ الْخَيْرَ لَا شَرَّ بَعْدَهُ

    وَلَا يَحْسَبُونَ الشَّرَّ ضَرْبَةَ لَازِبِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {أَنْدَاداً} قَالَ: الْأَشْبَاهُ وَالْأَمْثَالُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

    أَحْمَدُ اللَّهَ فَلَا نِدَّ لَهُ

    بِيَدَيْهِ الْخَيْرُ مَا شَاءَ فَعَلْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ} قال: الخلط الْحَمِيمِ وَالْغَسَّاقِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    تِلْكَ الْمَكَارِمُ لَا قَعْبَانِ مِنْ لَبَنٍ

    شِيبَا بِمَاءٍ فَعَادَا بَعْدُ أَبْوَالًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَجِّلْ لَنَا قِطَّنَا} قَالَ: الْقِطُّ الْجَزَاءُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

  7. وَلَا الْمَلِكُ النُّعْمَانُ يَوْمَ لَقِيتَهُ

    بِنِعْمَتِهِ يُعْطِي الْقُطُوطَ وَيُطْلِقُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ حَمَأٍ مَسْنُونٍ} قَالَ: الْحَمَأُ السَّوَادُ وَالْمَسْنُونُ الْمُصَوَّرُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:

    أَغَرٌّ كَأَنَّ البدر سنة وَجْهِهِ

    جَلَا الْغَيْمَ عَنْهُ ضَوْءُهُ فَتَبَدَّدَا

    ج ٢ ص ٧٧قَالَ: فَأَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْبَائِسَ الْفَقِيرَ} قَالَ: الَّذِي لَا يَجِدُ شَيْئًا مِنْ شِدَّةِ الْحَالِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ:

    يَغْشَاهُمُ الْبَائِسُ الْمُدْقِعُ

    وَالضَّيْفُ وَجَارٌ مُجَاوِرٌ جُنُبُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {مَاءً غَدَقاً} قَالَ: كَثِيرًا جَارِيًا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    تُدْنِي كَرَادِيسَ مُلْتَفًّا حَدَائِقُهَا

    كَالنَّبْتِ جَادَتْ بِهَا أنهارها غدقا

    قال: أخبرنا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِشِهَابٍ قَبَسٍ} قَالَ: شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يَقْتَبِسُونَ مِنْهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ طَرَفَةَ بْنِ الْعَبْدِ:

    هَمٌّ عَرَانِي فَبِتُّ أَدْفَعُهُ

    دُونَ سُهَادِي كَشُعْلَةِ الْقَبَسِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {عَذَابٌ أَلِيمٌ} قَالَ: الْأَلِيمُ الْوَجِيعُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    نَامَ مَنْ كَانَ خَلِيًّا مِنْ أَلَمْ

    وَبَقِيتُ اللَّيْلَ طُولًا لَمْ أَنَمْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِمْ} قَالَ: أَتْبَعْنَا عَلَى آثَارِ الْأَنْبِيَاءِ أَيْ بَعَثْنَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

    ج ٢ ص ٧٨يَوْمَ قَفَّتْ عِيرُهُمْ مِنْ عِيرِنَا

    وَاحْتِمَالُ الْحَيِّ فِي الصُّبْحِ فَلَقْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِذَا تَرَدَّى} قَالَ: إِذَا مَاتَ وَتَرَدَّى فِي النَّارِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

    خَطَفَتْهُ مَنِيَّةٌ فَتَرَدَّى

    وَهُوَ فِي الْمُلْكِ يَأْمُلُ التَّعْمِيرَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ} قَالَ: النَّهَرُ السَّعَةُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

    مَلَكْتُ بِهَا كَفِّي فَأَنْهَرْتُ فَتْقَهَا

    يرى قائم مِنْ دُونِهَا مَا وَرَاءَهَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ} قَالَ: الْخَلْقُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

    فَإِنْ تَسْأَلِينَا مِمَّ نَحْنُ فَإِنَّنَا

    عَصَافِيرُ من هذي الْأَنَامِ الْمُسَحَّرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ لَنْ يَحُورَ} قَالَ: أَنْ لَنْ يَرْجِعَ بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَمَا الْمَرْءُ إِلَّا كَالشِّهَابِ وَضَوْئِهِ

    يَحُورُ رَمَادًا بَعْدَ إِذْ هُوَ سَاطِعُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُوا} قال:

    ج ٢ ص ٧٩أجدى أَلَّا تَمِيلُوا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    إِنَّا تَبِعْنَا واطرحوا

    قول وَعَالُوا فِي الْمَوَازِينِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَهُوَ مُلِيمٌ} قَالَ: الْمُسِيءُ الْمُذْنِبُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

    مِنَ الْآفَاتِ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ

    وَلَكِنَّ الْمُسِيءَ هُوَ الْمُلِيمُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ} قَالَ: تَقْتُلُونَهُمْ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَمِنَّا الَّذِي لَاقَى بِسَيْفِ مُحَمَّدٍ

    فَحَسَّ بِهِ الْأَعْدَاءَ عُرْضَ الْعَسَاكِرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَا أَلْفَيْنَا} قَالَ: يَعْنِي وَجَدْنَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:

    فَحَسَّبُوهُ فَأَلْفَوْهُ كَمَا زَعَمَتْ

    تِسْعًا وَتِسْعِينَ لَمْ تَنْقُصْ وَلَمْ تَزِدِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {جَنَفاً} قَالَ: الْجَوْرُ وَالْمَيْلُ فِي الْوَصِيَّةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عدي بن زيد:

  8. أمك يَا نُعْمَانُ فِي أَخَوَاتِهَا

    تَأْتِينَ مَا يَأْتِينَهُ جَنَفًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} قَالَ: الْبَأْسَاءُ

    ج ٢ ص ٨٠الْخِصْبُ وَالضَّرَّاءُ الْجَدْبُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو:

    إِنَّ الْإِلَهَ عَزِيزٌ وَاسِعٌ حَكَمٌ

    بِكَفِّهِ الضُّرُّ وَالْبَأْسَاءُ وَالنِّعَمُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا رَمْزاً} قال: الإشارة باليد والوحي بِالرَّأْسِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    مَا فِي السَّمَاءِ مِنَ الرَّحْمَنِ مُرْتَمَزٌ

    إِلَّا إِلَيْهِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ وَزَرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَدْ فَازَ} قَالَ: سَعِدَ وَنَجَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ:

    وَعَسَى أَنْ أَفُوزَ ثَمَّتَ أَلْقَى

    حُجَّةً أَتَّقِي بِهَا الْفَتَّانَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ} قَالَ: عَدْلٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    تَلَاقَيْنَا فَقَاضَيْنَا سَوَاءً

    وَلَكِنْ جُرَّ عَنْ حَالٍ بِحَالِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ} ، قال: السفينة الموقرة الممتلئة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:

    شَحَنَّا أَرْضَهُمْ بِالْخَيْلِ حَتَّى

    تَرَكْنَاهُمْ أَذَلَّ مِنَ الصِّرَاطِ

    ج ٢ ص ٨١قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {زَنِيمٍ} قَالَ: وَلَدُ الزِّنَى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    زَنِيمٌ تَدَاعَتْهُ الرِّجَالُ زِيَادَةً

    كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الْأَكَارِعُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {طَرَائِقَ قِدَداً} قَالَ: الْمُنْقَطِعَةُ فِي كُلِّ وَجْهٍ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَلَقَدْ قُلْتُ وَزَيْدٌ حَاسِرٌ

    يَوْمَ وَلَّتْ خَيْلُ زَيْدٍ قِدَدًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِرَبِّ الْفَلَقِ} قَالَ: الصُّبْحُ إِذَا انْفَلَقَ مِنْ ظُلْمَةِ اللَّيْلِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:

    الْفَارِجُ الْهَمِّ مَسْدُولًا عَسَاكِرُهُ

    كَمَا يُفَرِّجُ غَمَّ الظُّلْمَةِ الْفَلَقُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {مِنْ خَلاقٍ} قَالَ: نَصِيبٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

    يَدْعُونَ بِالْوَيْلِ فِيهَا لَا خَلَاقَ لَهُمْ.

  9. إِلَّا سَرَابِيلُ مِنْ قَطْرٍ وَأَغْلَالِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ} قَالَ: مُقِرُّونَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

    قَانِتًا لِلَّهِ يَرْجُو عَفْوَهُ

    يَوْمَ لَا يُكْفَرُ عَبْدٌ مَا ادَّخَرْ

    ج ٢ ص ٨٢قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {جَدُّ رَبِّنَا} قَالَ: عَظَمَةُ رَبِّنَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

    لَكَ الْحَمْدُ وَالنَّعْمَاءُ وَالْمُلْكُ رَبَّنَا

    فَلَا شَيْءَ أَعْلَى مِنْكَ جَدًّا وَأَمْجَدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَمِيمٍ آنٍ} قَالَ: الْآنُ الَّذِي انْتَهَى طَبْخُهُ وَحَرُّهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:

    وَيَخْضِبُ لِحْيَةً غدرت وحانت

    بأحمى من نجيع الخوف آنِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ} قَالَ: الطَّعْنُ بِاللِّسَانِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    فِيهِمُ الْخِصْبُ وَالسَّمَاحَةُ وَالنَّجْدَةُ

    فِيهِمْ وَالْخَاطِبُ الْمِسْلَاقُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَأَكْدَى} قَالَ: كَدَّرَهُ بِمَنِّهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَأَعْطَى قَلِيلًا ثُمَّ أَكْدَى بِمَنِّهِ

    وَمَنْ يَنْشُرُ الْمَعْرُوفَ فِي النَّاسِ يُحْمَدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لا وَزَرَ} قَالَ: الْوَزَرُ الْمَلْجَأُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:

    لَعَمْرُكَ مَا إِنْ لَهُ صَخْرَةً

    لَعَمْرُكَ مَا إِنْ لَهُ مِنْ وَزَرْ

    ج ٢ ص ٨٣قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَضَى نَحْبَهُ} قَالَ: أَجَلَهُ الَّذِي قُدِّرَ لَهُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدِ بْنِ رَبِيعَةَ:

    أَلَا تَسْأَلَانِ الْمَرْءَ مَاذَا يُحَاوِلُ

    أَنَحْبٌ فَيُقْضَى أَمْ ضَلَالٌ وَبَاطِلُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذُو مِرَّةٍ} قَالَ: ذُو شِدَّةٍ فِي أَمْرِ اللَّهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةِ بَنِي ذُبْيَانَ:

    وَهُنَا قِرَى ذِي مِرَّةٍ حَازِمِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْمُعْصِرَاتِ} قَالَ: السَّحَابُ يَعْصِرُ بَعْضُهَا بَعْضًا فَيَخْرُجُ الْمَاءُ بَيْنَ السَّحَابَتَيْنِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:

    تَجُرُّ بِهَا الْأَرْوَاحُ مِنْ بَيْنِ شَمْأَلٍ

    وَبَيْنَ صَبَاهَا الْمُعْصِرَاتُ الدَّوَامِسُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَنَشُدُّ عَضُدَكَ} قَالَ: الْعَضُدُ الْمُعِينُ النَّاصِرُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:

    فِي ذِمَّةٍ مِنْ أَبِي قَابُوسَ مُنْقِذَةٍ

    لِلْخَائِفِينَ وَمَنْ لَيْسَتْ لَهُ عَضُدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {فِي الْغَابِرِينَ} قَالَ: فِي الْبَاقِينَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:

    ج ٢ ص ٨٤ذَهَبُوا وَخَلَّفَنِي الْمُخَلِّفُ فِيهِمُ

    فَكَأَنَّنِي فِي الْغَابِرِينَ غَرِيبُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلا تَأْسَ} قَالَ: لَا تَحْزَنْ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

    وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ

    يَقُولُونَ لَا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَمَّلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَصْدِفُونَ} قَالَ: يُعْرِضُونَ عَنِ الْحَقِّ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي سُفْيَانَ:

    عَجِبْتُ لِحِلْمِ اللَّهِ عَنَّا وَقَدْ بَدَا

    لَهُ صَدْفُنَا عَنْ كُلِّ حَقٍّ مُنَزَّلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ تُبْسَلَ} قَالَ: تُحْبَسَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:

    وَفَارَقَتْكَ بِرَهْنٍ لَا فِكَاكَ لَهُ

    يَوْمَ الْوَدَاعِ فَقَلْبِي مُبْسَلٌ غَلِقَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَلَمَّا أَفَلَتْ} قَالَ: زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:

  10. فَتَغَيَّرَ الْقَمَرُ الْمُنِيرُ لِفَقْدِهِ

    وَالشَّمْسُ قَدْ كُسِفَتْ وَكَادَتْ تَأْفُلُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عن قوله تعالى: {كَالصَّرِيمِ} قال: الذاهب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    غَدَوْتُ عَلَيْهِ غُدْوَةً فَوَجَدْتُهُ

    قُعُودًا لَدَيْهِ بِالصَّرِيمِ عَوَاذِلُهُ

    ج ٢ ص ٨٥قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تَفْتَأُ} قال: لا تزال قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    لَعَمْرُكَ مَا تَفْتَأُ تَذْكُرُ خَالِدًا

    وَقَدْ غَالَهُ مَا غَالَ تُبَّعَ مِنْ قَبْلُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَشْيَةَ إِمْلاقٍ} قال: مخافة الفقر قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَإِنِّي عَلَى الْإِمْلَاقِ يَا قَوْمِ مَاجِدٌ

    أُعِدُّ لِأَضْيَافِي الشِّوَاءَ الْمُضَهَّبَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {حَدَائِقَ} قال: البساتين فال: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    بِلَادٌ سَقَاهَا اللَّهُ أَمَّا سُهُولُهَا

    فَقَضْبٌ وَدُرٌّ مُغْدِقٌ وَحَدَائِقُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مُقِيتاً} قال: قادرا مقتدرا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُحَيْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ:

    وَذِي ضِغْنٍ كَفَفْتُ النَّفْسَ عَنْهُ

    وَكُنْتُ عَلَى مُسَاءَتِهِ مُقِيتَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَلا يَؤُودُهُ} قال: لا يثقله قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    يُعْطِي الْمِئِينَ وَلَا يؤوده حَمْلُهَا

    مَحْضُ الضَّرَائِبِ مَاجِدُ الْأَخْلَاقِ

    قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {سَرِيّاً} قال: النهر الصغير قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    سهل الخليفة مَاجِدٌ ذُو نَائِلٍ

    مِثْلُ السَّرِيِّ تُمِدُّهُ الْأَنْهَارُ

    ج ٢ ص ٨٦قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكَأْساً دِهَاقاً} قال: ملأى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    أَتَانَا عَامِرٌ يَرْجُو قِرَانَا

    فَأَتْرَعْنَا لَهُ كَأْسًا دِهَاقًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَكَنُودٌ} قَالَ: كَفَوْرٌ لِلنِّعَمِ وَهُوَ الَّذِي يَأْكُلُ وَحْدَهُ وَيَمْنَعُ رِفْدَهُ وَيُجِيعُ عبده قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    شَكَرْتُ لَهُ يَوْمَ الْعُكَاظِ نَوَالَهُ

    وَلَمْ أَكُ لِلْمَعْرُوفِ ثَمَّ كَنُودَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُوسَهُمْ} قال: يحركون رؤوسهم استهزاء قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    أَتُنْغِضُ لِي يَوْمَ الْفَخَارِ وَقَدْ تَرَى

    خُيُولًا عَلَيْهَا كَالْأُسُودِ ضَوَارِيَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {يُهْرَعُونَ} قال: يقبلون إليه بالغضب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    أَتَوْنَا يُهْرَعُونَ وَهُمْ أُسَارَى

    نَسُوقُهُمُ عَلَى رَغْمِ الْأُنُوفِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ} قَالَ: بِئْسَ اللَّعْنَةُ بَعْدَ اللَّعْنَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    لا تقذفن بِرُكْنٍ لَا كَفَاءَ لَهُ

    وَإِنْ تَأَثَّفَكَ الْأَعْدَاءُ بِالرِّفَدِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {غَيْرَ تَتْبِيبٍ} قال: تخسير قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:

    هُمُ جَدَعُوا الْأُنُوفَ فَأَوْعَبُوهَا

    وَهُمْ تَرَكُوا بَنِي سَعْدٍ تَبَابَا

    ج ٢ ص ٨٧قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} ما يقطع؟ قَالَ: آخِرُ اللَّيْلِ سَحَرًا، قَالَ مَالِكُ بْنُ كِنَانَةَ:

    وَنَائِحَةٌ تَقُومُ بِقِطْعِ لَيْلٍ

    عَلَى رَجُلٍ أَصَابَتْهُ شعوب

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَيْتَ لَكَ} قال: تهيأت لك قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُحَيْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ:

    بِهِ أَحْمِي الْمُضَافَ إِذَا دَعَانِي

    إِذَا مَا قِيلَ لِلْأَبْطَالِ هَيْتَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمٌ عَصِيبٌ} قال: شديد قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

  11. هُمُ ضَرَبُوا قَوَانِسَ خَيْلِ حُجْرٍ

    بِجَنْبِ الرَّدْهِ فِي يَوْمٍ عَصِيبِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {مُؤْصَدَةٌ} قال: مطبقة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    تَحِنُّ إِلَى أَجْبَالِ مَكَّةَ نَاقَتِي

    وَمِنْ دُونِنَا أَبْوَابُ صَنْعَاءَ مُؤْصَدَةٌ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَسْأَمُونَ} قَالَ: لَا يَفْتُرُونَ وَلَا يَمَلُّونَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    مِنَ الْخَوْفِ لَا ذُو سَأْمَةٍ مِنْ عِبَادَةٍ

    وَلَا هُوَ مِنْ طُولِ التَّعَبُّدِ يُجْهَدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {طَيْراً أَبَابِيلَ} قَالَ ذَاهِبَةً وَجَائِيَةً تَنْقُلُ الْحِجَارَةَ بِمَنَاقِيرِهَا وَأَرْجُلِهَا فَتُبَلْبِلُ عَلَيْهِمْ فَوْقَ رؤوسهم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتُ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    ج ٢ ص ٨٨وَبِالْفَوَارِسِ مِنْ وَرْقَاءَ قَدْ عَلِمُوا

    أَحْلَاسَ خَيْلٍ عَلَى جُرْدٍ أَبَابِيلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ثَقِفْتُمُوهُمْ} قال: وجدتموهم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ:

    فَإِمَّا تَثْقَفَنَّ بَنِي لُؤَيٍّ

    جَذِيمَةَ إِنَّ قَتْلَهُمُ دَوَاءُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعاً} قَالَ: النَّقْعُ مَا يَسْطَعُ مِنْ حَوَافِرِ الْخَيْلِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ:

    عَدِمْنَا خَيْلَنَا إِنْ لَمْ تَرَوْهَا

    تُثِيرُ النَّقْعَ مَوْعِدُهَا كَدَاءُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ} قال: وسط الجحيم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    رَمَاهَا بِسَهْمٍ فَاسْتَوَى فِي سَوَائِهَا

    وَكَانَ قَبُولًا لِلْهَوَى ذِي الطَّوَارِقِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ} قَالَ: الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَوْكٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

    إِنَّ الْحَدَائِقَ فِي الْجِنَانِ ظَلِيلَةٌ

    فِيهَا الْكَوَاعِبُ سِدْرُهَا مَخْضُودُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {طَلْعُهَا هَضِيمٌ} قال: منهضم بعضه إلى بعض قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

    دَارٌ لِبَيْضَاءِ الْعَوَارِضِ طَفْلَةٍ

    مَهْضُومَةُ الْكَشْحَيْنِ رَيَّا الْمِعْصَمِ

    ج ٢ ص ٨٩قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {قَوْلاً سَدِيداً} قال: قولا عدلا حقا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَمْزَةَ:

    أَمِينٌ عَلَى مَا اسْتَوْدَعَ اللَّهُ قَلْبَهُ

    فَإِنْ قَالَ قَوْلًا كَانَ فِيهِ مُسَدَّدًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلّاً وَلا ذِمَّةً} قَالَ: الْإِلُّ الْقُرَابَةُ وَالذِّمَّةُ الْعَهْدُ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    جَزَى اللَّهُ إِلًّا كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ

    جَزَاءَ ظَلُومٍ لَا يُؤَخِّرُ عَاجِلًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَامِدِينَ} قال: ميتين قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدٍ:

    حَلُّوا ثِيَابَهُمْ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ

    فَهُمْ بِأَفْنِيَةِ الْبُيُوتِ خُمُودُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {زُبَرَ الْحَدِيدِ} قال: قطع الحديد قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ:

    تَلَظَّى عَلَيْهِمْ حِينَ أَنْ شَدَّ حَمْيُهَا

    بِزُبْرِ الْحَدِيدِ وَالْحِجَارَةِ سَاجِرُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَسُحْقاً} قال: بعدا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ:

    أَلَا مِنْ مُبْلِغٍ عَنِّي أُبَيًّا

    فَقَدْ أُلْقِيتُ فِي سُحْقِ السَّعِيرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا فِي غُرُورٍ} قال: في باطل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حسان:

    ج ٢ ص ٩٠تمنتك الْأَمَانِيَ مِنْ بَعِيدٍ

    وَقَوْلُ الْكُفْرِ يَرْجِعُ فِي غُرُورِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَحَصُوراً} قَالَ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَحَصُورٌ عَنِ الْخَنَا يأمرالنا

    سَ بِفِعْلِ الْخَيْرَاتِ وَالتَّشْمِيرِ

  12. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَبُوساً قَمْطَرِيراً} قَالَ: الَّذِي يَنْقَبِضُ وَجْهُهُ مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَلَا يَوْمَ الْحِسَابِ وَكَانَ يَوْمًا

    عُبُوسًا فِي الشَّدَائِدِ قَمْطَرِيرًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} قَالَ: عن شدة الآخرة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    قَدْ قَامَتْ بِنَا الْحَرْبُ عَلَى سَاقِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {إِيَابَهُمْ} قال: الإياب المرجع قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:

    وَكُلُّ ذِي غيبة يؤوب

    وغائب الموت لا يؤوب

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حُوباً} قَالَ: إِثْمًا بِلُغَةِ الْحَبَشَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ نَعَمْ أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    فَإِنِّي وَمَا كَلَّفْتُمُونِي مِنْ أَمْرِكُمْ

    لِيُعْلَمَ مَنْ أَمْسَى أَعَقَّ وَأَحْوَبَا

    ج ٢ ص ٩١قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {الْعَنَتَ} قال: الإثم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    رَأَيْتُكَ تَبْتَغِي عَنَتِي وَتَسْعَى

    مَعَ السَّاعِي عَلَيَّ بِغَيْرِ ذَحْلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَتِيلاً} قَالَ: الَّتِي تَكُونُ فِي شِقِّ النواة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ النَّابِغَةِ:

    يَجْمَعُ الْجَيْشَ ذَا الْأُلُوفِ وَيَغْزُو

    ثُمَّ لَا يَرْزَأُ الْأَعَادِي فَتِيلًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ قِطْمِيرٍ} قَالَ: الْجِلْدَةُ الْبَيْضَاءُ الَّتِي عَلَى النواة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ بْنِ أَبِي الصَّلْتِ:

    لَمْ أَنَلْ مِنْهُمْ فَسِيطًا وَلَا زُبْدًا

    وَلَا فُوفَةً وَلَا قِطْمِيرًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَرْكَسَهُمْ} قال: حبسهم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:

    أُرْكِسُوا فِي جَهَنَّمَ إِنَّهُمْ كا

    نواعتاة تقول كِذْبًا وَزُورًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} قال: سلطنا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدٍ:

    إِنْ يُغْبَطُوا يَيْسَرُوا وَإِنْ أَمِرُوا

    يَوْمًا يَصِيرُوا لِلْهُلْكِ وَالْفَقْدِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} قَالَ:

    ج ٢ ص ٩٢يُضِلَّكُمْ بِالْعَذَابِ وَالْجَهْدِ بِلُغَةِ هَوَازِنَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    كُلُّ امْرِئٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مُضْطَهَدٌ

    بِبَطْنِ مَكَّةَ مَقْهُورٌ وَمَفْتُونُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا} قال: كأن لم يكونوا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:

    وَغَنَّيْتَ سَبْتًا قَبْلَ مَجْرَى دَاحِسٍ

    لَوْ كَانَ لِلنَّفْسِ اللَّجُوجِ خُلُودُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَذَابَ الْهُونِ} قال: الهوان قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    إِنَّا وَجَدْنَا بِلَادَ اللَّهِ وَاسِعَةً

    تُنْجِي مِنَ الذُّلِّ وَالْمَخْزَاةِ وَالْهُونِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا يُظْلَمُونَ نَقِيراً} قَالَ: النَّقِيرُ مَا فِي شِقِّ النَّوَاةِ وَمِنْهُ تنبت النخلة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَلَيْسَ النَّاسُ بَعْدَكَ فِي نَقِيرٍ

    وَلَيْسُوا غَيْرَ أَصْدَاءٍ وَهَامِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لا فَارِضٌ} قال: الهرمة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    لَعَمْرِي لَقَدْ أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فَارِضًا

    يُسَاقُ إِلَيْهِ مَا يَقُومُ عَلَى رَجُلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ} قَالَ: بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ وَهُوَ الصُّبْحُ إِذَا انْفَلَقَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:

    ج ٢ ص ٩٣الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ ضَوْءُ الصُّبْحِ مُنْفَلِقٌ

    وَالْخَيْطُ الْأَسْوَدُ لَوْنُ اللَّيْلِ مَكْمُومُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ} قَالَ: بَاعُوا نَصِيبَهُمْ مِنَ الْآخِرَةِ بِطَمَعٍ يَسِيرٍ من الدُّنْيَا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

  13. يُعْطَى بِهَا ثَمَنًا فَيَمْنَعُهَا

    وَيَقُولُ صَاحِبُهَا أَلَا تَشْرِي

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ} قال: نار من السَّمَاءِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ:

    بَقِيَّةُ مَعْشَرٍ صُبَّتْ عَلَيْهِمْ

    شَآبِيبٌ مِنَ الْحُسْبَانِ شُهْبُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} قال: استسلمت وخضعت قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    لِيَبْكِ عَلَيْكَ كُلُّ عَانٍ بِكُرْبَةٍ

    وَآلُ قُصَيٍّ مِنْ مُقِلٍّ وَذِي وَفْرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَعِيشَةً ضَنْكاً} قال: الضنك الضيق الشديد قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَالْخَيْلُ قَدْ لَحِقَتْ بِهَا فِي مَأْزِقٍ

    ضَنْكٍ نَوَاحِيهِ شَدِيدِ الْمَقْدِمِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنْ كُلِّ فَجٍّ} قال: طريق قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَحَازُوا الْعِيَالَ وَسَدُّوا الْفِجَاجَ

    بِأَجْسَادِ عَادٍ لَهَا آيَدَانِ

    ج ٢ ص ٩٤قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَاتِ الْحُبُكِ} قَالَ: ذَاتُ طَرَائِقَ وَالْخَلْقِ الْحَسَنِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرِ بْنِ أَبِي سُلْمَى:

    هُمْ يَضْرِبُونَ حَبِيكَ الْبَيْضِ إِذْ لَحِقُوا

    لَا ينكصون إذا ما استرحموا رحموا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَرَضاً} قال: المدنف الهالك من شدة الوجع قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    أَمِنْ ذِكْرِ لَيْلَى أَنْ نَأَتْ غُرْبَةٌ بِهَا

    كَأَنَّكَ جُمٌّ لِلْأَطِبَّاءِ مُحْرَضُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَدُعُّ الْيَتِيمَ} قال: يدفعه عن حقه قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ:

    يُقَسِّمُ حَقًّا لِلْيَتِيمِ وَلَمْ يَكُنْ

    يَدُعُّ لَدَى أَيْسَارِهِنَّ الْأَصَاغِرَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {السَّمَاءُ مُنْفَطِرٌ بِهِ} قَالَ: مُنْصَدِعٌ مِنْ خَوْفِ يَوْمِ القيامة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    ظباهن حتى أعرض الليل دونها

    أفاطير وسمي رواء جُذُورُهَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَهُمْ يُوزَعُونَ} قَالَ: يُحْبَسُ أَوَّلُهُمْ عَلَى آخِرِهِمْ حَتَّى تَنَامَ الطير قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَزِعْتُ رَعِيلَهَا بِأَقَبَّ نَهْدٍ

    إِذَا مَا الْقَوْمُ شَدُّوا بَعْدَ خَمْسِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلَّمَا خَبَتْ} قَالَ: الْخَبْوُ الَّذِي يُطْفَأُ مَرَّةً وَيُسَعَّرُ أُخْرَى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    ج ٢ ص ٩٥وتخبو النار عن آذان قومي

    وأضرمها إذا ابتردوا سَعِيرًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَالْمُهْلِ} قال: كدردي الزيت أخرى قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    تُبَارِي بِهَا الْعِيسُ السُّمُومَ كَأَنَّهَا

    تَبَطَّنَتِ الْأَقْرَابَ مِنْ عِرْقِ مُهْلًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَخْذاً وَبِيلاً} قَالَ: شَدِيدًا لَيْسَ لَهُ مَلْجَأٌ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَخِزْيُ الْحَيَاةِ وَخِزْيُ الْمَمَاتِ

    وَكُلًّا أَرَاهُ طَعَامًا وَبِيلًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ} قال: هربوا بلغة اليمن قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَدِيِّ بْنِ زَيْدٍ:

    نَقَبُوا فِي الْبِلَادِ مِنْ حَذَرِ الْمَوْ

    تِ وَجَالُوا فِي الْأَرْضِ أَيَّ مَجَالِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا هَمْساً} قَالَ: الْوَطْءُ الْخَفِيُّ وَالْكَلَامُ الْخَفِيُّ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    فَبَاتُوا يُدْلِجُونَ وَبَاتَ يَسْرِي

    بَصِيرٌ بِالدُّجَا هَادٍ هَمُوسُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مُقْمَحُونَ} قَالَ: الْمُقْمَحُ الشَّامِخُ بِأَنْفِهِ الْمُنَكِّسُ رأسه قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَنَحْنُ عَلَى جَوَانِبِهَا قُعُودٌ

    نَغُضُّ الطَّرْفَ كَالْإِبِلِ الْقِمَاحِ

  14. قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي أَمْرٍ مَرِيجٍ} قال: المريج الباطل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    فَرَاعَتْ فَابْتَدَرْتُ بِهَا حَشَاهَا

    فَخَرَّ كَأَنَّهُ خُوطٌ مَرِيجُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حَتْماً مَقْضِيّاً} قال: الحتم الواجب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:

    عِبَادُكَ يُخْطِئُونَ وَأَنْتَ رَبٌّ

    بِكَفَّيْكَ الْمَنَايَا وَالْحُتُومُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {وَأَكْوَابٍ} قَالَ: الْقِلَالُ الَّتِي لَا عُرَى لها قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْهُذَلِيِّ:

    فَلَمْ يَنْطِقِ الدِّيكُ حَتَّى مَلَأَتُ

    كُؤُوبَ الدِّنَانِ لَهُ فَاسْتَدَارَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ} قال: لا يسكرون قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ:

    ثُمَّ لَا يُنْزَفُونَ عَنْهَا وَلَكِنْ

    يَذْهَبُ الْهَمُّ عَنْهُمُ وَالْغَلِيلُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كَانَ غَرَاماً} قَالَ: مُلَازِمًا شَدِيدًا كَلُزُومِ الْغَرِيمِ الغريم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:

    وَيَوْمَ النسار ويوم الجفا

    ركانا عَذَابًا وَكَانَا غَرَامًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَالتَّرَائِبِ} قَالَ: هُوَ مَوْضِعُ الْقِلَادَةِ مِنَ المرأة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    ج ٢ ص ٩٧وَالزَّعْفَرَانُ عَلَى تَرَائِبِهَا

    شَرَقًا بِهِ اللِّبَّاتُ وَالنَّحْرُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَكُنْتُمْ قَوْماً بُوراً} قَالَ: هَلْكَى بِلُغَةِ عُمَانَ وَهُمْ مِنْ الْيَمَنِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    فَلَا تَكْفُرُوا مَا قَدْ صَنَعْنَا إِلَيْكُمُو

    وَكَافُوا بِهِ فَالْكُفْرُ بُورٌ لِصَانِعِهْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {نَفَشَتْ} قال: النفش الرعي بالليل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيَدٍ:

    بُدِّلْنَ بَعْدَ النَّفَشِ الو جيفا

    وَبَعْدَ طُولِ الْجِرَّةِ الصَّرِيفَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَلَدُّ الْخِصَامِ} قَالَ: الْجَدِلُ الْمُخَاصِمُ فِي الْبَاطِلِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ مُهَلْهِلٍ:

    إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَجُودًا

    وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا مِعْلَاقِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بِعِجْلٍ حَنِيذٍ} قَالَ: النَّضِيجُ مِمَّا يُشْوَى بِالْحِجَارَةِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    لهم راح وفار المسك فيهم

    وشاويهم إذا شاؤوا حَنِيذَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مِنَ الأَجْدَاثِ} قال: القبور قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ رَوَاحَةَ:

    حِينًا يَقُولُونَ إِذْ مَرُّوا عَلَى جَدَثَيْ

    أَرْشِدْهُ يَا رَبِّ مِنْ عَانٍ وَقَدْ رَشَدَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلُوعاً} قال: ضجرا جزوعا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ بِشْرِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ:

    ج ٢ ص ٩٨لَا مَانِعًا لِلْيَتِيمِ نِحْلَتَهُ

    وَلَا مُكِبًّا لِخَلْقِهِ هَلِعًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلاتَ حِينَ مَنَاصٍ} قال: ليس بحين فرار قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    تَذَكَّرَتْ لَيْلَى حِينَ لَاتَ تَذَكُّرٍ

    وَقَدْ بِنْتُ مِنْهَا وَالْمَنَاصُ بَعِيدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {وَدُسُرٍ} قَالَ: الدُّسُرُ الَّذِي تَخْرَزُ بِهِ السفينة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    سَفِينَةُ نُوتِيٍّ قَدَ احْكَمَ صنعها

    مثخنة الْأَلْوَاحِ مَنْسُوجَةُ الدُّسُرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {رِكْزاً} قال: حسا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَقَدْ تَوَجَّسَ رِكْزًا مُقْفِرٌ نَدُسُّ

    بِنَبْأَةِ الصَّوْتِ مَا فِي سَمْعِهِ كَذِبُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {بَاسِرَةٌ} قال: كالحة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ:

    ج ٢ ص ٩٦
  15. صَبَحْنَا تَمِيمًا غداة النسار

    شَهْبَاءَ مَلْمُومَةً بَاسِرَةْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {ضِيزَى} قال: جائرة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

    ضَازَتْ بَنُو أَسَدٍ بِحُكْمِهِمُ

    إِذْ يَعْدِلُونَ الرَّأْسَ بِالذَّنَبِ

    ج ٢ ص ٩٩قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَمْ يَتَسَنَّهْ} قال: لم تغيره السنون قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    طَابَ مِنْهُ الطَّعْمُ وَالرِّيحُ معا

    لن ترا مُتَغَيِّرًا مِنْ آسَنْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {خَتَّارٍ} قال: الغدار الظلوم الغشوم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    لَقَدْ عَلِمَتْ وَاسْتَيْقَنَتْ ذَاتُ نَفْسِهَا

    بِأَلَّا تَخَافَ الدَّهْرَ صَرْمِي وَلَا خَتْرِي

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {عَيْنَ الْقِطْرِ} قال: الصفر قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    فَأَلْقَى فِي مَرَاجِلَ مِنْ حَدِيدٍ

    قُدُورَ الْقِطْرِ لَيْسَ مِنَ الْبَرَاةِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أُكُلٍ خَمْطٍ} قال: الأراك قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    وَمَا مِغْزَلٌ فَرْدٌ تُرَاعِي بِعَيْنِهَا

    أَغَنَّ غَضِيضَ الطَّرَفِ مِنْ خَلَلِ الْخَمْطِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {اشْمَأَزَّتْ} قال: نفرت قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومٍ:

    إِذَا عَضَّ الثقاف بها اشمأزت

    وولته عشو زنة زَبُونَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {جُدَدٌ} قال: طرائق قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    قَدْ غَادَرَ النِّسْعَ فِي صَفَحَاتِهَا جُدَدًا

    كَأَنَّهَا طُرُقٌ لَاحَتْ عَلَى أَكَمِ

    ج ٢ ص ١٠٠قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {أَغْنَى وَأَقْنَى} قَالَ: أَغْنَى مِنَ الْفَقْرِ وَأَقْنَى مِنَ الْغِنَى فقنع به قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَنْتَرَةَ الْعَبْسِيِّ:

    فَأَقْنِي حَيَاءَكِ لَا أبالك وَاعْلَمِي

    أَنِّي امْرُؤٌ سَأَمُوتُ إِنْ لَمْ أُقْتَلِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا يَلِتْكُمْ} قَالَ: لَا يَنْقُصُكُمْ بِلُغَةِ بَنِي عبس قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْحُطَيْئَةِ الْعَبْسِيِّ:

    أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي سَعْدٍ مُغَلْغَلَةً

    جَهْدَ الرِّسَالَةِ لَا أَلْتًا وَلَا كَذِبًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَبّاً} قَالَ: الْأَبُّ مَا تَعْتَلِفُ مِنْهُ الدواب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    تَرَى بِهِ الْأَبَّ وَالْيَقْطِينَ مُخْتَلِطًا

    عَلَى الشَّرِيعَةِ يَجْرِي تَحْتَهَا الْغَرْبُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تُوَاعِدُوهُنَّ} قال: السر الجماع قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

    أَلَا زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ الْيَوْمَ أَنَّنِي

    كَبِرْتُ وَأَلَّا يُحْسِنَ السِّرَّ أَمْثَالِي

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهِ تُسِيمُونَ} قال: ترعون قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    وَمَشَى الْقَوْمُ بِالْعِمَادِ إِلَى الرز

    حى وَأَعْيَا الْمُسِيمُ أَيْنَ الْمَسَاقُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَاراً} قَالَ: لَا تَخْشَوْنَ لِلَّهِ عَظَمَةً قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

    ج ٢ ص ١٠١إِذَا لَسَعَتْهُ النَّحْلُ لَمْ يَرْجُ لَسْعَهَا

    وَخَالَفَهَا فِي بَيْتِ نَوْبٍ عَوَاسِلُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {ذَا مَتْرَبَةٍ} قال: ذا حاجة وجهد قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    تربت يداك ثُمَّ قَلَّ نَوَالُهَا

    وَتَرَفَّعَتْ عَنْكَ السَّمَاءُ سِجَالُهَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {مُهْطِعِينَ} قال: مذعنين خاضعين قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ تُبَّعٍ:

    تَعَبَّدَنِي نَمِرُ بْنُ سَعْدٍ وَقَدْ دَرَى

    وَنَمِرُ بْنُ سَعْدٍ لِي مَدِينٌ وَمُهْطِعُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً} قال: ولدا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

  16. أَمَّا السَّمِيُّ فَأَنْتَ مِنْهُ مُكْثِرٌ

    وَالْمَالُ فِيهِ تَغْتَدِي وَتَرُوحُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُصْهَرُ} قال يذاب قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    سَخُنَتْ صُهَارَتُهُ فَظَلَّ عُثَانُهُ

    فِي سَيْطَلٍ كُفِيَتْ بِهِ يَتَرَدَّدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ} قال: لتثقل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ امْرِئِ الْقَيْسِ:

    تَمْشِي فَتُثْقِلُهَا عَجِيزَتُهَا

    مَشْيَ الضَّعِيفِ يَنُوءُ بِالْوَسْقِ

    ج ٢ ص ١٠٢قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلَّ بَنَانٍ} قال: أطراف الأصابع قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ عَنْتَرَةَ:

    فَنِعْمَ فَوَارِسُ الْهَيْجَاءِ قَوْمِي

    إِذَا عَلِقُوا الْأَسِنَّةَ بِالْبَنَانِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِعْصَارٌ} قال: الريح الشديدة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    فَلَهُ فِي آثَارِهِنَّ خُوَارٌ

    وَحَفِيفٌ كَأَنَّهُ إِعْصَارُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {مُرَاغَماً} قال: منفسحا بلغة هذيل قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشاعر:

    وأترك أرض هجرة إِنَّ عِنْدِي

    رَجَاءً فِي الْمُرَاغَمِ وَالتَّعَادِي

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {صَلْداً} قال: أملس قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَبِي طَالِبٍ:

    وَإِنِّي لَقُرْمٌ وَابْنُ قُرْمٍ لِهَاشِمٍ

    لِآبَاءِ صِدْقٍ مَجْدُهُمْ مَعْقِلٌ صَلْدُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ} قال: غير منقوص قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:

    فَضَلَ الْجَوَادُ عَلَى الْخَيْلِ الْبِطَاءِ فَلَا

    يُعْطِي بِذَلِكَ مَمْنُونًا وَلَا نَزِقًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {جَابُوا الصَّخْرَ} قَالَ: نَقَبُوا الْحِجَارَةَ فِي الْجِبَالِ فَاتَّخَذُوهَا بُيُوتًا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:

    وَشَقَّ أَبْصَارَنَا كَيْمَا نَعِيشَ بِهَا

    وَجَابَ لِلسَّمْعِ أَصْمَاخًا وَآذَانًا

    ج ٢ ص ١٠٣قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {حُبّاً جَمّاً} قال: كثيرا قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أُمَيَّةَ:

    إِنْ تَغْفِرِ اللَّهُمَّ تَغْفِرُ جَمًّا

    وَأَيُّ عَبْدٍ لَكَ لَا أَلَمَّا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تعالى: {غَاسِقٍ} قال: الظلمة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ زُهَيْرٍ:

    ظَلَّتْ تَجُوبُ يَدَاهَا وَهِيَ لَاهِيَةٌ

    حَتَّى إِذَا جَنَحَ الْإِظْلَامُ وَالْغَسَقُ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قال: النفاق قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الشَّاعِرِ:

    أُجَامِلُ أَقْوَامًا حَيَاءً وَقَدْ أَرَى

    صُدُورَهُمْ تَغْلِي عَلَيَّ مِرَاضُهَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يَعْمَهُونَ} قال: يلعبون ويترددون قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    أُرَانِي قَدْ عَمِهْتُ وَشَابَ رَأْسِي

    وَهَذَا اللِّعْبُ شَيْنٌ بِالْكَبِيرِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَى بَارِئِكُمْ} قال: خالقكم قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ تُبَّعٍ:

    شَهِدْتُ عَلَى أَحْمَدَ أَنَّهُ

    رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ بَارِي النَّسَمْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَا رَيْبَ فِيهِ} قال: لا شك فِيهِ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ ابْنِ الزِّبَعْرَى:

    لَيْسَ فِي الْحَقِّ يَا أُمَامَةَ رَيْبٌ

    إِنَّمَا الرَّيْبُ مَا يَقُولُ الْكَذُوبُ

    ج ٢ ص ١٠٤قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ} قال: طبع عليها قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    وَصَهْبَاءَ طَافَ يَهُودُ بِهَا

    فَأَبْرَزَهَا وَعَلَيْهَا خُتُمْ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قوله تعالى: {كَمَثَلِ صَفْوَانٍ} قال: الحجر الأملس قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ أَوْسِ بْنِ حَجَرٍ:

    عَلَى ظَهْرِ صَفْوَانٍ كَأَنَّ مُتُونَهُ

    عُلِلْنَ بِدُهْنٍ يُزْلِقُ الْمُتَنَزِّلَا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {فِيهَا صِرٌّ} قال: برد قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ نَابِغَةَ:

  17. لَا يَبْرَمُونَ إِذَا مَا الْأَرْضُ جَلَّلَهَا

    صِرُّ الشِّتَاءِ مِنَ الْإِمْحَالِ كَالْأَدَمِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {تُبَوِّئُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} قال: توطن المؤمنين قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    وَمَا بَوَّأَ الرَّحْمَنُ بَيْتَكَ مَنْزِلًا

    بِأَجْيَادِ غَرْبِيِّ الصَّفَا وَالْمُحَرَّمِ

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {رِبِّيُّونَ} قال: جموع كثيرة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ حَسَّانَ:

    وَإِذْ مَعْشَرٌ تُجَافَوْا عَنِ الْقَصْدِ

    حَمَلْنَا عَلَيْهِمُ رِبِّيَّا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {مَخْمَصَةٍ} قال: مجاعة قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ الْأَعْشَى:

    ج ٢ ص ١٠٥تَبِيتُونَ فِي الْمَشْتَى مِلَاءً بُطُونُكُمْ

    وجاراتكم غرثى يَبِتْنَ خَمَائِصًا

    قَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُمْ مُقْتَرِفُونَ} قَالَ: لِيَكْتَسِبُوا مَا هُمْ مُكْتَسِبُونَ قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُ الْعَرَبُ ذَلِكَ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَمَا سَمِعْتَ قَوْلَ لَبِيدٍ:

    وَإِنِّي لِآتٍ مَا أَتَيْتُ وَإِنَّنِي

    لِمَا اقْتَرَفَتْ نَفْسِي عَلَيَّ لِرَاهِبُ

    هَذَا آخِرُ مَسَائِلِ نَافِعِ بْنِ الْأَزْرَقِ وَقَدْ حَذَفْتُ مِنْهَا يَسِيرًا نَحْوَ بِضْعَةَ عَشَرَ سُؤَالًا أَسْئِلَةٌ مَشْهُورَةٌ وَأَخْرَجَ الْأَئِمَّةُ أَفْرَادًا مِنْهَا بِأَسَانِيدَ مُخْتَلِفَةٍ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.

  18. وَأَخْرَجَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الأنبا ري فِي كِتَابِ الْوَقْفِ وَالِابْتِدَاءِ مِنْهَا قِطْعَةً وَهِيَ الْمُعَلَّمُ عَلَيْهَا بِالْحُمْرَةِ صُورَةُ [ك] قَالَ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ أَنَسٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ابن الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَنَا أَبُو صَالِحٍ هُدْبَةُ بْنُ مُجَاهِدٍ أَنْبَأَنَا مُجَاهِدُ بْنُ شُجَاعٍ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ الْيَشْكُرِيُّ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: دَخَلَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ الْمَسْجِدَ فَذَكَرَهُ.

  19. وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي مُعْجَمِهِ الْكَبِيرِ مِنْهَا قِطْعَةً وَهِيَ الْمُعَلَّمُ عَلَيْهَا صُورَةُ [ط] مِنْ طَرِيقِ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ: خَرَجَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَذَكَرَهُ.