النوع الأول: في معرفة المكي والمدني
١٣٢ فقرة، ج ١ ص ٣٦
الصفحة ٣ من ٤
- ج ١ ص ٦١
طه: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {فاصبر على ما يقولون} الآية.
قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى آيَةٌ أُخْرَى فَقَدْ أَخْرَجَ الْبَزَّارُ وَأَبُو يَعْلَى عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: أَضَافَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى اله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَيْفًا فَأَرْسَلَنِي إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ: أَنْ أَسْلِفْنِي دَقِيقًا إِلَى هِلَالِ رَجَبٍ فَقَالَ: لَا إِلَّا بِرَهْنٍ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لِأَمِينٌ فِي السَّمَاءِ أَمِينٌ فِي الْأَرْضِ " فَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ عِنْدِهِ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآية: {وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ} . الْأَنْبِيَاءُ اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {أَفَلا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الأَرْضَ} الْآيَةَ.
-
الْحَجُّ: تَقَدَّمَ مَا يُسْتَثْنَى منها.
-
المؤمنين: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ} إِلَى قَوْلِهِ: {مُبْلِسُونَ} .
- ج ١ ص ٦٢
الْفُرْقَانُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ} إِلَى: {رَحِيماً} .
-
الشُّعَرَاءُ: اسْتَثْنَى ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْهَا: {وَالشُّعَرَاءُ} إِلَى آخِرِهَا كَمَا تَقَدَّمَ زَادَ غَيْرُهُ قَوْلَهُ: {أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرائيلَ} حَكَاهُ ابْنُ الْفَرَسِ.
-
الْقَصَصُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} إِلَى قَوْلِهِ: {الْجَاهِلِينَ} فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا نَزَلَتْ هِيَ وَآخِرُ الْحَدِيدِ فِي أَصْحَابِ النَّجَاشِيِّ الَّذِينَ قَدِمُوا وَشَهِدُوا وَقْعَةَ أُحُدٍ وَقَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ} الْآيَةَ لِمَا سَيَأْتِي.
-
الْعَنْكَبُوتُ: اسْتُثْنِيَ مِنْ أولها إلى: {وَلَيَعْلَمَنَّ الْمُنَافِقِينَ} لِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا قُلْتُ وَيُضَمُّ إِلَيْهِ: {وَكَأَيِّنْ مِنْ دَابَّةٍ} الْآيَةَ. لِمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.
-
لُقْمَانُ: اسْتَثْنَى مِنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: {وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ} الْآيَاتِ الثَّلَاثَ كَمَا تَقَدَّمَ.
-
السَّجْدَةُ: اسْتَثْنَى مِنْهَا ابْنُ عَبَّاسٍ: {أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِناً}
- ج ١ ص ٦٣
الْآيَاتِ الثَّلَاثَ كَمَا تَقَدَّمَ وَزَادَ غَيْرُهُ: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ} وَيَدُلُّ لَهُ مَا أَخْرَجَهُ الْبَزَّارُ عَنْ بِلَالٍ قَالَ كُنَّا نَجْلِسُ فِي الْمَسْجِدِ وَنَاسٌ مِنَ الصَّحَابَةِ يُصَلُّونَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ إِلَى الْعِشَاءِ فَنَزَلَتْ.
-
سَبَأٌ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} الْآيَةَ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ فَرْوَةَ بن نسيك الْمُرَادِيِّ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا أُقَاتِلُ مَنْ أَدْبَرَ مِنْ قَوْمِي ... الْحَدِيثَ وَفِيهِ وَأُنْزِلَ فِي سَبَأٍ مَا أُنْزِلَ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا سَبَأٌ؟ الْحَدِيثَ. قَالَ ابْنُ الْحَصَّارِ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ مَدَنِيَّةٌ لِأَنَّ مُهَاجَرَةَ فَرْوَةَ بَعْدَ إِسْلَامِ ثَقِيفٍ سَنَةَ تِسْعٍ قَالَ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ وَأُنْزِلَ حِكَايَةً عَمَّا تَقَدَّمَ نُزُولُهُ قَبْلَ هِجْرَتِهِ.
-
يس: اسْتُثْنِيَ منها: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى} الآية لِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: كَانَتْ بَنُو سَلَمَةَ فِي نَاحِيَةِ الْمَدِينَةِ فَأَرَادُوا النَّقْلَةَ إِلَى قُرْبِ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ. قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ آثَارَكُمْ تُكْتَبُ " فَلَمْ يَنْتَقِلُوا - وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا} الْآيَةَ قِيلَ: نَزَلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ.
-
الزُّمَرُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {قُلْ يَا عِبَادِيَ} الْآيَاتِ الثَّلَاثَ كَمَا تَقَدَّمَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
- ج ١ ص ٦٤
وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي وَحْشِيِّ قَاتِلِ حَمْزَةَ وَزَادَ بَعْضُهُمْ: {قُلْ يَا عِبَادِ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا رَبَّكُمْ} الآية ذَكَرَهُ السَّخَاوِيُّ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ وَزَادَ غَيْرُهُ: {اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ} الآية. وَحَكَاهُ ابْنُ الْجَزَرِيِّ.
-
غَافِرٌ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {إِنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ} إِلَى قَوْلِهِ: {لَا يَعْلَمُونَ} فَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَغَيْرِهِ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ لَمَّا ذَكَرُوا الدَّجَّالَ وَأَوْضَحْتُهُ في أسباب النزول.
-
شورى: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى} إِلَى قَوْلِهِ: {بَصِيرٌ} قُلْتُ: بِدَلَالَةِ مَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا فَإِنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْأَنْصَارِ وَقَوْلُهُ: {وَلَوْ بَسَطَ} الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ: {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ} إلى قوله: {مِنْ سَبِيلٍ} حَكَاهُ ابْنُ الْفَرَسِ.
-
الزُّخْرُفُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَاسْأَلْ مَنْ أَرْسَلْنَا} الْآيَةَ قِيلَ نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ وَقِيلَ فِي السَّمَاءِ.
-
الْجَاثِيَةُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا} الْآيَةَ حَكَاهُ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ عَنْ قَتَادَةَ.
- ج ١ ص ٦٥
الْأَحْقَافُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كَانَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ} الْآيَةَ فَقَدْ أَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّهَا نَزَلَتْ بِالْمَدِينَةِ فِي قِصَّةِ إِسْلَامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَلَهُ طُرُقٌ أُخْرَى لَكِنْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ بمكة إنما كَانَ إِسْلَامُ ابْنُ سَلَامٍ بِالْمَدِينَةِ وَإِنَّمَا كَانَتْ خُصُومَةٌ خَاصَمَ بِهَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
-
وَأَخْرَجَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ لَيْسَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ وَهَذِهِ الْآيَةُ مَكِّيَّةٌ وَاسْتَثْنَى بَعْضُهُمْ: {وَوَصَّيْنَا الْأِنْسَانَ} الْآيَاتِ الْأَرْبَعَ وَقَوْلُهُ: {فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُوا الْعَزْم} الْآيَةَ حَكَاهُ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ.
-
ق: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ} إلى: {لُغُوبٍ} فَقَدْ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ وَغَيْرُهُ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الْيَهُودِ.
-
النَّجْمُ: اسْتُثْنِيَ منها: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ} إِلَى: {اتَّقَى} وَقِيلَ: {أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى} الآيات التسع.
-
القمر: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ} الْآيَةَ. هو مَرْدُودٌ لِمَا سَيَأْتِي فِي النَّوْعِ الثَّانِي عَشْرَ وَقِيلَ: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ} الْآيَتَيْنِ.
-
الرَّحْمَنُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {يَسْأَلُهُ} حَكَاهُ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ.
-
الْوَاقِعَةُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ}
- ج ١ ص ٦٦
وَقَوْلُهُ: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} إِلَى: {تُكَذِّبُونَ} لِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.
-
الْحَدِيدُ: يُسْتَثْنَى مِنْهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهَا مَكِّيَّةٌ آخِرُهَا.
-
الْمُجَادَلَةُ اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ} الْآيَةَ حَكَاهُ ابْنُ الْفَرَسِ وَغَيْرُهُ.
-
التَّغَابُنُ: يُسْتَثْنَى مِنْهَا عَلَى أَنَّهَا مَكِّيَّةٌ آخِرُهَا لِمَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَالْحَاكِمُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا.
-
التَّحْرِيمُ: تَقَدَّمَ عَنْ قَتَادَةَ أَنَّ الْمَدَنِيَّ مِنْهَا إِلَى رَأْسِ الْعَشْرِ وَالْبَاقِي مَكِّيٌّ.
-
تَبَارَكَ: أَخْرَجَ جُوَيْبِرٌ فِي تَفْسِيرِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أُنْزِلَتِ: الْمُلْكُ فِي أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا ثَلَاثَ آيَاتٍ.
-
ن: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ} إِلَى: {يَعْلَمُونَ} ، وَمِنْ: {فَاصْبِرْ} إِلَى: {الصَّالِحِينَ} فَإِنَّهُ مَدَنِيٌّ حَكَاهُ السَّخَاوِيُّ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ.
-
الْمُزَّمِّلُ: اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ} الْآيَتَيْنِ حَكَاهُ الْأَصْبِهَانِيُّ وَقَوْلُهُ: {إِنَّ رَبَّكَ} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ حَكَاهُ ابْنُ الْفَرَسِ وَيَرُدُّهُ مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِمُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ نَزَلَ بَعْدَ نُزُولِ
ج ١ ص ٦٧صَدْرِ السُّورَةِ بِسَنَةٍ وَذَلِكَ حِينَ فُرِضَ قِيَامُ اللَّيْلِ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ قَبْلَ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. الْإِنْسَانُ
اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ} . الْمُرْسَلَاتُ اسْتُثْنِيَ مِنْهَا: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ} حَكَاهُ ابْنُ الْفَرَسِ وَغَيْرُهُ.
-
الْمُطَفِّفِينَ: قِيلَ: مَكِّيَّةٌ إِلَا سِتَّ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا.
-
الْبَلَدُ: قِيلَ: مَدَنِيَّةٌ إِلَّا أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا.
-
اللَّيْلُ: قِيلَ: مَكِّيَّةٌ إِلَّا أَوَّلَهَا.
- ج ١ ص ٦٨
ضوابط في المكي والمدني
{أَرَأَيْتَ} نَزَلَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِهَا بِمَكَّةَ وَالْبَاقِي بِالْمَدِينَةِ ضَوَابِطُ فِي الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي مُسْتَدْرَكِهِ وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ وَالْبَزَّارُ فِي مُسْنَدِهِ مِنْ طَرِيقِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَا كَانَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ وَمَا كَانَ {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} فَبِمَكَّةَ.
-
وَأَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي الْفَضَائِلِ عَنْ عَلْقَمَةَ مُرْسَلًا.
-
وَأُخْرِجَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: مَا كَانَ فِي القرآن: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} أو: {يَا بَنِي آدَمَ} فَإِنَّهُ مَكِّيٌّ وَمَا كَانَ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} فَإِنَّهُ مَدَنِيٌّ.
قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وَابْنُ الْفَرَسِ وَغَيْرُهُمَا: هو في: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} صحيح وأما: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} فَقَدْ يَأْتِي فِي الْمَدَنِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ الحصار: قد اعْتَنَى الْمُتَشَاغِلُونَ بِالنَّسْخِ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَاعْتَمَدُوهُ عَلَى ضَعْفِهِ وَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَى أَنْ " النِّسَاءَ " مَدَنِيَّةٌ وأولها: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} وَعَلَى أَنَّ " الْحَجَّ " مَكِّيَّةٌ وفيها: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا} .
وَقَالَ غَيْرُهُ: هَذَا الْقَوْلُ إِنْ أُخِذَ عَلَى إِطْلَاقِهِ فِيهِ نَظَرٌ فَإِنَّ سُورَةَ الْبَقَرَةِ مَدَنِيَّةٌ وَفِيهَا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ} {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ} . وَسُورَةُ النِّسَاءِ مَدَنِيَّةٌ وَأَوَّلُهَا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} .
ج ١ ص ٦٩وَقَالَ مَكِّيٌّ: هَذَا إِنَّمَا هُوَ فِي الْأَكْثَرِ وَلَيْسَ بِعَامٍّ وَفِي كَثِيرٍ مِنَ السُّوَرِ الْمَكِّيَّةِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا} .
وَقَالَ غَيْرُهُ: الْأَقْرَبُ حَمْلُهُ عَلَى أَنَّهُ خِطَابٌ الْمَقْصُودُ بِهِ - أَوْ جُلُّ الْمَقْصُودِ بِهِ - أَهْلُ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ.
وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ كَانَ الرُّجُوعُ فِي هَذَا إِلَى النَّقْلِ فَمُسْلِمٌ وَإِنْ كَانَ السَّبَبُ فِيهِ حُصُولَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْمَدِينَةِ عَلَى الْكَثْرَةِ دُونَ مَكَّةَ فَضَعِيفٌ إِذْ يَجُوزُ خِطَابُ الْمُؤْمِنِينَ بِصِفَتِهِمْ وَبِاسْمِهِمْ وَجِنْسِهِمْ وَيُؤْمَرُ غَيْرُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْعِبَادَةِ كَمَا يُؤْمَرُ الْمُؤْمِنُونَ بِالِاسْتِمْرَارِ عَلَيْهَا وَالِازْدِيَادِ مِنْهَا. نَقَلَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ فِي تَفْسِيرِهِ.
-
وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِلِ مِنْ طَرِيقِ يُونُسَ بْنِ بَكِيرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُلُّ شَيْءٍ نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فِيهِ ذِكْرُ الْأُمَمِ وَالْقُرُونِ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِمَكَّةَ وَمَا كَانَ مِنَ الْفَرَائِضِ وَالسُّنَنِ فَإِنَّمَا نَزَلَ بِالْمَدِينَةِ. وَقَالَ الْجَعْبَرِيُّ: لِمَعْرِفَةِ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ طَرِيقَانِ: سَمَاعِيٌّ وَقِيَاسِيٌّ فَالسَّمَاعِيُّ مَا وَصَلَ إِلَيْنَا نُزُولُهُ بِأَحَدِهِمَا وَالْقِيَاسِيُّ كُلُّ سُورَةٍ فِيهَا: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ} فَقَطْ، أَوْ {كَلَّا} أَوْ أَوَّلُهَا حَرْفُ تَهَجٍّ سِوَى الزَّهْرَاوَيْنِ وَالرَّعْدِ أَوْ فِيهَا قِصَّةُ آدَمَ وَإِبْلِيسَ سِوَى الْبَقَرَةِ فَهِيَ مَكِّيَّةٌ. وَكُلُّ سُورَةٍ فِيهَا قَصَصُ الْأَنْبِيَاءِ وَالْأُمَمِ الْخَالِيَةِ مَكِّيَّةٌ وَكُلُّ سُورَةٍ فِيهَا فَرِيضَةٌ أَوْ حَدٌّ فَهِيَ مَدَنِيَّةٌ. انْتَهَى.
وَقَالَ مَكِّيٌّ: كُلُّ سُورَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْمُنَافِقِينَ فَمَدَنِيَّةٌ زَادَ غَيْرُهُ سِوَى الْعَنْكَبُوتِ.