النوع السابع عشر: في معرفة أسمائه وأسماء سوره
١٥٦ فقرة، ج ١ ص ١٧٨
الصفحة ٣ من ٤
- ج ١ ص ١٨٧
أَحَدُهَا: فَاتِحَةُ الْكِتَابِ أَخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ عَنِ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
ج ١ ص ١٨٨" هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي" وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لْأَنَّهُ يُفْتَتَحُ بِهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَفِي التَّعْلِيمِ وَفِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ وَقِيلَ: لْأَنَّهَا أَوَّلُ سورة نزلت وَقِيلَ: لْأَنَّهَا أَوَّلُ سُورَةٍ كُتِبَتْ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ.
-
حَكَاهُ الْمُرْسِيُّ وَقَالَ: إِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى نَقْلٍ وَقِيلَ: لْأَنَّ الْحَمْدَ فَاتِحَةُ كُلِّ كَلَامٍ وَقِيلَ: لْأَنَّهَا فَاتِحَةُ كُلِّ كِتَابٍ. حَكَاهُ الْمُرْسِيُّ ورده بأن لذي افْتُتِحَ بِهِ كُلُّ كِتَابٍ هُوَ الْحَمْدُ فَقَطْ لَا جَمِيعَ السُّورَةِ وَبِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْكِتَابِ الْقُرْآنُ لَا جِنْسَ الْكِتَابِ. قَالَ: لْأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ أَسْمَائِهَا فَاتِحَةُ الْقُرْآنِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِالْكِتَابِ وَالْقُرْآنِ وَاحِدًا.
-
ثَانِيهَا: فَاتِحَةُ الْقُرْآنِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْمُرْسِيُّ.
-
وَثَالِثُهَا، وَرَابِعُهَا: أُمُّ الْكِتَابِ وَأُمُّ الْقُرْآنِ وَقَدْ كَرِهَ ابْنُ سِيرِينَ أَنْ تُسَمَّى أُمَّ الْكِتَابِ وَكَرِهَ الْحَسَنُ أَنْ تُسَمَّى أُمَّ الْقُرْآنِ وَوَافَقَهُمَا بَقِيُّ بْنُ مَخْلَدٍ لْأَنَّ أُمَّ الْكِتَابِ هُوَ اللَّوْحُ الْمَحْفُوظُ قَالَ تعالى: {وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ} ، {وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ} وَآيَاتُ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ قَالَ تَعَالَى: {آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ} ، قَالَ الْمُرْسِيُّ وَقَدْ رُوِيَ حَدِيثٌ لَا يَصِحُّ: "لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ أُمُّ الْكِتَابِ وَلْيَقُلْ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ " .
قُلْتُ: هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْحَدِيثِ وَإِنَّمَا أَخْرَجَهُ ابْنُ الضُّرَيْسِ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فَالْتَبَسَ عَلَى الْمُرْسِيِّ وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ فَأَخْرَجَ الدارقطني وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "إِذَا قرأتم الحمد فاقرؤوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّهَا أُمُّ الْقُرْآنِ وَأُمُّ الْكِتَابِ وَالسَّبْعُ الْمَثَانِي " .
- ج ١ ص ١٨٩
وَاخْتُلِفَ لِمَ سُمِّيَتْ بِذَلِكَ فَقِيلَ: لْأَنَّهَا يُبْدَأُ بِكِتَابَتِهَا فِي الْمَصَاحِفِ وَبِقِرَاءَتِهَا فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ السُّورَةِ قَالَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي مَجَازِهِ وَجَزَمَ بِهِ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ وَاسْتَشْكَلَ بِأَنَّ ذَلِكَ يُنَاسِبُ تَسْمِيَتَهَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ لَا أُمَّ الْكِتَابِ وأجيب بأن ذلك بالنظر إلى أن الأم مبتدأ الْوَلَدِ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِتُقَدُّمِهَا وَتَأَخُّرِ مَا سِوَاهَا تَبَعًا لَهَا لْأَنَّهَا أُمَّتُهُ أَيْ تَقَدَّمَتْهُ وَلِهَذَا يُقَالُ لِرَايَةِ الْحَرْبِ أُمٌّ لِتَقَدُّمِهَا وَاتِّبَاعِ الْجَيْشِ لَهَا. وَيُقَالُ لِمَا مَضَى مِنْ سني الإنسان أَمْ لِتُقَدُّمِهَا وَلِمَكَّةَ أُمُّ الْقُرَى لتقدمها عَلَى سَائِرِ الْقُرَى. وَقِيلَ: أَمُّ الشَّيْءِ أَصْلُهُ وَهِيَ أَصْلُ الْقُرْآنِ لَانْطِوَائِهَا عَلَى جَمِيعِ أَغْرَاضِ الْقُرْآنِ وَمَا فِيهِ مِنَ الْعُلُومِ وَالْحِكَمِ كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيرُهُ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ وَالسَّبْعِينَ.
-
وَقِيلَ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لْأَنَّهَا أَفْضَلُ السُّوَرِ كَمَا يُقَالُ لِرَئِيسِ الْقَوْمِ: أُمُّ الْقَوْمِ.
-
وَقِيلَ: لْأَنَّ حُرْمَتَهَا كَحُرْمَةِ الْقُرْآنِ كُلِّهِ. وَقِيلَ: لْأَنَّ مَفْزَعَ أَهْلِ الْإِيمَانِ إِلَيْهَا كَمَا يُقَالُ لِلرَّايَةِ أُمٌّ لْأَنَّ مَفْزَعَ الْعَسْكَرِ إِلَيْهَا. وَقِيلَ: لْأَنَّهَا مُحْكَمَةٌ وَالْمُحْكَمَاتُ أُمُّ الْكِتَابِ.
-
خَامِسُهَا: الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ، رَوَى أَحْمَدُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُمِّ الْقُرْآنِ: "هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَهِيَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ " ، وَسُمِّيَتْ بِذَلِكَ لَاشْتِمَالِهَا عَلَى الْمَعَانِي الَّتِي فِي الْقُرْآنِ.
-
سَادِسُهَا: السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَرَدَ تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ فِي الْحَدِيثِ الْمَذْكُورِ وَأَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ أَمَّا تَسْمِيَتُهَا سَبْعًا فَلْأَنَّهَا سَبْعُ آيَاتٍ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ. وَقِيلَ: فِيهَا سَبْعَةُ آدَابٍ فِي كُلِّ آيَةٍ أَدَبٌ وَفِيهِ بُعْدٌ. وَقِيلَ: لْأَنَّهَا خَلَتْ مِنْ سَبْعَةِ أَحْرُفٍ الثَّاءُ وَالْجِيمُ وَالْخَاءُ وَالزَّايُ وَالشِّينُ وَالظَّاءُ وَالْفَاءُ قَالَ الْمُرْسِيُّ: وَهَذَا أَضْعَفُ مِمَّا قَبِلَهُ لْأَنَّ الشَّيْءَ إِنَّمَا يُسَمَّى بِشَيْءٍ وُجِدَ
ج ١ ص ١٩٠فِيهِ لَا بِشَيْءٍ فُقِدَ مِنْهُ. وَأَمَّا الْمَثَانِي: فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِنَ الثَّنَاءِ لِمَا فِيهَا مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنَ الثَّنْيَا لْأَنَّ اللَّهَ اسْتَثْنَاهَا لِهَذِهِ الْأُمَّةِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِنِ التَّثْنِيَةِ قِيلَ لْأَنَّهَا تَثْنِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَيُقَوِّيهِ مَا أَخْرَجَهُ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنْ عُمَرَ قَالَ: السَّبْعُ الْمَثَانِي فَاتِحَةُ الْكِتَابِ تَثْنِي فِي كُلِّ رَكْعَةٍ. وَقِيلَ: لْأَنَّهَا تُثَنَّى بِسُورَةٍ أُخْرَى وَقِيلَ: لْأَنَّهَا نَزَلَتْ مَرَّتَيْنِ وَقِيلَ: لْأَنَّهَا عَلَى قِسْمَيْنِ ثَنَاءٌ وَدُعَاءٌ وَقِيلَ: لْأَنَّهَا كُلَّمَا قَرَأَ الْعَبْدُ مِنْهَا آيَةً ثَنَاهُ اللَّهُ بِالْإِخْبَارِ عَنْ فِعْلِهِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ وَقِيلَ: لْأَنَّهَا اجْتَمَعَ فِيهَا فَصَاحَةُ الْمَبَانِي وَبَلَاغَةُ الْمَعَانِي وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ.
-
سَابِعُهَا: الْوَافِيَةُ، كَانَ سُفْيَانُ بْنُ عيينة يُسَمِّيهَا بِهِ لْأَنَّهَا وَافِيَةٌ بِمَا فِي الْقُرْآنِ مِنَ الْمَعَانِي قَالَهُ فِي الْكَشَّافِ. وَقَالَ الثَّعْلَبِيُّ: لْأَنَّهَا لَا تَقْبَلُ التَّصْنِيفَ فَإِنَّ كُلَّ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ لَوْ قُرِئَ نصفها في كل رَكْعَةٍ وَالنِّصْفُ الثَّانِي فِي أُخْرَى لَجَازَ بِخِلَافِهَا. وقال الْمُرْسِيُّ: لْأَنَّهَا جَمَعَتْ بَيْنَ مَا لِلَّهِ وَبَيْنَ مَا لِلْعَبْدِ.
-
ثَامِنُهَا: الْكَنْزُ، لِمَا تَقَدَّمَ فِي أُمِّ الْقُرْآنِ قَالَهُ فِي الْكَشَّافِ وَوَرَدَ تَسْمِيَتُهَا بِذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ السَّابِقِ فِي النَّوْعِ الرَّابِعَ عَشَرَ.
-
تَاسِعُهَا: الْكَافِيَةُ، لْأَنَّهَا تَكْفِي فِي الصَّلَاةِ عَنْ غَيْرِهَا وَلَا يَكْفِي عَنْهَا غَيْرُهَا.
-
عَاشِرُهَا: الْأَسَاسُ، لْأَنَّهَا أَصْلُ الْقُرْآنِ وَأَوَّلُ سُورَةٍ فِيهِ.
-
حَادِي عَشْرِهَا: النُّورُ.
-
ثَانِي عَشْرِهَا وَثَالِثُ عَشْرِهَا: سُورَةُ الْحَمْدِ وَسُورَةُ الشُّكْرِ.
-
رَابِعُ عَشْرِهَا وَخَامِسُ عَشْرِهَا: سُورَةُ الْحَمْدِ الْأُولَى وَسُورَةُ الْحَمْدِ الْقُصْرَى.
- ج ١ ص ١٩١
سَادِسُ عَشْرِهَا وَسَابِعُ عَشْرِهَا وَثَامِنُ عَشْرِهَا: الرُّقْيَةُ وَالشِّفَاءُ وَالشَّافِيَةُ لِلْأَحَادِيثِ الْآتِيَةِ فِي نَوْعِ الْخَوَاصِّ.
-
تَاسِعُ عَشْرِهَا: سُورَةُ الصَّلَاةِ لِتَوَقُّفِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا.
-
الْعِشْرُونَ: وَقِيلَ إِنَّ مِنْ أَسْمَائِهَا الصَّلَاةَ أَيْضًا لِحَدِيثِ قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ أَيِ السُّورَةَ قَالَ الْمُرْسِيُّ لْأَنَّهَا مِنْ لَوَازِمِهَا فَهُوَ مِنْ بَابِ تَسْمِيَةِ الشَّيْءِ بِاسْمِ لَازِمِهِ وَهَذَا الَاسْمُ الْعِشْرُونَ.
-
الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ الدُّعَاءِ، لَاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: {اهْدِنَا} .
-
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ السُّؤَالِ، لِذَلِكَ ذَكَرَهُ الْإِمَامُ فَخْرُ الدِّينِ.
-
الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ تَعْلِيمِ، الْمَسْأَلَةِ قَالَ الْمُرْسِيُّ لْأَنَّ فِيهَا آدَابَ السُّؤَالِ لْأَنَّهَا بُدِئَتْ بِالثَّنَاءِ قَبْلَهُ.
-
الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ الْمُنَاجَاةِ لْأَنَّ الْعَبْدَ يُنَاجِي فِيهَا رَبَّهُ بِقَوْلِهِ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
-
الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ: سُورَةُ التَّفْوِيضِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَيْهِ فِي قَوْلِهِ: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} .
-
فَهَذَا مَا وَقَفْتُ عَلَيْهِ مِنْ أَسْمَائِهَا وَلَمْ تَجْتَمِعْ فِي كِتَابٍ قَبْلَ هَذَا.
-
وَمِنْ ذَلِكَ:
سُورَةُ الْبَقَرَةِ: كَانَ خَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ يُسَمِّيهَا فُسْطَاطَ الْقُرْآنِ وَوَرَدَ فِي حَدِيثٍ مَرْفُوعٍ فِي مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ وَذَلِكَ لِعِظَمِهَا وَلِمَا جُمِعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْكَامِ الَّتِي لَمْ تُذْكَرْ فِي غَيْرِهَا وَفِي حَدِيثِ الْمُسْتَدْرَكِ تَسْمِيَتُهَا: "سَنَامُ الْقُرْآنِ " وَسَنَامُ كُلِّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ.
- ج ١ ص ١٩٢
وَآلُ عِمْرَانَ: رَوَى سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ فِي سُنَنِهِ عَنْ أَبِي عَطَّافٍ قَالَ: اسْمُ آلِ عِمْرَانَ فِي التَّوْرَاةِ طَيِّبَةٌ. وَفِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ: تَسْمِيَتُهَا وَالْبَقَرَةُ الزَّهْرَاوَيْنِ.
-
وَالْمَائِدَةُ: تُسَمَّى أَيْضًا الْعُقُودُ وَالْمُنْقِذَةُ قَالَ ابْنُ الْفَرَسِ لْأَنَّهَا تُنْقِذُ صَاحِبَهَا مِنْ مَلَائِكَةِ الْعَذَابِ.
-
وَالْأَنْفَالُ: أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير قال: قلت لابن عَبَّاسٍ: سُورَةُ الْأَنْفَالِ، قَالَ: تِلْكَ سُورَةُ بَدْرٍ.
-
وَبَرَاءَةٌ: تُسَمَّى أَيْضًا التَّوْبَةُ لِقَوْلِهِ فِيهَا: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ} الْآيَةَ. وَالْفَاضِحَةُ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: قُلْتُ لَابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ. قَالَ: التَّوْبَةُ، بَلْ هِيَ الْفَاضِحَةُ مَا زَالَتْ تَنْزِلُ: "وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ ... " حَتَّى ظننا ألا يَبْقَى أَحَدٌ مِنَّا إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا. وَأَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: مَا فَرَغَ مِنْ تَنْزِيلِ بَرَاءَةٍ حَتَّى ظَنَنَّا أنه لا يبق مِنَّا أَحَدٌ إِلَّا سَيَنْزِلُ فِيهِ.
-
وَكَانَتْ تُسَمَّى الْفَاضِحَةَ وَسُورَةُ الْعَذَابِ. أَخْرَجَ الْحَاكِمُ فِي الْمُسْتَدْرَكِ عَنْ حذيفة قال: التي تسمونها سورة التوبة وهي سورة العذاب وأخرج أَبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا ذُكِرَ لَهُ سُورَةُ بَرَاءَةٍ فَقِيلَ: سُورَةُ التَّوْبَةِ قَالَ: هِيَ إِلَى الْعَذَابِ أَقْرَبُ مَا كَادَتْ تُقْلِعُ عَنِ النَّاسِ حَتَّى مَا كَادَتْ تُبْقِي مِنْهُمْ أَحَدًا.
-
وَالْمُقَشْقِشَةُ أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لَابْنِ عُمَرَ: سُورَةُ التَّوْبَةِ فَقَالَ: وَأَيَّتُهُنَّ سُورَةُ التَّوْبَةِ؟ فَقَالَ: بَرَاءَةٌ فَقَالَ: وَهَلْ
ج ١ ص ١٩٣فَعَلَ بِالنَّاسِ الْأَفَاعِيلَ إِلَّا هِيَ! مَا كُنَّا نَدْعُوهَا إِلَّا الْمُقَشْقِشَةَ. أَيْ الْمُبَرِّئَةَ مِنَ النِّفَاقِ.
-
وَالْمُنَقِّرَةُ، أَخْرَجَ أَبُو الشَّيْخِ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَتْ تُسَمَّى بَرَاءَةٌ الْمُنَقِّرَةُ نَقَرَتْ عَمَّا فِي قُلُوبِ الْمُشْرِكِينَ.
-
وَالْبُحُوثُ بِفَتْحِ الْبَاءِ أَخْرَجَ الْحَاكِمُ عَنِ الْمِقْدَادِ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ لَوْ قَعَدْتُ الْعَامَ عَنِ الْغَزْوِ قَالَ أَتَتْ عَلَيْنَا الْبُحُوثُ يَعْنِي بَرَاءَةً. الْحَدِيثَ.
-
وَالْحَافِرَةُ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْفَرَسِ لْأَنَّهَا حَفَرَتْ عَنْ قُلُوبِ الْمُنَافِقِينَ.
-
وَالْمُثِيرَةُ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمَّى الْفَاضِحَةُ فَاضِحَةُ الْمُنَافِقِينَ وَكَانَ يُقَالُ لَهَا الْمُثِيرَةُ أَنْبَأَتْ بِمَثَالِبِهِمْ وَعَوْرَاتِهِمْ.
-
وحكى ابْنُ الْفَرَسِ مِنْ أَسْمَائِهَا الْمُبَعْثَرَةَ وَأَظُنُّهُ تَصْحِيفُ الْمُنَقِّرَةِ فَإِنْ صَحَّ كملت الأسماء عشرة ثم رأيته كذلك - أعني الْمُبَعْثَرَةَ - بِخَطِّ السَّخَاوِيِّ فِي جَمَالِ الْقُرَّاءِ وَقَالَ: لْأَنَّهَا بَعْثَرَتْ عَنْ أَسْرَارِ الْمُنَافِقِينَ.
-
وَذَكَرَ فِيهِ أَيْضًا مِنْ أَسْمَائِهَا الْمُخْزِيَةَ وَالْمُنَكِّلَةَ وَالْمُشَرِّدَةَ وَالْمُدَمْدِمَةَ.
-
النَّحْلِ: قَالَ قَتَادَةُ: تُسَمَّى سُورَةَ النَّعَمَ أَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ قَالَ ابْنُ الْفَرَسِ لِمَا عَدَّدَ اللَّهُ فِيهَا مِنَ النِّعَمِ عَلَى عِبَادِهِ.
-
الْإِسْرَاءُ: تُسَمَّى أَيْضًا سُورَةُ " سُبْحَانَ " وَسُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ.