المبحث الثاني: تعريف الفأل وبيان استحبابه وأنه مغاير للطيرة

٤ فقرات، ج ١ ص ٢٩٢

  1. قال ابن القيم: "استحباب التفاؤل وأنه ليس من الطيرة المكروهة لقوله لما جاء سهيل " سهل أمركم " ١.

    قلت: قد وردت أحاديث تبين معنى الفأل:

    ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا طيرة وخيرها٢ الفأل "، قالوا: " وما الفأل يا رسول الله؟ " قال: " الكلمة الصالحة يسمعها أحدكم "٣.

    1. (٢)قال ابن حجر:"أفعل التفضيل هنا إنما هو بين القدر المشترك بين الشيئن، والقدر المشترك بين الطيرة والفأل تأثير كل منهما فيما هو فيه، والفأل في ذلك أبلغ". فتح الباري ١٠/٢١٤.
    ج ١ ص ٢٩٢
  2. وفيه من حديث أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح الكلمة الحسنة "٤.

  3. وفي سنن أبي داود من حديث عروة بن عامر قال: ذكرت الطيرة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "أحسنها الفأل ولا ترد مسلماً فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقل: اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بك " ٥.

  4. فهذه الأحاديث تؤيد ما ذكره ابن القيم من استحباب التفاؤل، وأنه ليس من الطير المذمومة، والفرق بينهما: "أن الفأل من طريق حسن الظن بالله، والطيرة لا تكون إلا في السوء؛ فلذلك كرهت"٦.

    1. (١)زاد المعاد ٣/٣٠٥.
    2. (٣)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الطب: ٥٧٥٥.
    3. (٤)صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الطب: ٥٧٥٦.
    4. (٥)سنن أبي داود مع معالم السنن / كتاب الطب: ٣٩١٩.
    5. (٦)نقله ابن حجر، فتح الباري ١٠/٢١٥.