المبحث الخامس: في رد النبي صلى الله عليه وسلم بعض الصحابة لصغرهم
فقرة واحدة، ج ٢ ص ٣٦٥
- ج ٢ ص ٣٦٥
٣٨- قال البخاري في التاريخ الصغير: حدثني إبراهيم بن يحيى١، ثنا أبي٢، عن ابن إسحاق، ثنا الزهري، عن عروة بن الزبير، ردَّ النبي صلى الله عليه وسلم يومئذ نفراً استصغرهم فيهم: عبد الله بن عمر٣ ابن أربعة عشر، وأسامة بن زيد٤، والبراء بن عازب٥ وعَرَابة بن أوس٦، وزيد بن
ج ٢ ص ٣٦٦أرقم١، وزيد بن ثابت٢، ورافع بن عدي٣، فتطاول له رافع، فأذن له، فسار معهم، وخُلِّف بقيتهم حرس للذراري والنساء٤.
- (١)تقدمت ترجمته في الرواية رقم (٩) .
- (٢)ضعيف تقدم في الرواية رقم (٩) .
- (٣)هو عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي، ولد سنة ثلاث من البعثة، وهاجر وهو ابن عشر سنين، عرض على النبي يوم بدر فاستصغره ثم بأحدٍ فكذلك ثم بالخندق فأجازه وكان عمره خمس عشرة سنة، توفي سنة أربع وثمانين. الإصابة ٢/ ٣٤٧.
- (٤)أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل بن عبد العزى بن زيد بن امرئ القيس بن عامر ابن النعمان الكلبي، الحب بن الحب، يكنى أبا محمد، ويقال: أبا زيد، مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وعمره عشرون سنة، وقيل: ثماني عشرة، وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أمّره على جيش عظيم، فمات النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يتوجه، فأنفذه أبو بكر. الإصابة ١/ ٣١.
- (٥)هو البراء بن عازب بن الحارث بن عدي بن جثم بن مجدعة الأنصاري الأوسي يكنى أبا عمارة، ويقال: أبا عمرو، له ولأبيه صحبة، عرض على النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر فاستصغره فرده صلى الله عليه وسلم، أما أحد فقد شهدها كما ثبت في البخاري حديث رقم (٣٠٣٩) ، مات سنة اثنتين وسبعين. الإصابة ١/ ١٤٢.
- (٦)هو عَرابة - بفتح أوله والراء الخفيفة وبعد الألف الموحدة - ابن أوس بن قيظي بن عمرو الأوسي ثم الحارثي، استصغره النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد فرده النبي صلى الله عليه وسلم. الإصابة ٢/ ٤٧٣.
- (١)هو: زيد بن أرقم بن زيد بن قيس بن النعمان بن مالك بن الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج، مختلف في كنيته، قيل: أبو عمر، وقيل: أبو عامر، استصغره يوم أحد وأول مشاهده الخندق وقيل: المريسيع، غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة وثبت ذلك في الصحيح. الإصابة ١/ ٥٦٠.
- (٢)هو: زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد بن لوذان الأنصاري الخزرجي أبو سعيد وقيل أبو ثابت، وقيل غير ذلك في كنيته، استصغر يوم بدر، وقيل: إنه شهد أحداً، ويقال: أول مشاهده الخندق، كتب الوحي للنبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة اثنتين أو ثلاث أو خمس وأربعين وقيل سنة إحدى أو اثنتين أو خمس وخمسين وفي خمس وأربعين قول الأكثر. الإصابة ١/ ٥٦١.
- (٣)هكذا في المطبوع من التاريخ الصغير، ولم أجد أحداً ذكره فيمن رده النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ولعله رافع بن خديج، كما في ابن هشام ٢/ ٦٦، ومغازي الواقدي ١/ ٢١٦، وعيون الأثر ٢/ ١٢، وهو ممن أجازه النبي صلى الله عليه وسلم لأنه كان ابن خمس عشرة سنة ولأنه كان رامياً. ولعل البخاري نسبه إلى جده عدي، لأن رافعاً اسمه: رافع بن خديج بن عدي ... والله أعلم.
- (٤)التاريخ الصغير ١/ ١٤٦، بسند ضعيف. وقد ذكر البخاري في هذه الرواية بعض من ردهم النبي صلى الله عليه وسلم لصغرهم، وذكر بعض المؤرخين بقيتهم فبلغوا أربعة عشر صبياً. انظرهم في: ابن هشام ٢/ ٦٦، ومغازي الواقدي ١/ ٢١٦، وعيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ١٢ - ١٣. وبالرغم من ضعف هذه الرواية إلا أن رد النبي صلى الله عليه وسلم لبعضهم ثابت في الصحيحين وغيرهما، انظر: صحيح البخاري ٧/ ٣٩٢ رقم (٤٠٩٧) ومسلم ٣/ ١٤٩٠ رقم (١٨٦٨) .