المبحث الثامن: في مقدار سبي غزوة بني المصطلق

فقرة واحدة، ج ٢ ص ٤٧٨

  1. ٧٥- وقال الواقدي: وحدثني محمد بن عبد الله، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، وعبد الله بن الحارث بن نوفل١ قالا: جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم على خمس المسلمين مَحْمِية٢ بن جَزء الزُبيدي، قالا: وكان يجمع الأخماس، وكانت الصدقات على حِدتها، أهل الفيء بمعزل عن الصدقة، وأهل الصدقة بمعزل عن الفيء، وكان يعطي من الصدقة اليتيم والمسكين والضعيف، فإذا احتلم اليتيم نقل إلى الفيء وأخرج من الصدقة، ووجب عليه الجهاد، فإن كره الجهاد وأباه لم يعطَ من الصدقة شيئاً، وخلوا بينه وبين أن يكسب لنفسه، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنع سائلاً، فأتاه رجلان

    ج ٢ ص ٤٧٩يسألانه من الخمس، فقال: إن شئتما أعطيتكما منه، ولا حظّ فيها لغني ولا لقوي مكتسب، قالوا: فاقتسم السبي وفرق، فصار في أيدي الرجال، وقسمت الرِّثَّة١، وقسم النعم والشاة، وعدلت الجزور بعشر من الغنم، وبيعت الرثة فيمن يريد، وأسهم للفرس سهمان، ولصاحبه سهم، وللراجل سهم، وكانت الإبل ألفي بعير وخمسة آلاف شاة، وكان السبي مائتي أهل بيت، فصارت جويرية بنت الحارث في سهم ثابت بن قيس وابن عمّ له، فكاتبها على تسع أواق ذهب٢.

    1. (١)هو: عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي، أبو يحيى المدني، ثقة، من الثالثة، توفي سنة تسع وتسعين، خ، م، د. س. التقريب ٣٠٩.
    2. (٢)هو: مَحْمِية: - بفتح أوله وسكون ثانيه، وكسر ثالثه، ثم تحتانية مفتوحة - ابن جزء - بفتح الجيم وسكون الزاي ثم همزة - ابن عبد يغوث الزُبيدي - بضم أوله - حليف بني سهم من قريش. كان قديم الإسلام، وهاجر إلى الحبشة، وكان عامل النبي صلى الله عليه وسلم على الأخماس. الإصابة ٣/٣٨٨.
    3. (١)الرِّثَّة: هو المتاع البالي. النهاية ٢/١٩٥.
    4. (٢)مغازي الواقدي ١/ ٤١٠. والواقدي متروك، فالرواية ضعيفة.
    ج ٢ ص ٤٧٨