المبحث السادس: في قتل خزاعة رجلا من هذيل بعد تحريم مكة.

فقرتان، ج ٣ ص ٧٤١

  1. ...

    ج ٣ ص ٧٤١
  2. المبحث السادس: قتل خزاعة رجلاً من هذيل بعد تحريم مكة

    ١٥٣- قال الإمام أحمد: ثنا وهب بن جرير١ قال: حدثني أبي٢ قال: سمعت يونس٣ يحدث عن الزهري عن مسلم بن يزيد٤ أحد بنى سعد بن بكر أنه سمع شريح الخزاعي٥ ثم الكعبي وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يقول: (أذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح في قتال بني بكر حتى أصبنا منهم ثأرنا وهو بمكة، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم برفع السيف فلقي رهط منا الغد رجلاً من هذيل في الحرم يؤم رسول الله صلى الله عليه وسلم ليسلم

    ج ٣ ص ٧٤٢وكان قد وترهم١ في الجاهلية وكانوا يطلبونه فقتلوه، وبادروا أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيأمر٢، فلما بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضباً شديداً والله ما رأيته غضب غضباً أشد منه فسعينا إلى أبي بكر وعمر وعلى رضي الله عنه نستشفعهم وخشينا أن نكون قد هلكنا، فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة قام فأثنى على الله عز وجل بما هو أهله ثم قال: (أما بعد فإن الله عز وجل هو حرم مكة ولم يحرمها الناس وإنما أحلّها لي ساعة من النهار أمس وهى اليوم حرام كما حرمها الله عز وجل أول مرة وإن أعتى٣ الناس على الله عز وجل ثلاثة: رجل قَتَل فيها، ورجل قَتَل غير قاتله، ورجل طُلِبَ بِذَحْلٍ٤ في الجاهلية، وإني والله لأَدِيَنَّ٥ هذا الرجل الذي قتلتم فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم٦.

    1. (١)هو: وهب بن جرير بن حازم بن زيد، أبو عبد الله الأزدي، البصري، ثقة، من التاسعة، توفي سنة ست ومائتين، ع، التقريب (٥٨٥) .
    2. (٢)هو: جرير بن حازم بن زيد بن عبد الله الأزدي، أبو النضر البصري، والد وهب، ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف وله أوهام إذا حدث من حفظه، وهو من السادسة، توفي سنة سبعين بعدما اختلط لكن لم يحدث في اختلاطه، ع، التقريب (١٣٨) .
    3. (٣)يونس بن يزيد الأيلي، ثقة، تقدم، رقم الرواية [٧٧] .
    4. (٤)هو: مسلم بن يزيد السعدي، حجازي، مقبول، من الرابعة، التقريب (٥٣١) رقم (٦٦٥١) .
    5. (٥)هو: شريح بن عمرو الخزاعي، الإصابة (٢/ ١٤٧) ، ثم قال الحافظ ابن حجر: ذكره ابن شاهين في الصحابة، ثم ذكر طرفاً من حديث شريح هذا.
    6. (١)الوِتْر: الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي، النهاية (٥/ ١٤٨) .
    7. (٢)أي فيأمر الرسول صلى الله عليه وسلم بعدم قتله، والله أعلم.
    8. (٣)العتو: التجبر والتكبر، وقد عتا يعتو عتواً فهو عاتٍ. النهاية (٣/ ١٨١) .
    9. (٦)مسند أحمد (٢٦/ ٢٩٨- ٢٩٩، رقم [١٦٣٧٦] أرناؤوط) وهو حديث صحيح كما قال المحقق دون قوله: (وإنَّ أعتى الناس ... إلى قوله: (في الجاهلية) ، فحسن لغيره، ثم ذكر شواهد لهذه الرواية، فانظرها هناك، والمعرفة التاريخ للفسوي (١/ ٣٩٧) ، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٩١) رقم (٥٠٠) ، وقال في المجمع (٧/ ١٧٤) ورجاله رجال الصحيح، وسنن البيهقي (٨/ ٧١) ، وابن شاهين في الصحابة، كما في الإصابة لابن حجر (٢/ ١٤٧) ، وأخرجه أبو جعفر الطبري من غير طريق الزهري، انظر: (تهذيب الآثار، السفر الأول من مسند ابن عباس ص: ٤١ حديث رقم [١] ) . وقصة قتل خزاعة لرجل من بني ليث عام الفتح، ذكرها مسلم في الصحيح رقم: (١٣٥٥) من حديث أبي هريرة.
    10. (٤)الذَّحل: الوتر وطلب المكافأة بجناية جنيت عليه من قتل أو جرح ونحو ذلك، والذحل: العداوة أيضاً. النهاية (٢/ ١٥٥) .
    11. (٥)لأدين هذا الرجل: أي أعطي ديته، يقال: وديت القتيل إذا أعطيت ديته. النهاية (٥/ ١٦٩) .