أذى أم جميل امرأة أبي لهب
فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٧٣
- ج ١ ص ٢٧٣
روى أبو يعلى بسنده عن أسماء بنت أبي بكر الصديق -رضي الله عنها- قالت: لما نزلت تبت يدا أبي لهب وتب جاءت أم جميل بنت أمية امرأة أبي لهب ولها ولولة وفي يدها فهر فدخلت المسجد ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - جالس في الحجر ومعه أبو بكر -رضي الله عنه- فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: مذممًا أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: يا رسول الله هذه أم جميل وأنا أخشى عليك منها
ج ١ ص ٢٧٤وهي امرأة فلو قمت، فقال: إنها لن تراني وقرأ قرآنًا اعتصم به، ثم قرأ {وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا} [سورة الإسراء آية ٤٥] قلت: فجاءت حتى وقفت على أبي بكر -رضي الله عنه- وهو مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم تره فقالت: يا أبا بكر فأين صاحبك؟ قال: الساعة كان ها هنا قالت: إنه ذكر لي أنه هجاني وأيم الله إني لشاعرة وأن زوجي لشاعر ولقد علمت قريش أني بنت سيدها، قال سفيان قال الوليد في حديثه فدخلت الطواف فعثرت في مرطها فقالت: تعس مذمم، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ألا ترى يا أبا بكر ما يدفع الله تعالى به عني من شتم قريش يسموني مذممًا وأنا محمد فقالت لها أم حكيم ابنة عبد المطب مهلًا يا أم جميل إني لحصان فما أكلم وثقاف فما أعلم وكلتانا من بني العم ثم قريش بعد أعلم. (١)
- (١)[تاريخ مكة للأزرقي]. قال الحافظ بن حجر في الفتح رواه أبو يعلي بإسناد حسن، الفتح (٧/ ١١٧).