عتقاء أبي بكر (رضي الله عنه)
٤ فقرات، ج ١ ص ٢٩٥
- ج ١ ص ٢٩٥
قال ابن إسحاق بعد أن ذكر تعذيب بلال وإعتاق أبي بكر، -رضي الله عنه-، له: ثم أعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب، بلال سابعهم: عامر بن فهيرة، شهد بدرًا وأحدًا وقتل يوم بئر معونة شهيدا، وأم عبيس وزنيرة، أصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى، فقالت: كذبوا وبيت الله، ما تضر اللات والعزى، وما تنفعان، فرد الله بصرها. وأعتق النهدية وبنتها، وكانتا لامرأة من بني عبد الدار، فمر بهما وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها وهي تقول: والله لا أعتقكما أبدا، فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: حل يا أم فلان، فقالت: حل أنت أفسدتهما فأعتقهما، قال: فبكم هما؟ قالت: بكذا وكذا، قال: قد أخذتهما وهما حرتان، أرجعا إليها طحينها، قالتا: أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها؟ قال: ذلك إن شئتما. (٣)
- (٣)ابن هشام: ج ١/ ٣٤٠.
- ج ١ ص ٢٩٦
ومر بجارية بني مؤمل -حي من بني عدي بن كعب- وكانت مسلمة، وكان عمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام، وهو يومئذ مشرك، وهو يضربها حتى إذا كل قال: إني أعتذر إليك، إني لم أتركك إلا كلالة, فتقول: كذلك فعل الله بك، فابتاعها أبو بكر فأعتقها. (١)
- (١)ج ١/ ٣٤١.
-
روى ابن إسحاق بسنده عن عامر بن عبد الله بن الزبير عن بعض أهله قال: قال أبو قحافة لأبي بكر: يا بني، إني أراك تعتق رقابًا ضعافًا، فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالًا جلدًا، يمنعونك ويقومون دونك، قال: فقال أبو بكر -رضي الله عنه-: يا أبت، إني إنما أريد ما أريد لله، قال: فيتحدث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه، وفيما قال له أبوه: {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى} إلى قوله تعالى: {وَمَا لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزَى (١٩) إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى (٢٠) وَلَسَوْفَ يَرْضَى}.
-
روي بسنده عن جابر بن عبد الله، -رضي الله عنهما-، قال: كان عمر يقول: أبو بكر سيدنا، وأعتق سيدنا، يعني بلالًا. (٢)
- (٢)رواه البخاري: ج ٥/ ٣٣ كتاب المناقب - باب مناقب بلال بن رباح مولى أبي بكر -رضي الله عنهما-.