نزول سورة {والنجم إذا هوى} غيرت موقف المشركين من رسول الله (صلى الله عليه وسلم) من السلم إلى العداوة
٤ فقرات، ج ١ ص ٣٠٩
- ج ١ ص ٣٠٩
روى البخاري بسنده عن أبي إسحاق عن الأسود بن يزيد عن عبد الله رضي الله عنه قال: "أول سورة أنزلت فيها سجدة والنجم، قال فسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسجد من خلفه، إلا رجلا رأيته أخذ كفا من تراب فسجد عليه، فرأيته بعد ذلك قتل كافرًا، وهو أمية بن خلف" . (١)
قال ابن إسحاق: فلما بادى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومه بالإسلام، وصدع به كما أمره الله؛ لم يبعد منه قومه، ولم يردوا عليه -فيما بلغني- حتى ذكر آلهتهم وعابها، فلما فعل ذلك أعظموه وناكروه، وأجمعوا خلافه وعداوته، إلا من عصم الله تعالى منهم بالإسلام، وهم قليل مستخفون. (٢)
- (١)رواه البخاري الفتح ٤٨٦٣.
- (٢)ابن سعد: ج ١/ ١٩٩.
-
روى بسنده عن الزهري قال: دعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى الإسلام سرًا وجهرًا، فاستجاب لله من شاء من أحداث الرجال، وضعفاء الناس حتى كثر من آمن به، وكفار قريش غير منكرين لما يقول، فكان إذا مر عليهم في مجالسهم يشيرون إليه أن غلام بني عبد المطب، ليكلم من السماء، فكان ذلك حتى عاب آلهتهم التي يعبدونها دونه، وذكر هلاك آبائهم الذين ماتوا على الكفر، فشنفوا لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك وعادوه. (٣)
- (٣)الطبري: ج ٢/ ٣٢٨.
-
روى بسنده عن عروة، أنه كتب إلى عبد الملك بن مروان: أما بعد، فإنه -يعني
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما دعا قومه لما بعثه الله من الهدى والنور الذي أنزل عليه، لم يبعدوا منه أول ما دعاهم، وكادوا يسمعون له؛ حتى ذكر طواغيتهم، وقدم ناس من الطائف من قريش لهم أموال، أنكروا ذلك عليه، واشتدُّوا عليه، وكرهوا ما
ج ١ ص ٣١٠قال لهم، وأغروا به من أطاعهم فانصفق عنه عامة الناس، فتركوه إلا من حفظه الله منهم؛ وهم قليل؛ فمكث بذلك ما قدَّر الله أن يمكث. (١)
- (١)ابن هشام: ج ١/ ٢٧٥.
-
روى أحمد بسنده عن المطلب بن أبي وداعة قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجد في النجم، وسجد الناس معه، قال المطلب: ولم أسجد معهم وهو يومئذ مشركٌ قال المطلب: فلا أدع السُّجود فيها أبدًا. (٢)
- (٢)أخرجه النسائي وصححه الحافظ في الإصابة. * قلت نزلت [سورة النجم] في السنة الخامسة للبعثة عام الدعوة للإسلام جهرًا وهي التي عابت طواغيتهم وآلهتهم التي يعبدونها من دون الله عندئذ قام المشركون بتعذيب المسلمين فهاجروا إلى الحبشة فرارًا بدينهم من الفتنة.