وفاة أبي طالب
٦ فقرات، ج ١ ص ٣٧١
- ج ١ ص ٣٧١
روى البيهقي بسنده عن أبي اليمان الهوزني، قال لما توفي أبو طالب عم النبي - صلى الله عليه وسلم -، خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فعارض جنازته، قال ابن عوف: فجعل يمشي مجانبًا لها، ويقول: (برتك رحم، وجزيت خيرًا) ولم يقم على قبره (٣) .
- (٣)رواه البيهقي في سننه ٣/ ٣٩٨.
-
روى بسنده عن أبي هريرة، -رضي الله عنه-، قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة أتاه النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وعنده عبد الله بن أبي أمية، أبو جهل بن هشام، فقال له رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (أي عم، إنك أعظمهم علي حقًا، وأحسنهم عندي يدًا، ولأنت أعظم حقًا علي من والدي، فقل كلمة تجب لك علي بها الشفاعة يوم القيامة، قل لا إله إلا الله) ، فقالا له: أترغب عن ملة عبد
ج ١ ص ٣٧٢المطلب؟ فسكت، فأعادها عليه رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقال: أنا على ملة عبد المطلب فمات، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (لأستغفِرَنّ لكَ ما لم أُنْهَ عنك) ، فأنزل الله -عَزَّ وجَلَّ-: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ} الآية {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ} إلى آخر الآية (١) .
- (١)المستدرك للحاكم ج ٢/ ٣٣٥ والآية في سورة التوبة ١١٣ - ١١٤.
-
وروى بسنده عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أن أبا طالب مرض، فثقل فعاده النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، فقال: يا ابن أخي، ادع ربك الذي بعثك أن يعافيني، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (اللَّهم اشف عمّى) فقام كأنه نشط من عقال، فقال أبو طالب: إن ربك بعثك ليطيعك، قال: (وأنت يا عمّ إن أطعت الله ليطيعنك) . (٢)
- (٢)المستدرك للحاكم ج ١/ ٥٤٢.
-
وروى بسنده عن جابر -رضي الله عنه-، قال: لما مات أبو طالب قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم: (رحمك الله وغفر لك يا عمّ، ولا أزال أستغفر لك حتى ينهانني الله -عَزَّ وَجَلَّ-) ، فأخذ المسلمون يستغفرون لموتاهم الذين ماتوا وهم مشركون، فاْنزل الله تعالى: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} . (٣)
- (٣)المستدرك للحاكم ج ٢/ ٣٣٥.
-
عن عثمان يعني ابن عفان -رضي الله عنه-، قال: تمنيت أن أكون سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ماذا ينجينا مما يلقي الشيطان في أنفسنا، فقال أبو بكر: قد سألته عن ذلك فقال: (ينجيكم من ذلك أن تقولوا ما أمرت به عمّي أن يقوله فلم يقله) . (٤)
- (٤)مجمع الأوان ج ١/ ٣٢.
-
روى بسنده عن عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري قال: قال أبو طالب: يا ابن أخي والله لولا رهبة أن تقول قريش دهرني الجزع فيكون سبة عليك وعلى بني أبيك لفعلت الذي
ج ١ ص ٣٧٣تقول، وأقررت عينك بها، لما أرى من شكرك ووجدك بي ونصيحتك لي. ثم إن أبا طالب دعا بني عبد المطلب فقال: لن تزالوا في ما سمعتم من محمَّد وما اتبعتم أمره، فاتبعوه وأعينوه ترشدوا، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (أتأمرهم بها وتدعها لنفسك؟!) فقال أبو طالب: أما لو أنك سألتني الكلمة وأنا صحيح لتابعتك على الذي تقول، ولكني أكره أن أجزع عند الموت فترى قريش أني أخذتها جزعًا، ورددتها في صحتي. (١)
- (١)ابن سعد ج ١/ ١٢٢.