قدوم أبو الحيسر أنس بن رافع الأشهلي

فقرة واحدة، ج ١ ص ٤٠٧

  1. عن محمود بن لبيد -أخي بني عبد الأشهل- قال: (لما قدم أبو الحيسر أنس بن رافع مكة ومعه فتية من بني عبد الأشهل فيهم إياس بن معاذ -رضي الله عنه- يلتمسون الحلف من قريش على قومهم من الخزرج، سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهم فأتاهم فجلس إليهم، فقال لهم: هل لكم إلى خير مما جئتم له؟ فقالوا: وما ذاك؟ قال: أنا رسول الله بعثني الله إلى العباد أدعوهم إلى الله أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا، ونزل عليَّ الكتاب! ثم ذكر الإسلام وتلا عليهم القرآن، فقال إياس ابن معاذ -وكان غلامًا حديثًا -: أي قوم! هذا والله خير مما جئتم له! فأخذ أبو الحيسر أنس بن رافع حفنة من البطحاء وضرب بها وجه إياس بن معاذ وقال: دعنا منك فلعمري لقد جئنا لغير هذا! فصمت إياس وقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وانصرفوا إلى المدينة، فكانت وقعة بعاث بين الأوس والخزرج، ثم لم يلبث إياس بن معاذ أن هلك؛ قال محمود بن لبيد: فأخبرني من حضره من

    ج ١ ص ٤٠٨قومي عند موته أنهم لم يزالوا يسمعونه يهلل الله تعالى ويكبره ويسبحه حتى مات، فما يشكون أن قد مات مسلمًا لقد كان استشعر الإسلام في ذلك المجلس حين سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما سمع). (أبو نعيم) (١) .

    1. (١)قال الحافظ في الفتح هذا الحديث من صحيح ابن إسحاق. قلت كان هذا الحديث في شهر جمادى الثاني من السنة الرابعة قبل الهجرة التاسعة للبعثة النبوية.
    ج ١ ص ٤٠٧