أذى النضر للرسول (صلى الله عليه وسلم)
فقرة واحدة، ج ١ ص ٤١٥
- ج ١ ص ٤١٥
وكان النضر بن الحارث من شياطين قريش، وممن كان يؤذي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وينصب له العدواة، وكان قد قدم الحيرة، وتعلم بها أحاديث ملوك الفرس، وأحاديث رستم واسفنديار، فكان إذا جلس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مجلسًا فذكر فيه بالله، وحذر قومه ما أصاب من قبلهم من
ج ١ ص ٤١٦الأمم من نقمة الله، خلفه في مجلسه إذا قام، ثم قال: أنا والله يا معشر قريش، أحسن حديثًا منه، فهلم إليَّ فأنا أحدثكم أحسن من حديثه، ثم يحدثهم عن ملوك فارس، ورستم واسفنديار، ثم يقول: بماذا محمد أحسن حديثًا مني؟.
قال ابن هشام: وهو الذي قال فيما بلغني؛ سأنزل مثل ما أنزل الله.
قال ابن إسحاق: وكان ابن عباس -رضي الله عنهما- يقول: فيما بلغني: نزل فيه ثمان آيات من القرآن: قول الله -عَزَّ وجَلَّ-: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (١) . وكل ما ذكر فيه من الأساطير من القرآن.
- (١)سورة القلم، الآية: ١٥.