فضل باستشارة ربه له صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم

٣ فقرات، ج ١ ص ٦٨

  1. عن حذيفة -رضي الله عنه- قال: غاب عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومًا، فلم يخرج حتى ظننا أنه لن يخرج، فلما خرج سجد سجدة فطننا أن نفسه قد قبضت منها، فلما رفع رأسه قال: (إن ربي تبارك وتعالى استشارني في أمتي ماذا أفعل بهم، فقلت: ما شئت أي رب، هم خلقك وعبادك، فاستشارني الثانية، فقلت له كذلك. فقال: لا أحزنك - وفي مجمع الزوائد: لا نخزيك- في أمتك يا محمد، وبشرني أن أول من يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفا. مع كل ألف سبعون ألفا ليس عليهم حساب، ثم أرسل إلي فقال: ادع تجب وسل تعط، فقلت لرسوله: أومعطي ربي سؤلي؟ فقال: وما أرسلني إليك إلا ليعطيك، ولقد أعطاني ربي -عَزَّ وجَلَّ- ولا فخر، وغفر لي ما تقدم من ذنبي وما تأخر وأنا أمشي حيًا صحيحًا، وأعطاني أن لا تجوع أمتي، ولا تغلب، وأعطاني الكوثر وهو نهر من الجنة يسيل في حوضي، وأعطاني العز والنصر، والرعب يسعى بين يدي أمتي شهرا، وأعطاني أني أول الأنبياء أدخل الجنة، وطيب لي ولأمتي

    ج ١ ص ٦٩الغنيمة، وأحل لنا كثيًرا مما شدد على من قبلنا، ولم يجعل علينا من حرج) (١)

    قال تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} .

    وقال تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} .

    1. (١)رواه أحمد (٥: ٣٩٣) ومجمع الزوائد (١٠: ٦٨ - ٦٩).
    ج ١ ص ٦٨
  2. عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: خرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود، فجاء الحسن بن علي فأدخله، ثم جاء الحسن فدخل معه، ثم جاءت فاطمة فأدخلها، ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} (٢) .

    قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى} .

    1. (٢)رواه مسلم في فضائل الحسن والحسين ١٥/ ١٩٤، ١٩٥ من شرح النووى والحاكم ٣/ ١٤٧ وصححه على شرطهما، ورواه الترمذيُّ في المناقب رقم ٣٦٣١ عن أم سلمة، وفيه: (فقالت: وأنا معهم يا رسول الله، قال: إنك على خير) وحسنه وصححه، وله طرق عند أحمد، وانظر ٤/ ١٠٧ منه. الرجس: أي الذنب والإثم المدنس لعرضكن. ومن يقنت: أي يطع وللقنوت معان أخرى. غداة: أي صباحا. مرط: بكسر الميم هو كساء من صوف أو شعر. مرحل: كمفضل. أي عليه صور الرحال وهي تكون للإبل، وفي هذا الحديث نص على أن أهل البيت هم هؤلاء الأربع وهذا لا شك فيه ولكن لا يتنافى أن يكون نساؤه أيضا من أهل البيت المعنيين في الآية فإن سياقها جاء فيهن.
  3. عن زيد بن أرقم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعدي أبدا، أحدهما أعظم من الآخر كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض وعترتي أهل البيت لن يتفرقا حتى يردا علي الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما) . (٣)

    1. (٣)رواه الترمذيُّ بسند صحيح.