خطبة اليهودي في بني عبد الأشهل قبل بعثه بيسير

فقرة واحدة، ج ١ ص ٨٣

  1. حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب قال حدثني أبي عن ابن إسحق قال حدثني صالح بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف عن محمود بن لبيد أخي بني عبد الأشهل عن سلمة بن سلامة بن وقش وكان من أصحاب بدر قال: كان لنا جار من يهود في بني

    ج ١ ص ٨٤عبد الأشهل قال فخرج علينا يوما من بيته قبل مبعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بيسير فوقف على مجلس عبد الأشهل قال سلمة وأنا يومئذ أحدث من فيه سنا علي بردة مضطجعا فيها بفناء أهلي فذكر البعث والقيامة والحساب والميزان والجنة والنار فقال ذلك لقوم أهل شرك أصحاب أوثان لا يرون أن بعثا كائن بعد الموت فقالوا له: ويحك يا فلان، ترى هذا كائن أن الناس يبعثون بعد موتهم إلى دار فيها جنة ونار يجزون فيها بأعمالهم، قال: نعم، والذي يحلف به لود أن له بحظه من تلك النار أعظم تنور في الدنيا يحمونه ثم يدخلونه إياه فيطبق به عليه وإن ينجوا من تلك النار غدا، قالوا له: ويحك، وما آية ذلك، قال: نبي يبعث من نحو هذه البلاد وأشار بيده نحو مكة واليمن، قالوا: ومتى تراه قال: فنظر إلي وأنا أحدثهم سنا فقال: أن يستنفد هذا الغلام عمره يدركه، قال سلمة: فوالله ما ذهب الليل والنهار حتى بعث الله تعالى رسوله - صلى الله عليه وسلم - وهو حي بين أظهرنا فآمن به وكفر به بغيًا وحسدا فقلنا: ويلك يا فلان ألست بالذي قلت لنا فيه ما قلت، قال: بلى وليس به) (١)

    1. (١)رواه ابن إسحاق: ١/ ١٤١ بتهذيب ابن هشام مع الروض، ومن طريقه أحمد ٣/ ٤٦٧، والحاكم ٣/ ٤١٧، ٤١٨ وصححه على شرط مسلم ووفقه الذهبي وهو كما قال، ورواه أيضًا البخاري في التاريخ ٤/ ٦٨، ٦٩ من طريق ابن إسحاق أيضًا.
    ج ١ ص ٨٣