ذكر حضور رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حلف الفضول

فقرة واحدة، ج ١ ص ١١٦

  1. قال: أخبرنا محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، أخبرنا الضحّاك بن عثمان. عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه قال: سمعتُ حكيم بن حزام يقول: كان حلف الفضول مُنْصَرَفَ قريش من الفجار، ورسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يومئذ ابن عشرين سنة.

    قال: قال محمَّد بن عمر: وأخبرني غير الضحاك قال: كان الفجار في شوّال وهذا الحلف في ذي القعدة وكان أشرف حِلف كان قطّ، وأول من دعا إليه الزبير بن عبد المطلب، فاجتمعت بنو هاشم وزهرة وتيم في دار عبد الله بن جُدعان، فصنع لهم طعامًا فتعاقدوا وتعاهدوا بالله قائلين: لنكونن مع المظلوم حتى يُؤدى إليه حقه ما بَلّ بحر صوفه، وفي التآسي في المعاش، فسمّث قريش ذلك الحلف حلف الفضول.

    قال: وأخبرنا محمَّد بن عمر قال: فحدثني محمَّد بن عبد الله عن الزهري عن طلحة بن عبد الله بن عوف عن عبد الرحمن بن أزهر عن جُبير بن مُطعم قال: قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -: مَا أُحِب أنّ لي بحِلفٍ حَضَرْتُهُ بدَارِ ابن جُدْعَانَ حُمْرَ النّعَم وأنّي أغْدِرُ به، هاشِمٌ وزُهْرَةُ وَتَيْمٌ تَحَالَفُوا أن يكونوا مع المَظْلُومِ مَا بَلّ بحْرٌ صُوفَةً ولَوْ دُعيتُ به لأجَبتُ وهو حِلْفُ الفُضُولِ. قال محمَّد بن عمر: ولا نعلم أحدًا سبق بني هاشم بهذا الحلف.

    ج ١ ص ١١٦