جبى

فقرتان، ج ١ ص ١٨٦

  1. يقال: جَبَيْتُ الماء في الحوض: جمعته، والحوض الجامع له: جَابِيَة، وجمعها جَوَابٍ.

    قال الله تعالى: وَجِفانٍ كَالْجَوابِ [سبأ/ ١٣] ، ومنه استعير: جبيت الخراج جِبَايَةً، ومنه قوله تعالى: يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ [القصص/ ٥٧] ، والاجتباء: الجمع على طريق الاصطفاء. قال عزّ وجل: فَاجْتَباهُ رَبُّهُ [القلم/ ٥٠] ، وقال تعالى: وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا: لَوْلا اجْتَبَيْتَها [الأعراف/ ٢٠٣] ، أي:

    يقولون: هلّا جمعتها، تعريضا منهم بأنك تخترع هذه الآيات وليست من الله.

    ج ١ ص ١٨٦
  2. واجتباء الله العبد: تخصيصه إياه بفيض إلهيّ يتحصل له منه أنواع من النعم بلا سعي من العبد، وذلك للأنبياء وبعض من يقاربهم من الصديقين والشهداء، كما قال تعالى: وَكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ [يوسف/ ٦] ، فَاجْتَباهُ رَبُّهُ فَجَعَلَهُ مِنَ الصَّالِحِينَ [القلم/ ٥٠] ،

    ج ١ ص ١٨٧وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ [الأنعام/ ٨٧] ، وقوله تعالى: ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى [طه/ ١٢٢] ، وقال عزّ وجل: يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ [الشورى/ ١٣] ، وذلك نحو قوله تعالى: إِنَّا أَخْلَصْناهُمْ بِخالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ [ص/ ٤٦] .