جمع
٧ فقرات، ج ١ ص ٢٠١
- ج ١ ص ٢٠١
الجَمْع: ضمّ الشيء بتقريب بعضه من بعض، يقال: جَمَعْتُهُ فَاجْتَمَعَ، وقال عزّ وجل:
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ [القيامة/ ٩] ، وَجَمَعَ فَأَوْعى [المعارج/ ١٨] ، جَمَعَ مالًا وَعَدَّدَهُ [الهمزة/ ٢] ، وقال تعالى:
يَجْمَعُ بَيْنَنا رَبُّنا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنا بِالْحَقِّ [سبأ/ ٢٦] ، وقال تعالى: لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ [آل عمران/ ١٥٧] ، قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ [الإسراء/ ٨٨] ، وقال تعالى: فَجَمَعْناهُمْ جَمْعاً [الكهف/ ٩٩] ، وقال تعالى: إِنَّ اللَّهَ جامِعُ الْمُنافِقِينَ وَالْكافِرِينَ
[النساء/ ١٤٠] ، وَإِذا كانُوا مَعَهُ عَلى أَمْرٍ جامِعٍ [النور/ ٦٢] ، أي: أمر له خطر يجتمع لأجله الناس، فكأنّ الأمر نفسه جمعهم. وقوله تعالى: ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ
- [هود/ ١٠٣] ، أي: جمعوا فيه، نحو:
-
وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ [الشورى/ ٧] ، وقال تعالى: يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ [التغابن/ ٩] ، ويقال للمجموع: جَمْعُ وجَمِيعُ وجَمَاعَةُ، وقال تعالى: وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ
- [آل عمران/ ١٦٦] ، وقال عزّ وجل:
-
وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ ٣٢] ، والجُمَّاع يقال في أقوام متفاوتة اجتمعوا.
قال الشاعر:
٩٦-
جمع غير جمّاع
«٢» وأَجْمَعْتُ كذا أكثر ما يقال فيما يكون جمعا يتوصل إليه بالفكرة، نحو: فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكاءَكُمْ [يونس/ ٧١] ، قال الشاعر:
٩٧-
هل أغدون يوما وأمري مجمع
«٣» وقال تعالى: فَأَجْمِعُوا كَيْدَكُمْ [طه/ ٦٤] ، ويقال: أَجْمَعَ المسلمون على كذا:
اجتمعت آراؤهم عليه، ونهب مجمع: ما يوصل إليه بالتدبير والفكرة، وقوله عزّ وجل:
ج ١ ص ٢٠٢إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ [آل عمران/ ١٧٣] ، قيل: جمعوا آراءهم في التدبير عليكم، وقيل:
جمعوا جنودهم. وجَمِيعٌ وأَجْمَعُ وأَجْمَعُونَ يستعمل لتأكيد الاجتماع على الأمر، فأمّا أجمعون فتوصف به المعرفة، ولا يصح نصبه على الحال. نحو قوله تعالى: فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ [الحجر/ ٣٠] ، وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ [يوسف/ ٩٣] ، فأمّا جميع فإنّه قد ينصب على الحال فيؤكّد به من حيث المعنى، نحو: اهْبِطُوا مِنْها جَمِيعاً [البقرة/ ٣٨] ، وقال: فَكِيدُونِي جَمِيعاً [هود/ ٥٥] ، وقولهم: يوم الجمعة، لاجتماع الناس للصلاة، قال تعالى: إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الجمعة/ ٩] ، ومسجد الجامع، أي: الأمر الجامع، أو الوقت الجامع، وليس الجامع وصفا للمسجد، وجَمَّعُوا: شهدوا الجمعة، أو الجامع أو الجماعة.
-
وأتانٌ جامع «١» : إذا حملت، وقِدْر جِمَاع جامعة: عظيمة، واستجمع الفرس جريا: بالغ، فمعنى الجمع ظاهر. وقولهم: ماتت المرأة بِجُمْع: إذا كان ولدها في بطنها، فلتصور اجتماعهما، وقولهم: هي منه بِجُمْعٍ: إذا لم تفتضّ: فلاجتماع ذلك العضو منها وعدم التشقق فيه، وضربه بِجُمْعِ كفّه: إذا جمع أصابعه فضربه بها، وأعطاه من الدراهم جمع الكف.
-
أي: ما جمعته كفّه. والجوامع: الأغلال، لجمعها الأطراف.