حجب

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢١٩

  1. الحَجْب والحِجَاب: المنع من الوصول، يقال: حَجَبَه حَجْباً وحِجَاباً، وحِجَاب الجوف:

    ما يحجب عن الفؤاد، وقوله تعالى: وَبَيْنَهُما حِجابٌ [الأعراف/ ٤٦] ، ليس يعني به ما يحجب البصر، وإنما يعني ما يمنع من وصول لذّة أهل الجنّة إلى أهل النّار، وأذيّة أهل النّار إلى أهل الجنّة، كقوله عزّ وجل: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ لَهُ بابٌ باطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ، وَظاهِرُهُ مِنْ قِبَلِهِ الْعَذابُ [الحديد/ ١٣] ، وقال عزّ وجل:

    ج ١ ص ٢٢٠وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [الشورى/ ٥١] ، أي: من حيث ما لا يراه مكلّمه ومبلّغه، وقوله تعالى: حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ [ص/ ٣٢] ، يعني الشّمس إذا استترت بالمغيب. والحَاجِبُ: المانع عن السلطان، والحاجبان في الرأس لكونهما كالحاجبين للعين في الذّب عنهما. وحاجب الشمس سمّي لتقدّمه عليها تقدّم الحاجب للسلطان، وقوله عزّ وجلّ: كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ

    [المطففين/ ١٥] ، إشارة إلى منع النور عنهم المشار إليه بقوله: فَضُرِبَ بَيْنَهُمْ بِسُورٍ [الحديد/ ١٣] .

    ج ١ ص ٢١٩