حضر

فقرة واحدة، ج ١ ص ٢٤١

  1. الحَضَر: خلاف البدو، والحَضَارة والحِضَارَة: السكون بالحضر، كالبداوة والبداوة، ثمّ جعل ذلك اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره، فقال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ

    [البقرة/ ١٨٠] ، نحو: حَتَّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ [الأنعام/ ٦١] ، وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ [النساء/ ٨] ، وقال تعالى: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ [النساء/ ١٢٨] ، عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ [التكوير/ ١٤] ، وقال: وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ [المؤمنون/ ٩٨] ، وذلك من باب الكناية، أي:

    أن يحضرني الجن، وكني عن المجنون بالمحتضر وعمّن حضره الموت بذلك، وذلك لما نبّه عليه قوله عزّ وجل: وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ [ق/ ١٦] ، وقوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ [الأنعام/ ١٥٨] ، وقال تعالى: ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً

    [آل عمران/ ٣٠] ، أي: مشاهدا معاينا في حكم الحاضر عنده، وقوله عزّ وجلّ: وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ

    [الأعراف/ ١٦٣] ،

    ج ١ ص ٢٤٢أي: قربه، وقوله: تِجارَةً حاضِرَةً [البقرة/ ٢٨٢] ، أي: نقدا، وقوله تعالى:

    وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ [يس/ ٣٢] ، وفِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ [سبأ/ ٣٨] ، شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ [القمر/ ٢٨] ، أي:

    يحضره أصحابه، والحُضْر: خصّ بما يحضر به الفرس إذا طلب جريه، يقال: أَحْضَرَ الفرس، واستحضرته: طلبت ما عنده من الحضر، وحاضرته مُحَاضَرَة وحِضَارا: إذا حاججته، من الحضور، كأنه يحضر كلّ واحد حجّته، أو من الحضر كقولك: جاريته، والحضيرة: جماعة من الناس يحضر بهم الغزو، وعبّر به عن حضور الماء، والمَحْضَر يكون مصدر حضرت، وموضع الحضور.

    ج ١ ص ٢٤١