حفظ

٣ فقرات، ج ١ ص ٢٤٤

  1. الحِفْظ يقال تارة لهيئة النفس التي بها يثبت ما يؤدي إليه الفهم، وتارة لضبط الشيء في النفس، ويضادّه النسيان، وتارة لاستعمال تلك القوة، فيقال: حَفِظْتُ كذا حِفْظاً، ثم يستعمل في كلّ تفقّد وتعهّد ورعاية، قال الله تعالى: وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ

    [يوسف/ ١٢] ، حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ

    [البقرة/ ٢٣٨] ،

    ج ١ ص ٢٤٥وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ [المؤمنون/ ٥] ، وَالْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحافِظاتِ [الأحزاب/ ٣٥] ، كناية عن العفّة، حافِظاتٌ لِلْغَيْبِ بِما حَفِظَ اللَّهُ

    ج ١ ص ٢٤٤
  2. [النساء/ ٣٤] ، أي:
  3. يحفظن عهد الأزواج عند غيبتهن بسبب أنّ الله تعالى يحفظهنّ، أي: يطّلع عليهنّ، وقرئ:

    بِما حَفِظَ اللَّهُ «١» بالنصب، أي: بسبب رعايتهن حقّ الله تعالى لا لرياء وتصنّع منهن، وفَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً

    [الشورى/ ٤٨] ، أي: حافظا، كقوله: وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ [ق/ ٤٥] ، وَما أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ [الأنعام/ ١٠٧] ، فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً [يوسف/ ٦٤] ، وقرئ: حفظا «٢» أي: حفظه خير من حفظ غيره، وَعِنْدَنا كِتابٌ حَفِيظٌ [ق/ ٤] ، أي: حافظ لأعمالهم فيكون حَفِيظٌ بمعنى حافظ، نحو قوله تعالى: اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ [الشورى/ ٦] ، أو معناه: محفوظ لا يضيع، كقوله تعالى: عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي فِي كِتابٍ لا يَضِلُّ رَبِّي وَلا يَنْسى [طه/ ٥٢] ، والحِفَاظ: المُحَافَظَة، وهي أن يحفظ كلّ واحد الآخر، وقوله عزّ وجل: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ

    [المؤمنون/ ٩] ، فيه تنبيه أنهم يحفظون الصلاة بمراعاة أوقاتها ومراعاة أركانها، والقيام بها في غاية ما يكون من الطوق، وأنّ الصلاة تحفظهم الحفظ الذي نبّه عليه في قوله: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ [العنكبوت/ ٤٥] ، والتَحَفُّظ: قيل: هو قلّة الغفلة «٣» ، وحقيقته إنما هو تكلّف الحفظ لضعف القوة الحافظة، ولمّا كانت تلك القوة من أسباب العقل توسّعوا في تفسيرها كما ترى. والحَفِيظَة:

    الغضب الذي تحمل عليه المحافظة أي: ما يجب عليه أن يحفظه ويحميه. ثم استعمل في الغضب المجرّد، فقيل: أَحْفَظَنِي فلان، أي:

    أغضبني.