درى

٣ فقرات، ج ١ ص ٣١٢

  1. الدّراية: المعرفة المدركة بضرب من الحيل، يقال: دَرَيْتُهُ، ودَرَيْتُ به، دِرْيَةً، نحو: فطنة، وشعرة، وادَّرَيْتُ قال الشاعر:

    ١٥٦-

    وماذا يدّري الشّعراء منّي ... وقد جاوزت رأس الأربعين

    «٥» والدَّرِيَّة: لما يتعلّم عليه الطّعن، وللناقة التي ينصبها الصائد ليأنس بها الصّيد، فيستتر من ورائها فيرميه، والمِدْرَى: لقرن الشاة، لكونها دافعة به عن نفسها، وعنه استعير المُدْرَى لما

    ج ١ ص ٣١٣يصلح به الشّعر، قال تعالى: لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذلِكَ أَمْراً

    ج ١ ص ٣١٢
  2. [الطلاق/ ١] ، وقال:
  3. وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ [الأنبياء/ ١١١] ، وقال: ما كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتابُ [الشورى/ ٥٢] ، وكلّ موضع ذكر في القرآن وَما أَدْراكَ

    ، فقد عقّب ببيانه «١» ، نحو وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ نارٌ حامِيَةٌ [القارعة/ ١٠- ١١] ، وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ [القدر/ ٢- ٣] ، وَما أَدْراكَ مَا الْحَاقَّةُ [الحاقة/ ٣] ، ثُمَّ ما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ [الانفطار/ ١٨] ، وقوله: قُلْ لَوْ شاءَ اللَّهُ ما تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْراكُمْ بِهِ [يونس/ ١٦] ، من قولهم: دريت، ولو كان من درأت لقيل: ولا أدرأتكموه. وكلّ موضع ذكر فيه: وَما يُدْرِيكَ لم يعقّبه بذلك، نحو: وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى [عبس/ ٣٠] ، وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ

    [الشورى/ ١٧] ، والدّراية لا تستعمل في الله تعالى، وقول الشاعر:

    ١٥٧-

    لا همّ لا أدري وأنت الدّاري

    «٢» فمن تعجرف أجلاف العرب «٣» .