دهن
٣ فقرات، ج ١ ص ٣٢٠
- ج ١ ص ٣٢٠
قال تعالى: تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ
[المؤمنون/ ٢٠] ، وجمع الدّهن أدهان. وقوله تعالى:
فَكانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهانِ
[الرحمن/ ٣٧] ، قيل: هو درديّ الزّيت، والمُدْهُن: ما يجعل فيه الدّهن، وهو أحد ما جاء على مفعل من الآلة «٣» ، وقيل للمكان الذي يستقرّ فيه ماء قليل:
مُدْهُن، تشبيها بذلك، ومن لفظ الدّهن استعير الدَّهِين للناقة القليلة اللّبن، وهي فعيل في معنى فاعل، أي: تعطي بقدر ما تدهن به. وقيل:
بمعنى مفعول، كأنه مَدْهُون باللبن. أي: كأنها دُهِنَتْ باللبن لقلّته، والثاني أقرب من حيث لم يدخل فيه الهاء، ودَهَنَ المطر الأرض: بلّها بللا يسيرا، كالدّهن الذي يدهن به الرّأس، ودَهَنَهُ بالعصا: كناية عن الضّرب على سبيل التّهكّم، كقولهم: مسحته بالسّيف، وحيّيته بالرّمح.
-
والإِدْهَانُ في الأصل مثل التّدهين، لكن جعل عبارة عن المداراة والملاينة، وترك الجدّ، كما جعل التّقريد وهو نزع القراد عن البعير عبارة عن ذلك، قال: أَفَبِهذَا الْحَدِيثِ أَنْتُمْ مُدْهِنُونَ
[الواقعة/ ٨١] ، قال الشاعر:
ج ١ ص ٣٢١١٦٢-
الحزم والقوّة خير من ال ... إدهان والفكّة والهاع «١»
-
وداهنت فلانا مداهنة، قال: وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ [القلم/ ٩] .