دار

٣ فقرات، ج ١ ص ٣٢١

  1. الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى. وقيل: دار الدّنيا، ودار الآخرة، قال تعالى: لَهُمْ دارُ السَّلامِ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الأنعام/ ١٢٧] ، أي:

    الجنة، ودارَ الْبَوارِ «٢» أي: الجحيم. قال تعالى: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ [البقرة/ ٩٤] ، وقال: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ [البقرة/ ٢٤٣] ، وَقَدْ أُخْرِجْنا مِنْ دِيارِنا [البقرة/ ٢٤٦] ، وقال: سَأُرِيكُمْ دارَ الْفاسِقِينَ [الأعراف/ ١٤٥] ، أي:

    الجحيم، وقولهم: ما بها دَيَّار «٣» ، أي: ساكن وهو فيعال، ولو كان فعّالا لقيل: دوّار، كقولهم: قوّال وجوّاز. والدَّائرَةُ: عبارة عن الخطّ المحيط، يقال: دَارَ يدور دورانا، ثم عبّر بها عن المحادثة.

    ج ١ ص ٣٢١
  2. والدّوّاريّ: الدّهر الدّائر بالإنسان من حيث إنه يُدَوِّرُ بالإنسان، ولذلك قال الشاعر:

    ١٦٣-

    والدّهر بالإنسان دوّاريّ

    «٤» والدّورة والدّائرة في المكروه، كما يقال: دولة في المحبوب، وقوله تعالى: نَخْشى أَنْ تُصِيبَنا دائِرَةٌ [المائدة/ ٥٢] ، والدّوّار: صنم كانوا يطوفون حوله. والدّاريّ: المنسوب إلى الدّار، وخصّص بالعطّار «٥» تخصيص الهالكيّ

    ج ١ ص ٣٢٢بالقين «١» ، قال صلّى الله عليه وسلم: «مثل الجليس الصّالح كمثل الدّاريّ» «٢» ويقال للازم الدّار: داريّ.

  3. وقوله تعالى: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ [التوبة/ ٩٨] ، أي: يحيط بهم السّوء إحاطة الدّائرة بمن فيها، فلا سبيل لهم إلى الانفكاك منه بوجه. وقوله تعالى: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً حاضِرَةً تُدِيرُونَها بَيْنَكُمْ

    [البقرة/ ٢٨٢] ، أي: تتداولونها وتتعاطونها من غير تأجيل.