ربط
فقرتان، ج ١ ص ٣٣٨
- رَبْطُ الفرس: شدّه بالمكان للحفظ، ومنه:
-
رِبَاطُ الخيل «٣» ، وسمّي المكان الذي يخصّ بإقامة حفظة فيه: رباطا، والرِّبَاط مصدر رَبَطْتُ ورَابَطْتُ، والمُرَابَطَة كالمحافظة، قال الله تعالى:
وَمِنْ رِباطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ
[الأنفال/ ٦٠] ، وقال: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا
[آل
ج ١ ص ٣٣٩عمران/ ٢٠٠] ، فالمرابطة ضربان: مرابطة في ثغور المسلمين، وهي كمرابطة النّفس البدن، فإنها كمن أقيم في ثغر وفوّض إليه مراعاته، فيحتاج أن يراعيه غير مخلّ به، وذلك كالمجاهدة وقد قال عليه السلام: «من الرِّبَاطِ انتظار الصّلاة بعد الصّلاة» «١» ، وفلان رَابِطُ الجأش: إذا قوي قلبه، وقوله تعالى: وَرَبَطْنا عَلى قُلُوبِهِمْ
[الكهف/ ١٤] ، وقوله: لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها [القصص/ ١٠] ، وَلِيَرْبِطَ عَلى قُلُوبِكُمْ
[الأنفال/ ١١] ، فذلك إشارة إلى نحو قوله: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ [الفتح/ ٤] ، وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ [المجادلة/ ٢٢] ، فإنّه لم تكن أفئدتهم كما قال: وَأَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ [إبراهيم/ ٤٣] ، وبنحو هذا النّظر قيل: فلان رابط الجأش.