زال

٤ فقرات، ج ١ ص ٣٨٧

  1. زَالَ الشيء يَزُولُ زَوَالًا: فارق طريقته جانحا عنه، وقيل: أَزَلْتُهُ، وزَوَّلْتُهُ، قال: إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا [فاطر/ ٤١] ، وَلَئِنْ زالَتا [فاطر/ ٤١] ، لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ [إبراهيم/ ٤٦] ، والزَّوَالُ يقال في شيء قد كان ثابتا قبل، فإن قيل: قد قالوا: زوال الشمس، ومعلوم أن لا ثبات للشمس بوجه، قيل: إنّ ذلك قالوه لاعتقادهم في الظّهيرة أنّ لها

    ج ١ ص ٣٨٨ثباتا في كبد السماء، ولهذا قالوا: قام قائم الظّهيرة، وسار النهار، وقيل: زَالَهُ يَزِيلُهُ «١» زَيْلًا، قال الشاعر:

    ٢١٧-

    ج ١ ص ٣٨٧
  2. زَالَ زوالها
  3. «٢» أي: أذهب الله حركتها، والزَّوَالُ: التّصرّف. وقيل:
  4. هو نحو قولهم: أسكت الله نأمته «٣» ، وقال الشاعر:

    ٢١٨-

    إذا ما رأتنا زال منها زويلها

    «٤» ومن قال: زال لا يتعدّى، قال: (زوالها) نصب على المصدر، وتَزَيَّلُوا

    [الفتح/ ٢٥] ، تفرّقوا، قال فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ

    [يونس/ ٢٨] ، وذلك على التّكثير فيمن قال: زلت متعدّ، نحو: مزته وميّزته، وقولهم: مَا زَالَ ولا يزال خصّا بالعبارة، وأجريا مجرى كان في رفع الاسم ونصب الخبر، وأصله من الياء، لقولهم:

    زَيَّلْتُ، ومعناه معنى ما برحت، وعلى ذلك:

    وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ [هود/ ١١٨] ، وقوله:

    لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ [التوبة/ ١١٠] ، وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا [الرعد/ ٣١] ، فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ [غافر/ ٣٤] ، ولا يصحّ أن يقال: ما زال زيد إلّا منطلقا، كما يقال: ما كان زيد إلّا منطلقا، وذلك أنّ زَالَ يقتضي معنى النّفي، إذ هو ضدّ الثّبات، وما ولا: يقتضيان النّفي، والنّفيان إذا اجتمعا اقتضيا الإثبات، فصار قولهم: ما زَالَ يجري مجرى (كان) في كونه إثباتا فكما لا يقال: كان زيد إلا منطلقا لا يقال: ما زال زيد إلا منطلقا.