شرب

فقرتان، ج ١ ص ٤٤٨

  1. الشُّرْبُ: تناول كلّ مائع، ماء كان أو غيره. قال تعالى في صفة أهل الجنّة: وَسَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً

    [الإنسان/ ٢١] ، وقال في صفة أهل النّار: لَهُمْ شَرابٌ مِنْ حَمِيمٍ

    [يونس/ ٤] ، وجمع الشَّرَابُ أَشْرِبَةٌ، يقال: شَرِبْتُهُ شَرْباً وشُرْباً. قال عزّ وجلّ: فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي

    - إلى قوله- فَشَرِبُوا مِنْهُ

    «٤» ، وقال:

    فَشارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ

    [الواقعة/ ٥٥] ، والشِّرْبُ: النّصيب منه «٥» قال تعالى: هذِهِ ناقَةٌ لَها شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ

    [الشعراء/ ١٥٥] ، وقال: كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ

    [القمر/ ٢٨] . والْمَشْرَبُ المصدر، واسم زمان الشّرب، ومكانه. قال تعالى: قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُناسٍ

    ج ١ ص ٤٤٩مَشْرَبَهُمْ

    [البقرة/ ٦٠] . والشَّرِيبُ: الْمُشَارِبُ والشَّرَابُ، وسمّي الشّعر الذي على الشّفة العليا، والعرق الذي في باطن الحلق شاربا، وجمعه: شَوَارِبُ، لتصوّرهما بصورة الشّاربين، قال الهذليّ في صفة عير:

    ٢٦٣-

    صخب الشّوارب لا يزال كأنه

    «١» وقوله تعالى: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ

    [البقرة/ ٩٣] ، قيل: هو من قولهم: أَشْرَبْتُ البعير أي: شددت حبلا في عنقه، قال الشاعر:

    ٢٦٤-

    فأشربتها الأقران حتى وقصتها ... بقرح وقد ألقين كلّ جنين

    «٢» فكأنّما شدّ في قلوبهم العجل لشغفهم، وقال بعضهم «٣» : معناه: أُشْرِبَ في قلوبهم حبّ العجل، وذلك أنّ من عادتهم إذا أرادوا العبارة عن مخامرة حبّ، أو بغض، استعاروا له اسم الشّراب، إذ هو أبلغ إنجاع في البدن «٤» ، ولذلك قال الشاعر:

    ٢٦٥-

    تغلغل حيث لم يبلغ شَرَابٌ ... ولا حزن ولم يبلغ سرور

    «٥» ولو قيل: حبّ العجل لم يكن له المبالغة، [فإنّ في ذكر العجل تنبيها أنّ لفرط شغفهم به صارت صورة العجل في قلوبهم لا تنمحي] «٦» وفي مثل: أَشْرَبْتَنِي ما لم أشرب «٧»

    ج ١ ص ٤٤٨
  2. ، أي:

    ادّعيت عليّ ما لم أفعل.