صفو

فقرتان، ج ١ ص ٤٨٧

  1. أصل الصَّفَاءِ: خلوصُ الشيءِ من الشّوب، ومنه: الصَّفَا، للحجارة الصَّافِيَةِ. قال تعالى:

    ج ١ ص ٤٨٨إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ

    [البقرة/ ١٥٨] ، وذلك اسم لموضع مخصوص، والاصْطِفَاءُ: تناولُ صَفْوِ الشيءِ، كما أنّ الاختيار: تناول خيره، والاجتباء: تناول جبايته.

    ج ١ ص ٤٨٧
  2. واصْطِفَاءُ اللهِ بعضَ عباده قد يكون بإيجاده تعالى إيّاه صَافِياً عن الشّوب الموجود في غيره، وقد يكون باختياره وبحكمه وإن لم يتعرّ ذلك من الأوّل، قال تعالى: اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ

    [الحج/ ٧٥] ، إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً

    [آل عمران/ ٣٣] ، اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ

    [آل عمران/ ٤٢] ، اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ

    [الأعراف/ ١٤٤] ، وَإِنَّهُمْ عِنْدَنا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ

    [ص/ ٤٧] ، واصْطَفَيْتُ كذا على كذا، أي: اخترت. أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ [الصافات/ ١٥٣] ، وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى [النمل/ ٥٩] ، ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا

    [فاطر/ ٣٢] ، والصَّفِيُّ والصَّفِيَّةُ: ما يَصْطَفِيهِ الرّئيسُ لنفسه، قال الشاعر:

    ٢٨٢-

    لك المرباع منها والصَّفَايَا

    «١» وقد يقالان للناقة الكثيرة اللّبن، والنّخلة الكثيرة الحمل، وأَصْفَتِ الدّجاجةُ: إذا انقطع بيضها كأنها صَفَتْ منه، وأَصْفَى الشاعرُ: إذا انقطع شعره تشبيها بذلك، من قولهم: أَصْفَى الحافرُ: إذا بلغ صَفًا، أي: صخرا منعه من الحفر، كقولهم: أكدى وأحجر «٢» ، والصَّفْوَانُ كالصَّفَا، الواحدةُ: صَفْوَانَةٌ، قال تعالى:

    كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ

    [البقرة/ ٢٦٤] ، ويقال: يوم صَفْوَانٌ: صَافِي الشّمسِ، شديد البرد.