أبا

١٤ فقرة، ج ١ ص ٥٧

  1. الأب: الوالد، ويسمّى كلّ من كان سببا في إيجاد شيءٍ أو صلاحه أو ظهوره أبا، ولذلك يسمّى النبيّ صلّى الله عليه وسلم أبا المؤمنين، قال الله تعالى:

    النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ [الأحزاب/ ٦] وفي بعض القراءات:

    (وهو أب لهم) «١» .

    ج ١ ص ٥٧
  2. وروي أنّه صلّى الله عليه وسلم قال لعليّ: «أنا وأنت أبوا هذه الأمّة» «٢» .

  3. وإلى هذا أشار بقوله: «كلّ سببٍ ونسبٍ منقطع يوم القيامة إلا سببي ونسبي» «٣» .

  4. وقيل: أبو الأضياف لتفقّده إياهم، وأبو الحرب لمهيّجها، وأبو عذرتها لمفتضّها.

  5. ويسمّى العم مع الأب أبوين، وكذلك الأم مع الأب، وكذلك الجدّ مع الأب، قال تعالى في قصة يعقوب: ما تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي؟ قالُوا: نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ إِلهاً واحِداً [البقرة/ ١٣٣] ، وإسماعيل لم يكن من آبائهم وإنما كان عمّهم.

  6. وسمّي معلّم الإنسان أبا لما تقدّم ذكره.

  7. وقد حمل قوله تعالى: وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ [الزخرف/ ٢٢] على ذلك. أي: علماءنا الذين ربّونا بالعلم بدلالة قوله تعالى: رَبَّنا إِنَّا أَطَعْنا سادَتَنا وَكُبَراءَنا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا [الأحزاب/ ٦٧] .

  8. وقيل في قوله: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ

    ج ١ ص ٥٨[لقمان/ ١٤] : إنه عنى الأب الذي ولده، والمعلّم الذي علمه.

  9. وقوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ [الأحزاب/ ٤٠] ، إنما هو نفي الولادة، وتنبيه أنّ التبني لا يجري مجرى البنوّة الحقيقية.

  10. وجمع الأب آباء وأبوّة نحو: بعولة وخؤولة.

  11. وأصل «أب» فعل»

  12. ، وقد أجري مجرى قفا وعصا في قول الشاعر:

    ٣-

    إنّ أباها وأبا أباها

    «٢» ويقال: أبوت القوم: كنت لهم أبا، أأبوهم، وفلان يأبو بهمه أي: يتفقّدها تفقّد الأب.

  13. وزادوا في النداء فيه تاء، فقالوا: يا أبت «٣» .

  14. وقولهم: بأبأ الصبي، فهو حكاية صوت الصبي إذا قال: بابا «٤» .