طوق

فقرتان، ج ١ ص ٥٣٢

  1. أصل الطَّوْقِ: ما يجعل في العنق، خلقة كَطَوْقِ الحمامِ، أو صنعة كطَوْقِ الذّهب والفضّة، ويتوسّع فيه فيقال: طَوَّقْتُهُ كذا، كقولك: قلّدته.

    قال تعالى: سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ

    [آل عمران/ ١٨٠] ، وذلك على التشبيه، كما روي في الخبر «يأتي أحدكم يوم القيامة شجاع أقرع له زبيبتان فَيَتَطَوَّقُ به فيقول أنا الزّكاة التي منعتني» «٣» ، وَالطَّاقَةُ: اسمٌ لمقدار ما يمكن للإنسان أن يفعله بمشقّة، وذلك تشبيه بالطَّوْقِ المحيطِ بالشيء، فقوله: وَلا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ

    [البقرة/ ٢٨٦] ، أي: ما يصعب علينا مزاولته، وليس معناه: لا تحمّلنا ما لا قدرة لنا «٤» به، وذلك لأنه تعالى قد يحمّل الإنسان ما يصعب عليه كما قال: وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ

    ج ١ ص ٥٣٣[الأعراف/ ١٥٧] ، وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ [الشرح/ ٢] ، أي: خفّفنا عنك العبادات الصّعبة التي في تركها الوزر، وعلى هذا الوجه: قالُوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَجُنُودِهِ

    [البقرة/ ٢٤٩] ، وقد يعبّر بنفي الطَّاقَةِ عن نفي القدرة.

    ج ١ ص ٥٣٢
  2. وقوله: وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعامُ مِسْكِينٍ

    [البقرة/ ١٨٤] ، ظاهره يقتضي أنّ المُطِيقَ له يلزمه فدية أفطر أو لم يفطر، لكن أجمعوا أنه لا يلزمه إلّا مع شرط آخر «١» . وروي:

    (وعلى الّذين يُطَوَّقُونَهُ) «٢» أي: يُحَمَّلُونَ أن يَتَطَوَّقُوا.